الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021
No Image Info

هل تخطط الأسواق الناشئة للتراجع عن المحفزات؟

قال معهد التمويل الدولي، إن التوسع المالي دعم نمو الأسواق الناشئة خلال أزمة انتشار فيروس كورونا، ففي معظم البلدان لم يكن التمويل مشكلة، مع انخفاض تكاليف الاقتراض، ولكن مع عودة العالم إلى طبيعته تخطط جميع الأسواق الناشئة للتراجع عن المحفزات التي لجأت إليها في الأزمة.

وبحسب مذكرة بحثية حديثة للمعهد، يعد التعديل المسبق لجنوب أفريقيا في عام 2022 واحداً من أصغر التعديلات في الأسواق الناشئة ولكن الخطط متوسطة الأجل طموحة، فهم يعتمدون جزئياً على قيود كبيرة على الأجور لم يسبق لها مثيل في أي مكان آخر، ولكنها تقع في النطاق الأعلى مما هو عليه.

وسيكون التعديل الأولي للبرازيل أكبر من التعديل في جنوب أفريقيا، حتى لو كانت الانحرافات عن القاعدة المالية كبيرة، وعلى المدى المتوسط، تخطط كل من جنوب أفريقيا والبرازيل لإجراء تعديلات مالية كبيرة، على الرغم من أنها ليست غير مسبوقة في أي مكان آخر، إلا أنه سيكون من الصعب القيام بها في ظل النمو الهزيل والتعقيدات الاجتماعية والسياسية.

وإذا التزمت البرازيل بقواعدها المالية، التي تحظر زيادة الإنفاق الحقيقي، فستقوم بأكبر تعديل مالي في الأسواق الناشئة العام المقبل، وستظل البرازيل تتكيف أكثر من معظم الأسواق الناشئة بعد تعديل القاعدة المالية وستظل تنفق أقل مما كانت عليه في عام 2019.

وفي الواقع تخطط العديد من البلدان لخفض الإنفاق في نهاية المطاف إلى ما دون مستويات ما قبل الفيروس، وهو أمر سيكون صعباً نظراً للاستياء الاجتماعي من النتائج الاقتصادية في جميع أنحاء العالم، وفي بعض الحالات تكون التخفيضات المخططة مهمة بمعايير التعديلات المالية الكبيرة. وستكافح كل من البرازيل وجنوب أفريقيا من أجل تنفيذ خططهما المالية لكن من الناحية النسبية نعتقد أن الأسواق متشائمة للغاية بشأن الأولى.