الخميس - 18 أغسطس 2022
الخميس - 18 أغسطس 2022

15 دقيقة تأمل.. طريقة جاك دروسي للموازنة في إدارة شركاته

15 دقيقة تأمل.. طريقة جاك دروسي للموازنة في إدارة شركاته

رويترز.

أعلن جاك دروسي الرئيس التنفيذي لشركة تويتر تنحيه عن منصبه يوم الاثنين، بعد ما يقارب 16 عاماً من ترؤسه الشركة، ولكن من ناحية أخرى سيبقى دروسي الرئيس التنفيذي لشركة سكوير إنك للخدمات المالية التي غيرت اسمها إلى بلوك بعد يومين من مغادرته تويتر.

وجاءت الخطوة التي اتخذها دروسي في التنحي في أعقاب قلق المستثمرين في أسهم تويتر بشأن تركيزه ووقته المقسم بين إدارة شركتين في آنٍ.

وقال دروسي، إنه كان قادراً على إدارة الضغوط التي تواجهه في إدارة شركتين في وقت واحد من خلال الاعتماد على جدول صحي صارم، يتضمن المشي لمسافة خمسة أميال، وممارسة التأمل لمدة ساعتين، وتناول وجبة واحدة يومياً، وأشار إلى أن هذا النمط سمح له بعدم الغرق بضغوط العمل وفقاً لما جاء في موقع بزنس إنسايدر.

وأوضح دروسي انه لم يستطع تكريس نفسه لمتابعة هذا الروتين بالكامل، لذلك أصبح يمارس التأمل لمدة 15 دقيقة مرتين في اليوم ليرى كيف يمكن أن يؤثر على حياته العملية.

وبحسب بزنس إنسايدر، مارس دروسي تأملاً يدعى فيباسانا، وهو أسلوب هندي قديم للتأمل يتضمن في كثير من الأحيان 10 أيام من الصمت، ويعرف أيضاً باسم تأمل البصيرة، ومبدؤه الأساسي هو عدم إصدار الأحكام والسعي إلى هدوء العقل وتحفيز التركيز.

وأضاف الموقع، أن دروسي هو ليس الرئيس التنفيذي الوحيد الذي يتبع هذه الطريقة من التأمل التي أكد أنها كانت سبباً في نجاحه المهني، بل إن نارم بينيوف الرئيس التنفيذي لشركة سيلز فورس عملاق البرمجيات مؤمن جداً بفوائدها وانعكاسها الإيجابي على الحياة المهنية، لدرجة أنه أضاف غرفة تأمل في كل طابق في مقر شركته في سان فرانسيسكو.

كيف ساعد التأمل دروسي في حياته العملية

يقول دروسي إنه وجد بعد البحث والقراءة أن أفضل الأوقات التأمل الاستيقاظ مباشرة، وخلال أوقات التبديل بين المهام اليومية.

وأضاف أنه بعد أن قرأ كثيراً على الإنترنت عن تأمل فيباسانا، وجد أن نتائجه أفضل عند القيام به في الصباح الباكر، ولكنه كان متردداً من القيام به خوفاً من أن يصاب بالنعاس بسبب الهدوء، بالإضافة إلى أنه كان يفضل بدء يومه بالقهوة.

وتفاجأ دروسي بالنتائج بعد اليوم الأول من ممارسة التأمل باكراً، حيث جعله يشعر باليقظة الشديدة من دون حاجة إلى الكافيين، وأضاف أن التنفس المركز الذي كان يقوم به أثناء ممارسة التأمل ساعده على التخلص من التشويش الدماغي الذي كان يعاني منه عادة في الساعة الأولى من وصوله لمكتبه.



وخلال يومه أشار دورسي إلى أن التأمل ساعده كثيراً على التركيز خلال فترات تبديل المهام كالانتقال من الاجتماعات الإدارية إلى إجراء القابلات وكتابة المقالات، وأيضاً خلال فترة الغذاء، حيث كان يشعر بعدها بأنه أقل تركيزاً، وخلق التأمل حاجزاً أمام هذه المصاعب وحفز إعادة التركيز في عقله على المهمة التالية.

ويقول: «شعرت بأنني أقل توتر بشكل ملحوظ، وليس من الضروري أن يكون الأمر مرتبطاً بزيادة الإنتاجية».

وساهم التأمل في خفض مستويات القلق لدى دروسي، ما جعله أكثر قدرة على حل المشكلات المتعلقة بمهام العمل التي تواجهه أثناء يومه.

ويضيف أن التأمل سمح له بالتفاعل مع مهامه ورؤية الأمور من منظور آخر وخلق أفكار إبداعية وتحديد الأهداف بشكل أدق.

ويقول دروسي في وصف تجربته بالتأمل إن الجلوس بدون تشتيت الانتباه لمدة 15 دقيقة كان يظنه أصعب بكثير، إلا أنه عندما بدأ ممارستها لأول مرة لم يكن يعتقد أنه سيستطيع أن يجعلها طقساً روتينياً طوال الأسبوع، وكان خلال ذلك يراقب أحاسيس رغبته في ممارستها، وما إذا كان يشعر التململ والتذمر، ويؤكد أن 15 دقيقة من الجلوس بشكل مستقيم والاتصال مع الذات جعلته مدركاً تماماً لأي آلام جسدية أو نفسية تواجهه.

وأضاف أنه بعد مرور الدقائق الأولى من بدء التأمل شعر أن التركيز على تدريب التنفس لديه أصبح أكثر بديهية وسلاسة، وأكد أن الجزء الأصعب خلال ممارسة هذا الطقس كان ترك هاتفه بعيداً عنه وإغلاق الكمبيوتر المحمول، وإقناع نفسه بأنه يمكنه توفير 15 دقيقة لهذه المهمة في منتصف النهار.