الأربعاء - 18 مايو 2022
الأربعاء - 18 مايو 2022

4 عوامل تدفع الذهب للتألق للشهر الثاني على التوالي

4 عوامل تدفع الذهب للتألق للشهر الثاني على التوالي

قال تقرير صدر حديثاً من شركة «إيكويتي جروب»، إن أسعار الذهب نجحت في التألق عالمياً، وذلك لارتفاعها للشهر الثاني على التوالي مسجلة نمواً بنسبة 11% خلال شهري أبريل ومايو 2021، مرجعاً هذه الارتفاعات الأخيرة إلى 4 عوامل رئيسية، مشيراً إلى أن الوقت مازال مناسباً للاستثمار بالمعدن الأصفر تزامناً مع استمرار البنك المركزي الأمريكي «الاحتياطي الفيدرالي» تقديم الحوافز لتعزيز الانتعاش الاقتصادي، وشعور بعض المستثمرين بالقلق إزاء ارتفاع التضخم ومستويات التقييم المرتفعة لسوق الأسهم.

وأوضح تقرير «إيكويتي جروب» الذي خصت به «الرؤية»، أن أسعار الذهب خلال شهر مايو فقط ارتفعت بنحو 7% لتستقر عند أعلى مستويات، بنحو 1900 دولار للأونصة، ولتصل لهذا المستوى للمرة الأولى منذ 5 أشهر.

وبدوره، أكد رئيس قسم الأبحاث لدى «إيكويتي جروب»، رائد خضر: أن الذهب بالنسبة للمستثمرين مخزن للقيمة عند انهيار الأسهم أو انهيار الاقتصاد.

وأشار إلى أنه إذا استمرت المخاوف من عدم الاستقرار الاقتصادي، فقد تكون أسعار الذهب في طريقها إلى الارتفاع.

ولفت إلى أنه ليس من السهل وسط التقلبات القوية التي تعانيها الأسواق العالمية متأثرة بالجائحة أن يشهد الذهب ارتفاعات قوية وأن يقترب من حاجز 2000 دولار من جديد.

وأوضح أن أسعار الذهب للمرة العاشرة منذ يوليو 2020 تجاوزت مستويات 1900 دولار للأونصة وسرعان ما عادت للتراجع من جديد.

4 عوامل

وأشار التقرير إلى أن ارتفاعات الذهب الأخيرة تعود لأربعة عوامل، في صدارتها مخاوف ارتفاع التضخم، حيث إنه بسبب السياسات التوسعية القوية التي لجأت إليها الحكومات والبنوك المركزية حول العالم في محاولة للتصدي للمخاطر الناجمة عن تفشي جائحة كوفيد-19، شهد التضخم ارتفاعات قوية.

وأكد أنه مع تزايد مخاوف التضخم، يميل المستثمرون إلى اللجوء إلى الذهب لأنه يعتبر تحوطاً جيداً ضد ارتفاع الأسعار خاصة.

ولفت إلى أن أغلب البنوك المركزية استبعدت أي خطوات لتخفيف السياسات التوسعية الفترة المقبلة، وبالأخص الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما تسبب بشكل رئيسي بارتفاع الذهب خلال الفترة الماضية.

وبحسب التقرير، فإن ثاني سبب هو انخفاض الدولار الأمريكي حيث يميل الذهب والدولار إلى أن تكون لهما علاقة عكسية، ما يعني أن أسعارهما تتحرك في اتجاهات مختلفة، موضحاً أنه لهذا السبب، يمكن اعتبار الذهب وسيلة للتحوط مقابل الدولار.

ولفت إلى أنه مع استبعاد الفيدرالي الأمريكي أي احتمالية لرفع الفائدة الفترة المقبلة واستمرار حكومة الرئيس جو بايدن في المضي قدماً في الحزم التحفيزية الضخمة غير المسبوقة، شهد الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً أمام أغلب العملات الرئيسية، ومن المرجح أن يستمر الضعف في الهيمنة عليه طالما استقرت الأوضاع كما هي، وبالتالي ضعف الدولار عادة ما يدعم الذهب والعكس صحيح.

وأوضح التقرير أن عودة الطلب على الذهب من قبل الصين والهند هي السبب الثالث، مؤكداً أن الطلب على الذهب عاد ليرتفع من جديد بالهند والصين خاصة مع استمرار تحسن البيانات الاقتصادية في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، والتي أظهرت انتعاش الطلب المحلي والطلب على الصادرات وعودة تراجع أعداد المصابين في الهند من جديد.

وأما السبب الأخير لتلك الارتفاعات، فذكر التقرير أنه زيادة احتياطات البنوك المركزية من الذهب، حيث أظهرت الإحصائيات الأخيرة زيادة البنوك المركزية احتياطاتها من الذهب خلال الربع الأول من 2021، وأكد مجلس الذهب العالمي أن تداولات البنوك المركزية العالمية سجلت صافي شراء في فبراير 11.2 طن وتربعت الهند في الصدارة.