الاحد - 28 فبراير 2021
Header Logo
الاحد - 28 فبراير 2021
No Image Info

هل الوقت أصبح مناسباً لشراء الذهب؟

قال خبراء لـ«الرؤية»، إن الوقت أصبح مناسباً لشراء الذهب والاحتفاظ به على المدى طويل الأجل، بهدف تكوين استثمارات ناجحة ومربحة في ظل تصاعد وتيرة هبوط أسعاره عالمياً منذ انطلاق العام الجديد، وتنصيب جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الجديد واستقرار الأوضاع الجيوسياسية بشكل عام وتوالي عمليات التطعيم وانتشار اللقاح، وهو ما يهدئ وتيرة الخوف من انتشار فيروس كورونا.

وسجلت أسعار الذهب عالمياً مع نهاية الأسبوع الماضي أكبر خسائر شهرية ليصل إلى مستوى 1810 دولارات للأونصة، إلا أنها حققت في جلسة الجمعة فقط مكاسب مع التراجع القوي الذي شهده الدولار ليصل لأدنى مستوياته في شهرين.

وقال أحمد نجم، رئيس قسم أبحاث ودراسة الأسواق بشركة أوربكس، لـ«الرؤية»، إن الذهب يبحث عن مستثمرين طويلي الأجل حيث إن الاحتفاظ به لن يفقد من يمتلكه بريق المكاسب، لا سيما في ظل تصاعد لهجة جو بايدن الأخيرة ضد إيران ورسم خارطة جديدة للتعامل مع الدول العظمى كالصين وغيرها.

وأوضح أن الذهب كان من أكبر الخاسرين أمام الدولار وتراجع بشكل كبير بسبب الحزم التحفيزية التي يسعى إلى تنفيذها حالياً الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، والتي تبلغ قيمتها 1.9 تريليون دولار.

وأشار إلى أن آخر صعود شهده الذهب بعد جائحة كورونا والتي استطاع حينها الثبات أعلى من 2050 دولاراً للأونصة ثم عاود التراجع بعدها دون الـ2000 دولار للأونصة وتزامن ذلك مع انخفاض في حيازة صناديق الاستثمار.

وأكد أن أنسب مستويات لتكوين مراكز شرائية مربحة للاستثمار طويل الأجل أو المتوسط عند 1750 دولاراً للأونصة.

من جهته، أوضح رئيس شركة تارجت للاستثمار، نورالدين محمد، أن هناك العديد من العوامل التي تسببت في تحرك سعر المعادن النفيسة نحو السالب، وخصوصاً الذهب، خلال الفترة الماضية، وأهمها الاستقرار السياسي والاقتصادي، وهو ما تشهده أغلب الدول حالياً، خصوصاً بعد انتهاء الانتخابات الأمريكية، إضافة لأسعار الفائدة التي لا يتوقع حدوث أي تغير كبير فيها خلال 2021.

وأشار إلى أن الذهب قد يصعد في حال ظهور مخاطر وتطورات جديدة بشأن جائحة كورونا، وزيادة أعداد المصابين بها، وهو الأمر المستبعد في ظل الانحسار النسبي لتلك الأزمة بعد توفر المصل في أغلب دول العالم.

ومن جانبه، نوه محلل السلع النفيسة والمدير الإقليمي لشركة «جولد إيرا» لتجارة الذهب التي تتخذ من دبي مقراً لها، جون لوكا، إن الذي يرغب بالاستثمار بصفة عامة ولا سيما في ظل مرحلة ما بعد كورونا يجب عليه أن يقسم استثماراته بين الذهب الذي يعتبر ملاذاً آمناً، والأسهم، والتي حازت نسبة كبيرة من اهتمام المتداولين بالأسواق بعد تنصيب بايدن.

وأكد أن الذهب لن يفقد بريقه كملاذ آمن، ولا سيما في ظل استحداث بعض الإجراءات الاحترازية لمكافحة الفيروس وانتشاره، مشيراً إلى أن وصوله إلى مستويات 1800 و1790 دولاراً للأونصة الواحدة تعتبر مناطق جيدة لبناء مراكز شراء.

وأعرب عن تفاؤله بارتفاع أسعار المعادن الثمينة بصفة عامة، مؤكداً أن الأسعار الآن مناسبة للراغبين بالاستثمار بصفة عامة.

وبدوره، أكد المحلل الاقتصادي، عاصم منصور، لـ«الرؤية»، أن هناك 4 عوامل سترسم تحرك أسعار الذهب الفترة المقبلة في مقدمتها السياسة المالية الجديدة للولايات المتحدة والتي ستتسم غالباً بدعمها لخطط التحفيز المالي وعدم الاعتماد بشكل كبير على السياسة النقدية. وإبقاء الفيدرالي الأمريكي على توجهات الاستمرار في شراء السندات حتى التأكد من استدامة التعافي الاقتصادي. وشهية المخاطرة بأسواق الأسهم والتي تعتمد بشكل أساسي على تطورات جائحة كورونا، ومستويات الطلب على الذهب ولا سيما من قبل البنوك المركزية وصناديق المؤشرات.

#بلا_حدود