الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

تباطؤ نمو واردات السلع الأساسية بالصين

تباطؤ نمو واردات السلع الأساسية بالصين

أظهرت بيانات التجارة الصينية لشهري يناير وفبراير 2021، وجود تباطؤ واضح في نمو واردات السلع الأساسية، مع توقعات باستمرار ذلك الاتجاه على مدار العام، مع سحب الدعم الحكومي تدريجياً.

قفز نمو الصادرات الصينية إلى أعلى مستوياته في 26 عاماً بنمو عند 60.6% على أساس سنوي في الفترة من يناير إلى فبراير، وإن كان ذلك من قاعدة منخفضة للغاية في العام السابق عندما كانت الصين في حالة إغلاق.

وحسب وكالة كابيتال إيكونوميكس، فكان نمو الواردات قوياً أيضاً عند 22.1%، لكنه تأثر أيضاً بالتأثيرات الأساسية، فالقاعدة المنخفضة بالفترة المناظرة تجعل النمو في أحجام واردات السلع يبدو أقل. لذا تعتقد الوكالة أن الانسحاب المستمر للدعم المالي والنقدي بدأ بالفعل في التحول إلى نمو أقل في واردات السلع الصناعية، فبعد كل شيء انخفض مؤشر مديري المشتريات الإنشائي الصيني بشكل حاد في فبراير، وهو قطاع استفاد سابقاً من الإنفاق المالي المكثف على البنية التحتية.

ومن المهم عدم قراءة الكثير في بيانات يناير وفبراير بالنظر إلى توقيت عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، فضلاً عن توقيت إغلاق الصين في عام 2020، ويظهر أن المقارنة تمتاز بعدم الوضوح. علاوة على ذلك، لا يبدو الانخفاض الحاد في واردات الصين من الفحم في الفترة من يناير إلى فبراير مثيراً للغاية عند رؤيته في سياق الارتفاع بنسبة 1300% على أساس سنوي في ديسمبر.

في غضون ذلك، كانت صادرات الصين من الألمنيوم والفولاذ قوية بشكل مدهش على أساس سنوي في الشهرين الأولين من العام. وقد يشير هذا إلى ضعف الطلب المحلي إلى حد ما، أو قد يكون أن العديد من المؤسسات الصناعية (التي تغلق عادة خلال فترة العطلة القمرية) ظلت مفتوحة هذا العام بسبب قيود السفر المتعلقة بفيروس كورونا، وقامت بتصدير مخزونها الفائض.

وتعتقد الوكالة أن بيانات التجارة الصينية ستكون متقلبة في الأشهر المقبلة، لكن الاتجاه نحو انخفاض حجم واردات السلع الأساسية سيظهر قريباً. ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى سحب السياسة التحفيزية، وهذا أحد أسباب توقعات الوكالة أن تنخفض أسعار السلع الصناعية في وقت لاحق من هذا العام.