السبت - 04 ديسمبر 2021
السبت - 04 ديسمبر 2021
No Image Info

كيف تستفيد غرب أفريقيا من سلاسل التوريد الخاصة بصناعة النسيج؟

وسط محاولات لزيادة إنتاج المنسوجات في غرب أفريقيا والاستفادة من القيمة المضافة التي تأتي من تصنيع القطن، تُبذل جهود لإصلاح سلاسل التوريد على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وفي الوقت الحاضر، تتركز صناعة القطن والنسيج في غرب أفريقيا في المراحل الأولى من سلسلة التوريد والقيمة العالمية، حيث تعد غرب أفريقيا هي سادس أكبر منطقة منتجة للقطن في العالم، وتحتل بنين وكوت ديفوار وبوركينا فاسو المرتبة السادسة والسابعة والثامنة من حيث إنتاج القطن في العالم على التوالي.

وبمجرد زراعته وجمعه، يتم إرسال الغالبية العظمى من محصول القطن في المنطقة إلى الخارج كقطن خام، ليتم معالجته وتحويله إلى منسوجات وملابس، حيث يتم إرسال حوالي 90% إلى آسيا، مع 2% فقط تتم معالجتها محلياً.

وتتضح طبيعة سلاسل التوريد العالمية ودور غرب أفريقيا في صناعة النسيج من خلال حالة الأنسجة الأفريقية، وهي ملابس ذات أنماط ملونة مصنوعة من نسيج قطني 100%، وعلى الرغم من كونها الأكثر شعبية في غرب أفريقيا، إلا أن غالبية هذه الأنسجة مصنوعة في هولندا. فيما يتعلق بسلسلة التوريد، هذا يعني أن القطن يتم تصديره من غرب أفريقيا إلى هولندا، حيث يتم إنتاج الملابس، ثم إعادته إلى المنطقة كمنتجات تامة الصنع.

وحسب تحليل لمجموعة أوكسفورد للأعمال، فمن خلال تصدير القطن المغزول أو غير المنسوج منخفض القيمة، فقط لاستيراد منسوجات نهائية باهظة الثمن، لا تستطيع دول غرب أفريقيا الحصول على القيمة المضافة التي تأتي من إنتاج المنسوجات.

وعلى سبيل المثال، على الرغم من أن بنين وبوركينا فاسو ومالي تصدر 1.8 مليون طن من القطن بقيمة 922 مليون دولار سنوياً، إلا أنها تستورد 2.8 مليار دولار من المنسوجات والملابس القطنية.

ويقدّر برنامج القدرة التنافسية لغرب أفريقيا - الذي تم إنشاؤه كشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا - أن إنشاء سلسلة توريد للملابس في المنطقة يمكن أن يعزز قيمة الصناعة بنسبة تصل إلى 600%، وسيشمل ذلك بناء القدرات على طول سلسلة التوريد بأكملها: غزل القطن إلى خيوط، ونسج الخيوط في نسيج، وصباغة وطباعة وتصميم الملابس الجاهزة.

ولهذه الغاية، تُبذل الجهود لتعزيز سلسلة التوريد وزيادة قدرات المعالجة في جميع أنحاء غرب أفريقيا، خاصة في توغو من خلال إقامة شراكة بين القطاعين العام والخاص والحكومة لتحويل الصناعة من خلال زيادة معالجة وتصدير الملابس الجاهزة.

ويهدف المشروع إلى تحويل 56 ألف طن من ألياف القطن بقيمة 73 مليون دولار إلى ملابس بقيمة 1.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن يخلق المشروع 20 ألف وظيفة مباشرة و80 ألف وظيفة غير مباشرة.