الجمعة - 12 أغسطس 2022
الجمعة - 12 أغسطس 2022

أسعار النفط تحافظ على استقرارها.. وأوبك+ تبحث سياسة الإنتاج

أسعار النفط تحافظ على استقرارها.. وأوبك+ تبحث سياسة الإنتاج

حافظت أسعار النفط، المتقلبة كثيرا منذ اكتشاف المتحورة اوميكرون من فيروس كورونا، الأربعاء على استقرارها، محققة انخفاضاً محدوداً، إذ سجلت العقود الآجلة لخام برنت 68.87 دولار للبرميل عند التسوية، بانخفاض 36 سنتا بما يعادل 0.52%. بينما بلغت العقود الآجلة للخام الأمريكي 65.57 دولار للبرميل عند التسوية، بانخفاض 61 سنتا بما يعادل 0.92%

وستقرر أوبك وحلفاؤها الخميس ما إذا كانت ستضخ المزيد من النفط في السوق أو ستكبح الإمدادات وسط تراجع في أسعار النفط وتحركات أمريكية، لضخ المزيد من احتياطياتها من الخام ومخاوف بشأن السلالة أوميكرون المتحورة من فيروس كورونا.

وتراجعت أسعار النفط إلى ما يقرب من 70 دولاراً للبرميل الثلاثاء من مستوى مرتفع بلغ 86 دولاراً في أكتوبر، مسجلة أكبر انخفاض شهري لها منذ بداية الجائحة، إذ أثار المتحور الجديد مخاوف من تخمة في المعروض.

وجرى تداول خام برنت قريباً من 72 دولاراً الأربعاء.

وأوبك وحلفاؤها على خلاف مع الولايات المتحدة التي طلبت من المجموعة زيادة إنتاجها لدعم الاقتصاد العالمي، لكن الدول المنتجة تقول إنها لا تريد عرقلة تعافٍ ضعيف لصناعة الطاقة بتخمة جديدة في المعروض.

وقال ديامانتينو بيدرو أزيفيدو، وزير طاقة أنجولا التي ترأس الدورة الحالية لأوبك، في كلمة افتتاحية أمام اجتماع للمنظمة «في هذه الأوقات المضطربة، من الضروري أن نظل نحن والدول غير الأعضاء في أوبك حذرين في نهجنا وأن نأخذ زمام المبادرة بحسب متطلبات ظروف السوق».

وقالت ثلاثة مصادر في أوبك، إن اجتماع وزراء المنظمة انتهى الأربعاء، من دون أي توصيات بشأن سياسة الإنتاج.

ومن المرجح أن يتخذ تحالف أوبك+، الذي يضم روسيا ودولاً منتجة أخرى، قراراً بشأن سياسة الإنتاج الخميس.

وقالت روسيا والسعودية، وهما أكبر الدول المنتجة في أوبك+، قبل اجتماعات هذا الأسبوع، إنه ليست هناك حاجة لأن تقوم المجموعة برد فعل غير محسوب لتعديل سياسة الإنتاج. وقال العراق إن من المتوقع أن تمدد أوبك+ سياسة الإنتاج الحالية على المدى القصير.

ومنذ أغسطس، تضيف المجموعة 400 ألف برميل يومياً للإمدادات العالمية فيما تتخلى تدريجياً عن التخفيضات القياسية المتفق عليها عام 2020، عندما تضاءل الطلب بسبب كورونا.

وقالت أوبك+ في تقرير قبل الاجتماع «بشكل عام، يبدو أن تأثير أوميكرون يقتصر حتى الآن على وقود الطائرات، ولا سيما في أفريقيا وأوروبا».

وحظرت العديد من الدول قدوم مسافرين من دول جنوب القارة الأفريقية، كما فرضت بعض الدول الأوروبية قيوداً جديدة لمواجهة فيروس كورونا.

وأضاف التقرير أن «الطلب على وقود وسائل النقل داخل أوروبا قد يتأثر أيضا»، مشيراً إلى أن مزيداً من البيانات حول خطورة أوميكرون ستكون متاحة في غضون أسبوعين.

وقال بنك جولدمان ساكس، إن انخفاض أسعار النفط في الأيام الماضية كان مفرطاً، إذ إن السوق تأخذ في اعتبارها في تقدير الأسعار انخفاض الطلب بمقدار سبعة ملايين برميل يومياً. وقالت ريستاد إنرجي إن موجة أخرى من الإغلاقات قد تؤدي إلى تراجع الطلب بمقدار ثلاثة ملايين برميل يومياً في الربع الأول.

وحتى قبل ظهور أوميكرون، كانت المجموعة تدرس بالفعل آثار إعلان الولايات المتحدة ودول أخرى، الأسبوع الماضي، استخدام احتياطيات الخام الطارئة لتهدئة أسعار الطاقة.

وتوقعت أوبك+ فائضاً قدره ثلاثة ملايين برميل يومياً في الربع الأول من 2022 بعد ضخ الاحتياطيات، ارتفاعاً من توقعات سابقة توقفت عند 2.3 مليون برميل يومياً.

لكن التقرير قال إن تأثير السحب من الاحتياطيات سيكون طفيفاً، لأن بعض الدول جعلته طوعياً ولمدة غير محددة.

وقال نائب وزير الطاقة الأمريكي ديفيد تورك، الأربعاء، إن إدارة الرئيس جو بايدن ربما تعدل توقيت السحب إذا انخفضت الأسعار بشكل كبير.

وتعمل أوبك+ تدريجيا على إنهاء تخفيضات الإمدادات القياسية البالغة عشرة ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو عشرة بالمئة من الإمدادات العالمية. ولا تزال هناك تخفيضات بنحو 3.8 مليون برميل يومياً سارية.

لكن أوبك خفضت مرة أخرى إنتاجها النفطي لشهر نوفمبر عن المستوى المخطط له، في ظل مواجهة بعض الدول المنتجة مصاعب في زيادة إنتاجها.