الأربعاء - 19 يناير 2022
الأربعاء - 19 يناير 2022
No Image Info

مرحباً بعصر العمل بجانب ماكينة القهوة

أجبرت جائحة فيروس كورونا وعمليات الإغلاق الملايين من الموظفين على بدء العمل من المنزل، وهذا تغيير تبنته العديد من الشركات كحل محتمل طويل المدى، ما يسمح بتكاليف أقل ومرونة أكبر للموظفين. وبعد هذا التغيير، دفعت أماكن العمل غير المستخدمة بعض الحكومات والشركات العقارية إلى التفكير في تحويل مباني المكاتب إلى منازل ومتاجر ومطاعم، وحتى مزارع داخلية. ومع ذلك، ما هو مؤكد هو أن الموظفين الذين سيعودون إلى العمل عند انتهاء جائحة الفيروس، قد يجدون عدداً أقل من المكاتب ومساحة أكبر للدردشة مع زملائهم أثناء شرب القهوة، كما يقول خبراء العقارات، حيث تحاول الشركات جذب العمال عن بُعد للعودة، وتعرض لهم مساحة أكبر للتواصل.

وحسب موقع «سي وورلد» يقول الخبراء إن معظم الموظفين في هذه المرحلة يشعرون بالملل من الاتصال المستمر عبر منصات «زووم» و«سكايب» مع التركيز على حقيقة أن الفكرة الرئيسية هي محاولة تقليل استخدام التكنولوجيا في المكتب. ويمكن أن تتعايش أماكن التجمعات الاجتماعية مع عدد قليل من الغرف عالية التقنية في مبنى الشركة، حيث يمكن للموظفين القيام بأعمال الكمبيوتر في بيئة أفضل وأكثر راحة مما لديهم في المنزل.

ولعل أحد المعتقدات الرئيسية هو أنه يجب على أصحاب العمل إغراء الأشخاص الذين يعملون لديهم للعودة إلى مكان العمل، والذي لن يكون مليئاً بالمكاتب، وستكون متعة العمل في مكان العمل أكبر بكثير مما كانت عليه في السابق، إذ يذهب الموظفون إلى العمل ويعرفون أن لديهم المزيد من الوقت المتاح للتواصل مع زملائهم والاسترخاء بالقرب من ماكينة القهوة ومقابلة الناس.

ويوضح المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إيدج كوين فان أوستروم» في مقال للمنتدى الاقتصادي العالمي، أن المباني في حقبة ما بعد الجائحة يجب أن تكون مجهزة بأجهزة استشعار للحرارة والحركة، وميزات ميكانيكية آلية وتجميع البيانات المستندة إلى السحابة، ويمكن الوصول إليها بسهولة، عبر منصات رقمية سهلة الاستخدام. ويجب أن تكون بيئة العمل أكثر كفاءة في استخدام الطاقة وإنسانية وصحية، فمكاتب المستقبل ستكون أقل ازدحاماً، بها عدد أقل من المكاتب والمزيد من السلالم التي تتضاعف كمساحات اجتماعية، والأشخاص الذين يعملون هناك سوف يتنقلون بشكل أقل، ويشتركون في الاجتماعات من المنزل، وسيتم نشر جداولهم على الفور في شبكة المبنى، ما يسمح لعمال النظافة بمعرفة الوقت المحدد للقيام بعملهم.