الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021
No Image Info

كيف تستفيد دول الخليج من ارتفاعات أسعار النفط الحالية؟

قال تقرير صدر حديثاً من شركة «إيكويتي جروب»، إن الارتفاع الحالي لأسعار النفط بالقرب من مستوى 70 دولاراً للبرميل، والمدعوم باتفاق أوبك بلس أخيراً بتثبيت خفض الإنتاج حتى أبريل، سيكون عاملاً أساسياً لدفع عجلة النمو باقتصاديات دول الخليج، وبالتالي ارتفاع العائدات بميزانياتها خلال العام الجاري، ولا سيما بعد تأثيرات أزمة كورونا.

وبحسب تقرير «إيكويتي جروب» الذي خصت به «الرؤية»، فإن أكبر المستفيدين من ذلك الارتفاع للأسعار هم: المملكة العربية السعودية والإمارات والعراق والكويت والتي تسيطر على ما يقرب من 25% من الإنتاج العالمي للنفط.

وأكد التقرير أن الأسعار الحالية للنفط تُعد أعلى من متوسط المستويات السنوية المطلوبة لتحقيق التوازن في ميزانيات دول المنطقة، كما أنها تأتي مع التوقعات الإيجابية لتحسن الطلب على الخام خلال النصف الثاني من 2021، تزامناً مع عودة النشاط الاقتصادي لطبيعته في ظل انخفاض أعداد الإصابات الجديدة بكورونا، والتوسع في توزيع اللقاحات.

ولفت التقرير إلى أن تصريحات محافظ مصرف الإمارات المركزي، والذي توقّع عودة قوية للنمو في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات هذه السنة، أكدت تلك البوادر الإيجابية، مشيراً إلى أن هذه التوقعات تبدو أيضاً مدعّمة باحتمالية تعافي الطلب العالمي.

وبدوره، قال رئيس قسم الأبحاث لدى «إيكويتي جروب»، رائد خضر: إن أسعار النفط الحالية، تقترب وبشكل كبير من الأسعار المناسبة لدفع موازنات دول الخليج للتعادل، بل إنها كافية تماماً لدفع الحساب الجاري للعديد من دول المنطقة لتحقيق العائد.

وأوضح أن التوقعات بالنسبة لعام 2021 تشير إلى أن الأسعار المناسبة لتعادل الموازنة وبداية تحقيق الفائض انخفضت عمّا كانت عليه عام 2020، حيث انخفض السعر إلى 60.6 دولار للبرميل بالنسبة للإمارات، وسعر 66 دولاراً بالنسبة للمملكة العربية السعودية.

ولفت إلى أنه يأخذ حقيقة أن الأسعار الحالية للنفط فوق مستوى التعادل المطلوب لعام 2021، فقد يكون استقرار الأسعار في هذه المستويات أو أعلى منها داعماً لتحقيق فائض في الموازنة بالنسبة للإمارات، بل إن الأسعار الحالية قادرة على تحقيق فائض في الحساب الجاري لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدّة.

وأشار إلى أن الطلب العالمي الذي يتعافى حالياً بشكل تدريجي، إلى جانب الارتفاع في أسعار النفط، تعد أسباباً داعمة لاقتصاديات الخليج خلال الفترة المقبلة، لتؤكّد أنها خرجت قبل العديد من الدول من تأثيرات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي.

ووصل الطلب العالمي على النفط عام 2019 لقرابة 101 مليون برميل يومياً كمتوسط، لكنه انخفض بالمتوسط خلال عام 2020 بنسبة 9% بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، التي قدّرت الطلب العالمي خلال 2020 بنحو 92.2 مليون برميل.

يشار إلى أن أسعار النفط واصلت مكاسبها التي بدأتها منذ شهر نوفمبر الماضي، مرتفعة بأكثر من 97%، حيث سجل خام برنت أعلى مستوياته منذ منتصف مايو 2019 الواقع بالقرب من مستوى 70 دولاراً للبرميل.

#بلا_حدود