السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021
أرشيفية

أرشيفية

السلفادور.. أول بلد في العالم يعترف بـ«بيتكوين» رسمياً

أصبحت السلفادور، الثلاثاء، أول بلد في العالم يشرّع عملة البيتكوين، إلى جانب الدولار الأمريكي، رغم التردد الشديد بين السكان وانتقادات اقتصاديين ومنظمات مالية دولية.



وقال الرئيس نجيب أبوكيلة في تغريدة الاثنين «غداً الثلاثاء، ولأول مرة في التاريخ، ستتجه كل الأنظار نحو السلفادور» معلناً عقب ذلك أن البلاد اشترت أول 200 عملة بتكوين.



وبالنسبة إلى الرئيس وحكومته، ستسمح عملة البيتكوين للسلفادوريين بتوفير 400 مليون دولار من الرسوم المصرفية عند استلام أموال المغتربين، خصوصاً من الولايات المتحدة التي تمثل 22% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.



لكن أكثر من ثلثي سكان السلفادور البالغ عددهم 6.5 مليون عارضوا للمرة الأولى قرار الرئيس أبوكيلة الذي يتمتع بشعبية كبيرة، وقالوا في استفتاءين منفصلين إنهم يريدون الاستمرار في استخدام الدولار الأمريكي حصراً، وهو العملة القانونية للسلفادور منذ 20 عاماً.



وقال خوسيه سانتوس ميلارا وهو محارب سابق في الحرب الأهلية التي مزقت السلفادور بين عامي 1980 و1992 وشارك الجمعة في احتجاج ضد استخدام العملة الرقمية «عملة البيتكوين هذه هي عملة غير موجودة، إنها عملة لن تفيد الأكثر فقراً بل الأغنى. مَن مِن الفقراء يمكنه الاستثمار عندما بالكاد يستطيع تأمين لقمة عيشه؟».



- دون استشارة

وقالت مديرة استطلاعات الرأي في جامعة «اونيفيرسيداد سنتروأميريكانا»، «إنها قرارات (اتخذت) دون استشارة من الحكومة والبرلمانيين، والناس لا يرون كيف ستكون لها تأثير إيجابي لتغيير ظروفهم المعيشية بشكل كبير».



وبحسب الجامعة، لا يهتم 65.2% من السكان بتنزيل المحفظة الإلكترونية «تشيفو» اللازمة لتعاملات البتكوين اليومية.



وقبل أسبوع من دخول القرار حيز التنفيذ، تظاهر المئات في العاصمة لمطالبة البرلمان بالتخلي عن البتكوين.



لكن هذه العملة الرقمية لها مؤيدوها أيضاً: خورخي غارسيا وهو مصفف شعر يبلغ 34 عاما، يستخدم عملة البيتكوين منذ 3 سنوات، ويعتقد أنها عملة «المستقبل» ويأمل بأن «ترتفع قيمتها».



وأقر البرلمان السلفادوري الذي يهيمن عليه أنصار الرئيس أبوكيلة بأغلبية ساحقة منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة، القانون في تموز/يونيو الذي من شأنه تشريع البتكوين في السلفادور وإلزام «قبول البتكوين كوسيلة للدفع». وينص القانون على أن قيمة البيتكوين «سيحددها السوق».



واستمراراً في تنفيذ القانون، وافق النواب الثلاثاء، بناءً على طلب أبوكيلة، على إنشاء صندوق بقيمة 150 مليون دولار لضمان التحويل التلقائي للبتكوين إلى دولار أمريكي.



بالإضافة إلى ذلك، يركّب حالياً 200 جهاز صراف آلي لتبادل عملات البتكوين. وبعضها محروس من الجيش لمنع المعارضين من إفسادها.

- شكوك

من جهة ثانية، أعرب اقتصاديون والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومصرف التنمية للبلدان الأمريكية عن شكوكهم.



وسيكون لهذا الإجراء «تأثير سلبي» على الظروف المعيشية للسلفادوريين بسبب «التقلب الكبير في سعر الصرف» لعملة البيتكوين وسيكون له تأثير «على أسعار السلع والخدمات»، وفقاً للخبير الاقتصادي في جامعة السلفادور أوسكار كابريرا.



وأشارت المؤسسة السلفادورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (فوساديس) إلى أن حقيقة أن قيمة العملة الرقمية تحدّد «حصراً من السوق» تجعلها عملة «شديدة التقلب».



كما أنها اعتبرت أن فرض «إلزامية قبول عملة البيتكوين وسيلة للدفع» هو أمر «غير دستوري».



واتهم أبوكيلة الذي انتُقد لنزعته السلطوية وازدرائه فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، المعارضة بالرغبة في «تخويف» السكان من خلال انتقاد البيتكوين.



وخوفاً من غسل الأموال من جانب شبكات إجرامية، لا سيما شبكات الاتجار بالمخدرات، دعت الولايات المتحدة السلفادور إلى حماية نفسها من الجهات الخبيثة باستخدام عملة البيتكوين بشكل منظم وشفافة ومسؤول.

#بلا_حدود