الاثنين - 08 أغسطس 2022
الاثنين - 08 أغسطس 2022

هل يستمر التفاؤل بالأسواق العالمية إلى نهاية ديسمبر 2021؟

هل يستمر التفاؤل بالأسواق العالمية إلى نهاية ديسمبر 2021؟

توقع تقرير حديث صادر من شركة «إيكويتي جروب» أن تتزايد معدلات الثقة بالأسواق العالمية خلال الأسابيع المتبقية من شهر ديسمبر الجاري وذلك بعد تراجع مخاوف متحور كورونا الجديد وزيادة الإنفاق الاستهلاكي تزامناً مع انتظار موسم العطلات والأعياد كتعويض عن الضعف العام الذي تسببت فيه الجائحة خلال شهر ديسمبر 2020.

وبحسب التقرير، فإن التفاؤل عاد ليسيطر على أسواق الأسهم العالمية خلال تداولات هذا الأسبوع، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز الذي يقيس أداء أكبر 500 شركة أمريكية من ناحية القيمة السوقية، قرب أعلى إغلاقاته الأسبوعية القياسية على الإطلاق حول مستوى 4700 نقطة.

وبدوره، يؤكد رئيس قسم الأبحاث لدى «إيكويتي جروب»، رائد خضر: أن مؤشر ستاندرد آند بورز في اتجاه صاعد ويرجّح استمرار ارتفاعه بشرط استقراره فوق مستوى 4470 نقطة تقريباً.

ويوضح أن أداء مؤشر سوق الأسهم في الأسواق الناشئة «إم إس سي أي» ارتفع هذا الأسبوع أكثر من 5% بسبب غياب أي أنباء جديدة حول متحوّر أوميكرون من فيروس كورونا، مشيراً إلى أن غياب المستجدات السلبية المقلقة تم اعتباره شيئاً جيداً.

وتابع: إن شهر ديسمبر من الأشهر الإيجابية لعديد من الشركات وخصوصاً التي تقدّم خدماتها للمستهلكين حيث إنه يشهد ارتفاعاً بالاستهلاك عالمياً في ظل موسم الأعياد والعطلات، ويشير إلى أن شهر ديسمبر الحالي قد يكون تعويضاً لكثيرين عن شهر ديسمبر عام 2020 عندما كان العالم في أوج انتشار فيروس كورونا وكان يتم تسجيل متوسّط إصابات يومية أكثر من 700 ألف، مقارنة بمتوسط إصابات يومي يقارب 620 ألف حالياً.

ويؤكد أن من الأمور الأخرى التي ترجّح زيادة الإنفاق انخفاض معدّلات البطالة وارتفاع معدّل الأجور في الدول العظمى في العالم، فعلى سبيل المثال لا الحصر، انخفض معدّل البطالة في الولايات المتحدّة من 6.7% ديسمبر 2020 إلى 4.2% نوفمبر الماضي، كما هبطت البطالة في الصين من 5.4% بداية هذه السنة إلى 4.9% حالياً، وفي أوروبا انخفضت من 8.1% إلى 7.3% وبريطانيا من 5.2% إلى 4.3%.

ويشير التقرير الصادر من شركة «إيكويتي جروب»، إلى أن المتداولين في الأسواق المالية العالمية أصبحوا الآن أكثر تقبّلاً لحقيقة أن البنوك المركزية ستبدأ خفض تحفيزاتها الاقتصادية عام 2022 بفعل ارتفاع التضخّم، لافتاً إلى أن هذا الأمر في الحقيقة سيساهم في تقليل تأثير أي إعلانات بهذا الخصوص، إذ إن البنوك المركزية لو أعلنت عن أي رفع في الفائدة أو تقليص في برامج الأصول، سيكون مرافقاً لإبراز المزيد من التقدّم في التعافي الاقتصادي.

وأكد التقرير أن الشيء الوحيد الذي قد يعيق الثقة في أسواق الأسهم ربما سيكون أنباء سلبية عن انتشار متحوّر أوميكرون من فيروس كورونا، وإغلاقات واسعة شاملة جغرافياً على أنظمة زمنية طويلة.

وأوضح أنه إذا لم يحصل ذلك، فعلى الأرجح سوف يستمر الصعود والإيجابية في السيطرة على أداء أسواق الأسهم بنهاية العام الجاري وبالتالي سترتفع شهية المخاطرة وحالة الثقة لدى المتعاملين بالبورصات العالمية.