الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
صندوق النقد العربي.

صندوق النقد العربي.

«النقد العربي» يبحث تداعيات كورونا على الشمول المالي والفرص المتاحة في تقريره السنوي 2020

أطلق صندوق النقد العربي في سبتمبر 2017 مبادرة الشمول المالي للمنطقة العربية بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتنمية بهدف تعزيز مستويات الشمول المالي في المنطقة العربية، وترجمة لجهود صندوق النقد العربي في تقديم الدعم الفني لدوله الأعضاء وتنمية قدرات الفنيين لديهم وتحسين سبل المعرفة ودعم صانعي السياسات، وذلك للمساهمة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة طويلة الأجل.

يأتي إصدار التقرير للتعريف بأنشطة مبادرة الشمول المالي للمنطقة العربية خلال عام 2020، حيث أثبتت المبادرة فاعليتها وارتباطها الوثيق بأولويات صانعي السياسات والسلطات الإشرافية في الدول العربية لإرساء أوجه التكامل والتشارك بين القطاعين العام والخاص، لتعزيز الشمول المالي في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة بالمنطقة العربية.

نفذت المبادرة خلال عام 2020 سلسلة من برامج بناء القدرات، ونظمت العديد من المؤتمرات رفيعة المستوى، ومنتديات التعلم وتطوير الأساليب والأدوات، إضافةً للمنتجات المعرفية. في هذا السياق، عملت المبادرة على مواكبة إطلاق استراتيجيات الشمول المالي في الدول العربية من خلال تنظيم ورشة عمل حول «بناء وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للشمول المالي في الدول العربية» بالتعاون مع التحالف العالمي للشمول المالي، وذلك إدراكاً للأهمية المتزايدة لاستراتيجيات وبرامج تعزيز الشمول المالي في ضوء جائحة كورونا والحاجة لتسريع التحول المالي الرقمي، بغرض مساعدة الدول العربية على تعزيز قدراتها على تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للشمول المالي.

في الإطار نفسه، قدم البنك الدولي الدعم المادي والمعونة الفنية لعددٍ من البنوك المركزية العربية لتطوير وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للشمول المالي من خلال دعم إجراء مسوحات جانب العرض والطلب وصياغة السياسات والإجراءات اللازمة لتصميم الاستراتيجيات، إضافةً إلى إجراء حملات التوعية والتثقيف المالي، وإنشاء المختبر التنظيمي للتقنيات المالية الحديثة.

وإدراكاً لأهمية الحوار والتشاور حول تداعيات انتشار جائحة كورونا، وأهمية التحول الرقمي لمواجهة تلك التداعيات، نظم صندوق النقد العربي بالتعاون مع شركائه في مبادرة الشمول المالي للمنطقة العربية سلسلة من الاجتماعات الافتراضية «عن بعد» حول تداعيات فيروس كورونا المستجد على الخدمات المالية والشمول المالي، والحاجة لتعزيز وتسريع عملية الانتقال للخدمات المالية الرقمية، بمشاركة عدد من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية. شكلت هذه الاجتماعات فرصة لتبادل التجارب والآراء حول المستجدات المتسارعة بخصوص أثر جائحة كورونا على الشمول المالي والخدمات المالية وسلامة وكفاءة نظم الدفع والتسوية في الدول العربية وعلى مستوى العالم، وكذلك حول التطورات ذات العلاقة واتجاهاتها، والسياسات المناسبة الآنية والمستقبلية، ودور السلطات التنظيمية والرقابية في التخفيف من المخاطر الناجمة عن الجائحة، إلى جانب الدعم الذي يمكن أن تقدمه مبادرة الشمول المالي في ظل تداعيات هذه الأزمة.

من جانب آخر، ركزت المبادرة خلال عام 2020 على دعم جهود التحول المالي الرقمي في الدول العربية، حيث أصدرت المؤسسات الشريكة في المبادرة وثيقة رؤية حول «إطار التحول المالي الرقمي في الدول العربية». قدمت الوثيقة خارطة طريق نحو التوجه للانتقال إلى الخدمات المالية الرقمية والمتطلبات من السياسات والاجراءات في هذا الشأن. كذلك نظم صندوق النقد العربي بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتنمية ورشة تدريبية حول «بناء استراتيجيات وطنية للتقنيات المالية الحديثة».

في إطار بناء القدرات، واصلت المؤسسات الشريكة دعم تطبيق المسوحات الإحصائية التي تم إعدادها في إطار المبادرة، حيث نظم صندوق النقد العربي بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتنمية دورة تدريبية حول «تطبيق نموذج المسح الإحصائي الميداني لجانب الطلب على الخدمات المالية». كما نظم الصندوق بالتعاون مع صندوق النقد الدولي دورة تدريبية حول «النمو الشامل»، بهدف زيادة الوعي بهذا المفهوم، والتعريف بالأدوات التحليلية والتشغيلية لتقييم وقياس ومتابعة كيفية تأثير السياسات الاقتصادية الكلية على النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي وتوفير فرص العمل، مع التركيز بصفة خاصة على قضايا النمو الاقتصادي المستدام، وتصميم استراتيجيات النمو الشامل.

#بلا_حدود