الجمعة - 07 مايو 2021
الجمعة - 07 مايو 2021
No Image Info

طاقة الغاز والطاقة المتجددة تقدم مسارات سريعة لإزالة الكربون في المنطقة

يسبب قطاع الطاقة ما يصل إلى 41% من الانبعاثات الكربونية العالمية يومياً. ولا يزال أكثر من مليار شخص حول العالم عاجزين عن الوصول إلى موارد الطاقة الكهربائية الموثوقة، ناهيك عن التوقعات التي تشير إلى استمرار زيادة الطلب عليها، لا سيما هنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تشهد نمواً سكانياً سريعاً، وتتوسع فيها العمليات الصناعية والمناطق الحضرية، مسببة المزيد من الطلب على الطاقة.

ومع صعود مخاوف الاستدامة إلى الواجهة، عكف العالم على التحول نحو مزيج الطاقة منخفض الكربون بوتيرة غير معهودة. وبدا هذا التحول جلياً في إجمالي حجم الاستثمارات العالمية للتحول بقطاع الطاقة، بما يشمل الإنفاق على قدرات الطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية والبنية التحتية الضرورية لشحنها، وتقنيات تخزين الطاقة، وغير ذلك، والذي وصل للمرة الأولى إلى 500 مليار دولار في عام 2020، وهو رقم غير مسبوق، يمثل زيادة بنسبة 9% مقارنة بالعام السابق، على الرغم من تداعيات الجائحة على الاقتصاد. وعلى الرغم من زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، فإن سرعة التحول نحو مصادرها لا تزال غير كافية، حيث تشير التوقعات إلى أن حصتها من توليد الطاقة الكهربائية عالمياً ستكون أقل من النصف بحلول عام 2040.

وقال جوزيف أنيس، الرئيس والمدير التنفيذي لوحدة أعمال خدمات الطاقة وأنظمة الطاقة الغازية لدى «جنرال إلكتريك» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا: «مع المضي في هذا التحول، يمكن لتبني طاقة الغاز والطاقة المتجددة بوتيرة سريعة وبأسلوب استراتيجي أن يقدم مساراً فعَّالاً لتحقيق تخفيضات ملموسة وسريعة في الانبعاثات، مع تقديم مصادر للطاقة الكهربائية بكلفة في المتناول، ويمكن الاعتماد عليها».

وأوضحت الدراسة التي أعدتها «جنرال إلكتريك» مؤخراً، تحت عنوان «تسريع نشر مصادر الطاقة المتجددة وطاقة الغاز يمكن أن يحدث نقلة نوعية عاجلة في مسار عملية مكافحة تغير المناخ»، كيف يمكن لطاقة الغاز أن تستكمل مصادر الطاقة المتجددة للمساهمة في إزالة الكربون على نطاق واسع وعلى المدى القصير، وتقديم مسارات لتوليد الطاقة على المدى الطويل مع انبعاثات تقترب من الصفر.

No Image Info

السمات المكملة للطاقة المتجددة وطاقة الغاز

نشهد اليوم التزام المزيد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بزيادة حصة الطاقة المتجددة من إجمالي مزيج الطاقة لديها، وبذلها جهوداً حثيثة لإزالة الكربون من اقتصاداتها. وتهدف دولة الإمارات لزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة إلى 50% بحلول عام 2050، وتخطط المملكة العربية السعودية لإضافة 60 غيغاواط من الطاقة المتجددة إلى شبكتها الوطنية بحلول عام 2030، في حين تسعى مصر إلى إنتاج 20% من طاقتها الكهربائية من مصادر متجددة للطاقة بحلول 2022، وتقدم طاقة الغاز مزايا فريدة لدعم هذا النمو في الاعتماد على الطاقة المتجددة في المنطقة.

وتتميز طاقة الغاز بوفرتها وبكلفتها التي تعتبر في المتناول، ومن المتوقع أن يصبح الوصول إليها أكثر سهولة خلال السنوات المقبلة، لتقدم للدول مصادر للطاقة بكلفة منخفضة تلبي احتياجاتها. وتوفر مصادر الطاقة هذه سبلاً أكثر نظافة لتوليد الطاقة الكهربائية مقارنة بمصادر الوقود الأحفوري التقليدية، ناهيك عن أن انبعاثاتها تعادل نصف انبعاثات الفحم التقليدي. وإضافة لذلك، تقدم طاقة الغاز مسارات فعَّالة تدفع التحول نحو الانبعاثات المنخفضة أو الصفرية في المستقبل عبر تقنيات احتجاز الهيدروجين والكربون واستخدامهما وعزلهما.

ويقدم الغاز أيضاً مزايا الاعتمادية وقابلية الاستخدام على نطاق واسع، ويمكن استخدام تقنياته لتوليد الطاقة في أي وقت خلال اليوم بصرف النظر على الفصل أو الطقس، وهذا أمر حيوي لتعزيز استقرار شبكات الطاقة الكهربائية، بالنظر إلى أن الاعتماد الكبير على الطاقة المتجددة قد يضعف استقرار الشبكات.

وأضاف أنيس: «هناك مسارات عديدة يمكن تبنيها لاستشراف مستقبل قائم على الطاقة النظيفة عبر طاقة الغاز، ونحتاج إلى تبني هذه الحلول لأخذ خطوات جادة للتصدي لأزمة التغير المناخي اليوم تحديداً، وليس بعد سنوات. وبالطبع، لا يوجد حل واحد يناسب الجميع. كما أن مزيج أنواع الوقود والتقنيات الضرورية لتحقيق أهداف الانبعاثات الكربونية الصفرية هو أمر يتفاوت من دولة لأخرى. إلا أنه لا يوجد أدنى شك بأن طاقة الغاز قادرة على لعب دور حيوي في مساعدة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على تحقيق إزالة الكربون بسرعة وكفاءة كبيرتين وعلى نطاق واسع أيضاً».

#بلا_حدود