الاحد - 28 فبراير 2021
Header Logo
الاحد - 28 فبراير 2021
أرشيفية.

أرشيفية.

الذهب يحقق أكبر مكاسب سنوية منذ 10 أعوام

سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعات قياسية خلال 2020، وحققت وتيرة مكاسب سنوية منذ عام 2010 جراء تفشي حالات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، المتمثل في انتشار فيروس كورونا، وإغلاق الاقتصادات عالمياً، إضافة إلى حجم التحفيزات المالية التي أقرتها الحكومات، والتي دعمت دور المعدن الأصفر الذي يعتبر أداة للتحوط ضد انهيار العملة والتضخم.

وقفزت أسعار الذهب بنحو 24.8% خلال 2020، لتسجل أكبر وتيرة ارتفاع سنوي منذ عقد، مرتفعاً إلى مستوى 1895.10 دولار للأوقية، كما سجلت مكاسب شهرية خلال ديسمبر الماضي بنحو 2.9%، فيما سجلت خسائر فصلية 0.4% بسبب ظهور نجاح للقاحات كورونا.

من جهته، أوضح رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، إن أسعار الذهب بعدما شهدت تطوراً قوياً وزيادات كبيرة جداً في بدايات 2020 حتى وصلت إلي ذروتها في أغسطس 2020 حيث وصل سعر الأونصة إلي 2073 دولاراً بمعدل بزيادة حوالي 35%.

ويرجع السبب الأساسي إلى ذلك الزيادة بالمخاطرة الكبيرة التي واجهتها الأسواق المالية نتيجة فيروس كورونا والانتخابات الأمريكية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما جعل صناديق التحوط تعمل على زيادة مراكزها من الذهب، حيث وصلت إلى مستويات تاريخية من حيازة المعدن الأصفر حيث وصل إجمالي ما تحوزه الصناديق المتداولة إلي 3558 طناً بزيادة قدرها 1000 طن في 9 أشهر فقط.

وأشار إلى أن تلك النقطة التي تثير المخاطرة الأكبر، حيث إن الصناديق المتداولة بمجرد إحساسها باستقرار السوق تقوم بالتخلي عن بعض المراكز المفتوحة، وهو ما حدث بالفعل في شهرَي أكتوبر ونوفمبر، وأدى إلي النزول العنيف الذي رأيناه في الذهب بحوالي 13%، حيث تحولت الصناديق المتداولة من الشراء إلي البيع.

وتوقع استمرار صعود الذهب مرة أخرى إلى ما فوق 1900 دولار لتحقيق مكاسب فعلية، والاتجاه إلي الأصول ذات طبيعة المخاطرة، خصوصاً في حال التداول السلس للسلطة في أمريكا ونجاح اللقاحات في تقليل حدة الإصابات بفيروس كورونا وعدم الاتجاه إلى الإغلاق وتعليق الطيران لفترات طويلة مجدداً.

بدوره، توقع المدير التنفيذي لشركة في «إى ماركتس في مصر»، أحمد معطي، أن تصعد أسعار الذهب في الثلاثة أشهر الأولى من العام، مع ظهور السلالات الجديدة في ظل سيطرة القلق والحذر لدى المستثمرين ومن ثم الاتجاه للملاذات الآمنة.

وأشار إلى أن تلك الارتفاعات من المتوقع أن تتركز في الثلاثة أشهر الأولى من العام الجديد، بسبب تأكيد التقارير الطبية أن ذلك أكثر وقت ستزداد فيه الإصابات بالفيروس، مشدداً على أن حدة صعود المعدن الأصفر لن تكون مثل الموجة الأولى، حيث إن الموجة الثانية التي نراها حالياً تأثيرها تأثير صحي وليس تأثيراً اقتصادياً.

وأكد أن أغلب الدول بدأت تتعايش مع انتشار الفيروس في تلك الموجة، وأن الإغلاق أصبح بمناطق محدودة، مرجحاً أن يكون صعود الذهب في تلك الفترة أيضاً مع اعتماد تحفيزات نقدية في أوروبا بقيمة 50 مليار يورو وتحفيزات أمريكية أخرى بالأمس.

من جانبه، توقع محلل اقتصادي أول لدى شركة أوربكس، عاصم منصور، أن يحافظ الذهب على النظرة الإيجابية وعلى مكانته كملاذ آمن خلال عام 2021 خاصة مع الترجيحات بتسارع وتيرة التضخم بسبب الأموال الرخيصة الضخمة التي تم ضخها في الاقتصاد، ومن المعروف أن الذهب يعد أداة جيدة للتحوط ضد التضخم.

وأشار إلى أن قيمة السندات التي يجري تداولها بعائد سلبي حول العالم تصل إلى 18 تريليون دولار، ولذلك قد يتجه جزء كبير من رؤوس الأموال إلى الذهب أو أسواق الأسهم وقد يستفيد الذهب في حال شهدنا تراجعات قوية في أسواق الأسهم.

وتوقع أن يظل الذهب مدعوماً مع تراجع قيمة الدولار الأمريكي في ظل نية الفيدرالي الإبقاء على معدلات الفائدة قرابة المستويات الصفرية حتى عام 2023، مشيراً إلى أن الدولار لن يستطيع الفرار من الضغوط البيعية، إلا في حال أظهر الفيدرالي نية لتقليص حجم مشتريات السندات أو ما يعرف بـ«التيسير الكمي».

ولفت إلى أن ذلك سيعتمد على أداء الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأول من العام ومدى قدرة اللقاحات الجديدة على هزيمة السلالات الجديدة من فيروس كورونا.

وتأكيداً لتلك النظرة، رفع بنك «سيتي ريسيرش» توقعاته لأسعار الذهب، في نهاية الشهر الماضي، حيث توقع أن ترتفع أسعار الذهب على المدى المتوسط، وقد تتجاوز 2000 دولار للأوقية في عام 2021، حيث أدت تخفيضات البنوك المركزية في أسعار الفائدة وتوقعات الاقتصاد الكلي الضبابية، إلى تعزيز الطلب على الملاذ الآمن.

وأشار البنك في تلك المذكرة، إلى أن أسعار الفائدة المنخفضة والصعوبات الاقتصادية تثير اهتمام المستثمرين بالذهب كملاذ آمن. كما أن تدابير التحفيز الضخمة إيجابية للذهب لأنه يستخدم للتحوط من التضخم وخفض قيمة العملة.

ورفع البنك توقعاته لمتوسط سعر الذهب في العام الحالي إلى 1680 دولاراً من 1640 دولاراً في وقت سابق، مع الحفاظ على توقعاته لعام 2021 عند 1925 دولاراً للأوقية.

#بلا_حدود