الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
رويترز.

رويترز.

5 أسباب تشير إلى انحدار سوق الأسهم الامريكية في 2022

وفقاً للسنوات السابقة، تصادف السنة الثانية دائماً من رئاسة الرئيس الأمريكي الجديد ضعفاً في سوق الأسهم، ولكن هل سيحد هذا العام المقبل، وهل يمكن للأسهم الأمريكية تجنب ركود السنة الثانية في عام 2022.

وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، على مدى الـ75 عاماً الماضية، تشهد السنة الثانية من ولاية الرئيس الأمريكي الجديد انخفاضاً في معدل الأسهم عن متوسط أدائها السنوي طويل الأجل.

وأوضحت الصحيفة أنه سواء كانت هذه السنوات أداة تنبؤ جيدة أم لا، فهناك أسباب تجعل أداء سوق الأسهم الأمريكية أقل مما كان عليه منذ أدنى مستوى وصل إليه في مارس 2020.



ومن بين الرياح المعاكسة التي قد يواجهها السوق، توقف برامج المساعدات الحكومية لتعويض تأثير جائحة كورونا، وارتفاع أسعار الفائدة، بالإضافة إلى الخلل في سلسلة التوريد التي تسببت في نقص السلع وساعدت في زيادة التضخم.

ولخصت الصحيفة أسباب توقعات انخفاض الأسهم العام المقبل في خمسة أسباب وهي:

توقف برامج الدعم الحكومي

على الرغم من أن الكونغرس الأمريكي أقر تريليونات الدولارات في برامج الإغاثة تزامناً مع اندلاع وباء كوفيد-19، إلا أن هذه البرامج ستتوقف، ما سيؤدي إلى تحول جذري في نمو الدخل للبلد بأكمله تقريباً في عام 2022.

ويقول براد ماكميلان كبير مسؤولي الاستثمار في شبكة الكومنولث المالية، أنه نظراً لأن المستهلكين جمعوا مدخراتهم أثناء الوباء، وأظهروا علامات على الرغبة في الإنفاق، يحذر المحللون من خطر حدوث ركود ضئيل.

وعلى الرغم من ذلك، فإن نمو الناتج الإجمالي المحلي للولايات المتحدة للعام المقبل، من المتوقع أن يتراوح بين 3 و 4%، مقارنة بـ6% خلال العام الجاري.

تشديد سياسة الاحتياطي الفيدرالي

منعاً لدخول الاقتصاد في حالة من التدهور الحاد، خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي العام الماضي سعر الفائدة إلى حوالي صفر، وبدأت عمليات شراء كبيرة للسندات الحكومية، وتتحرك عائدات السندات في الاتجاه المعاكس، وبالتالي فإن عوائد الشراء منخفضة، ما يجعل الاقتراض أرخص.

ولكن التضخم في الأشهر الأخيرة بقي متأرجحاً بنحو 5% على أساس سنوي، وعلى الرغم من أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون تباطوء الوتيرة، إلا أنهم أعلنوا تقليص مشتريات السندات.

وتتوقع الأسواق أيضاً أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الإقراض المصرفي القياسي مرتين في العام المقبل، ليبلغ 0.5 نقطة مئوية.

وقال ستيف سوسنيك كبير الاستراتيجيين في Interactive Brokers، أن جميع هذه الخطوات ستزيل كمية كبيرة من السيولة في النظام المالي، وأوضح أنه خلال الأشهر الأخيرة أدت الزيادات في عوائد السندات إلى بيع الأسهم.

نمو قياسي لأرباح الشركات

تشير التقديرات إلى أن أرباح الشركات هي المحفز الرئيسي للمتداولين في الأسهم، ومن المتوقع أن ترتفع الأرباح بنحو 43% لعام 2021، مقارنة بالعام الماضي.

ولكن نمو الأرباح يتباطأ بسبب ارتفاع الأجور وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار المواد، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل 7% فقط لعام 2022.

ويقول إيدي بيركين كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم في شركة إيتون فانس مانجمنت المتخصصة في إدارة الأصول، أن الشركات ستواجه قريباً شكلاً من أشكال ضغط الكلفة، ويضيف أن التأثير يمكن أن يختلف بشكل كبير بالنسبة لمختلف القطاعات والشركات، ما يجعل اختيار الأسهم تحدياً.

تقييمات عالية للسوق

بعد المكاسب الأخير، كان لمؤشر S&P 500 تقييم واسع لحوالي 22 ضعف الأرباح الآجلة لمدة 12 شهراً، أي 30% أعلى من متوسط العقدين الماضيين.

ويميل المستثمرون إلى تجاهل مثل هذه العلامات عندما تكون الظروف الأساسية مواتية وهناك استعداد كبير للمخاطرة، إلا أن في العام المقبل، ومع احتمال استمرار التضخم، واستنزاف بنك الاحتياطي الفيدرالي للسيولة من الاقتصاد، قد تصبح أسعار الأسهم باهظة الثمن بالنسبة للمستثمرين.

وقد يكون السوق أيضاً أقل مرونة في مواجهة الصدمات الجديدة، كالظهور المحتمل لنسخة أكثر ضراوة من كوفيد-19.

ركود بعد الارتفاع

ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 25%، ولكن عندما يتتبع المحللون كيفية أداء السوق على أساس متداول في العقود الماضية، تظهر البيانات أن الامتدادات القوية عادة ما تتبعها فترات باهتة، واستناداً إلى أداء السوق مؤخراً فإن الاحتمالات تشير إلى أن مكاسب عام 2022 ستكون بنسبة 6% فقط.