الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021
وام.

وام.

الإمارات تدعو إلى العمل المناخي الشامل كفرصة للنمو الاقتصادي

وجه الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي دعوة مفتوحة من دولة الإمارات إلى العالم للتعاون بهدف إيجاد حلول مستدامة للحد من تداعيات تغير المناخ وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

جاء ذلك في كلمة دولة الإمارات التي ألقاها معاليه أمام الدورة الـ26 من مؤتمر الأطراف (COP26) المنعقدة حالياً في غلاسكو، والتي نقل في بدايتها تحيات قيادة وحكومة وشعب دولة الإمارات إلى المشاركين، موضحاً أن الدولة تسير على نهج مد جسور التعاون والتواصل وبناء الشراكات النوعية، كما هو واضح من خلال استضافة معرض إكسبو 2020 في دبي حيث تتواصل العقول لصنع المستقبل.

وأعرب عن الشكر والتقدير لمجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ التي أيدت طلب دولة الإمارات استضافة الدورة الـ28 من مؤتمر الأطراف COP28 في عام 2023، وقال: «فخورون بالحصول على تأييد مجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ، لطلبنا استضافة مؤتمر COP28 في عام 2023، وأود هنا أن أشكر جميع الشركاء والأصدقاء الذين دعموا طلبنا.. ونتطلع خلال اجتماعاتنا ونقاشاتنا في الأيام المقبلة إلى الحصول على دعمكم وتأكيد هذه الاستضافة من قبل الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ونحن جاهزون للترحيب بكم في عام 2023 لنعمل معاً على إيجاد حلول عملية، وتحقيق تقدم جوهري في العمل المناخي».

واستعرض خبرة الدولة في مجال العمل المناخي وإمكاناتها وقدراتها لاستضافة أكبر وأهم حدث عالمي حول تغير المناخ، وأوضح أن التنمية المستدامة جزء لا يتجزأ من نهج دولة الإمارات وقال: «لقد أرسى الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) مبادئ الاستدامة في جميع القطاعات.. وكانت هذه المبادئ ممكناً أساسياً لجهود الإمارات في مجالات حماية البيئة، وتنويع مصادر الطاقة، ووضع السياسات الهادفة للحد من تداعيات تغير المناخ» موضحاً أن هذه التداعيات العابرة للحدود تؤثر على جميع الدول، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، متقدمة أو نامية، غنية أو فقيرة.

وأكد أن رؤية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات حول العمل المناخي تتمثل في أنه يمثل فرصة للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

وتناول معاليه جهود دولة الإمارات في مجال الحد من تداعيات تغير المناخ مؤكداً ضرورة تبني نهج شامل في العمل المناخي ومراعاة الاحتياجات المختلفة لجميع الدول، وألا يتم فرض نموذج واحد على الجميع.

وأشار إلى أن الإمارات دخلت عصر التحول في قطاع الطاقة، وقال بهذا الخصوص: «ننظر إلى هذا التحول كفرصة للتركيز على مسارات جديدة نحو المستقبل ونرى أن الاستثمار في الحلول منخفضة الكربون، يحقق الازدهار الاقتصادي.. وقد أعلنت دولة الإمارات في أكتوبر الماضي عن مبادرة استراتيجية سعياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وتتماشى هذه المبادرة مع نظرة القيادة في دولة الإمارات، وتواكب طموحات ومبادئ الدولة للخمسين عاماً المقبلة.. وتقدم هذه المبادرة دعوة مفتوحة من الإمارات إلى العالم، للشراكة والتعاون لإيجاد حلول مستدامة، مع خلق محفزات للنمو الاقتصادي».

وأوضح أن دولة الإمارات تعهدت عند انتخابها لعضوية مجلس الأمن للفترة 2022 - 2023 بأن يكون العمل المناخي أولوية رئيسية لها.. وأكد أن وفاء الدول المتقدمة بتعهدها بتوفير 100 مليار دولار من أجل دعم العمل المناخي في البلدان النامية سيكون له دور كبير في الحد من آثار التغير المناخي والتكيف معها، يضاف إلى ذلك ضرورة خلق منظومة استثمارية لدعم النمو المستدام.

وخلال انعقاد مؤتمر الأطراف «COP26»، أعلنت الإمارات العربية المتحدة والوكالة الدولية لطاقة المتجددة (آيرينا)، ومقرها أبوظبي، عن إطلاق منصة تسريع عملية التحول للطاقة المتجددة، وهي تمويل عالمي جديد يهدف إلى تسريع وتيرة التحول إلى الطاقة المتجددة في البلدان النامية.

وتعهدت دولة الإمارات بتقديم 400 مليون دولار من خلال «صندوق أبوظبي للتنمية» لدعم المنصة في جمع تمويل لا يقل عن مليار دولار بالمجمل.

وشهد المؤتمر الإعلان رسمياً عن إطلاق مبادرة «الابتكار الزراعي للمناخ»، وهي مبادرة عالمية كبرى تقودها الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة 30 دولة أخرى.

تهدف المبادرة، التي تصل قيمة التزاماتها الأولية إلى 4 مليارات دولار، إلى تسريع العمل على تطوير أنظمة غذائية وزراعية ذكية مناخياً على مدى الأعوام الخمسة المقبلة.

وتعهدت الإمارات باستثمار إضافي قيمته مليار دولار كجزء من هذه المبادرة التي تركز على تسريع ابتكار أنظمة زراعية وغذائية تدعم العمل المناخي.

كما انضمت دولة الإمارات إلى التعهد العالمي للميثان بناء على مكانتها كواحدة من أقل الدول إطلاقاً لانبعاثات غاز الميثان في العالم.

وخلال العقود الخمسة الماضية، نجحت الدولة في خفض حجم الغاز الطبيعي المشتعل في قطاع الطاقة المحلي بنسبة تتجاوز 90%.. وبدوره، يمتلك قطاع الهيدروكربون في دولة الإمارات اليوم واحداً من أدنى مستويات كثافة انبعاثات الميثان في العالم بنسبة لا تتجاوز 0,01%.

وستعمل دولة الإمارات على تعزيز أدائها في مجال الميثان بالاستناد إلى هذا الأساس شديد الانخفاض من كثافة الميثان في قطاع الطاقة.

كما أعلنت دولة الإمارات، ممثلة بوزارة الطاقة والبنية التحتية، عن خريطة طريق تحقيق الريادة في مجال الهيدروجين، وهي خطة وطنية شاملة تهدف إلى دعم الصناعات المحلية منخفضة الكربون، والمساهمة في تحقيق الحياد المناخي وتعزيز مكانة الدولة كمصدر للهيدروجين.

وتمتلك دولة الإمارات خبرة عملية وسجلاً متميزاً في العمل المناخي ما يساعدها على إنشاء منظومة فعالة تتضمن جميع العناصر اللازمة لتوسيع نطاق الابتكار في هذا المجال، بما في ذلك رأس المال، والبحث والتطوير، والتكنولوجيا وتنفيذ وتشغيل المشاريع.. واستثمرت الدولة أكثر من 17 مليار دولار أمريكي في مشاريع للطاقة النظيفة في 6 قارات.

وتركز دولة الإمارات على تسريع التقدم في تطوير الحلول والتقنيات النظيفة القابلة للتطبيق على نطاق تجاري واسع، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، والتقدم نحو تحقيق الأمن الغذائي والمائي.

وتمتلك دولة الإمارات حالياً ثلاثاً من أكبر محطات الطاقة الشمسية وأكثرها كفاءة من حيث الكلفة في العالم، كما أنها أول دولة في المنطقة تطبق تقنية التقاط واستخدام وتخزين الكربون على نطاق صناعي واسع، وأول دولة في المنطقة أضافت الطاقة النووية إلى شبكتها الكهربائية، وهي كذلك سباقة إلى استكشاف أنواع الجديدة من الطاقة الخالية من الانبعاثات مثل الهيدروجين.