الثلاثاء - 18 يناير 2022
الثلاثاء - 18 يناير 2022
No Image Info

الإيكونومست: الاقتصاد تكيف مع متحورات كورونا وأوميكرون تأثيره أقل

تسبب متغير أوميكرون بظهور العديد من التنبؤات التي تشير إلى تراجع أو تباطؤ التعافي الاقتصادي، وذكر تقرير لمجلة الإيكونومست البريطانية أن ظهور آثار أوميكرون الاقتصادية في البيانات الرسمية سيستغرق بعض الوقت، ولخص التقرير لمحة أولية حول تأثيره على العاملين والمستهلكين من خلال بعض البيانات الجزئية التي ظهرت حتى الآن.

وأوضح التقرير أن مؤشر التنقلات في محرك غوغل والذي قامت الإيكونومست بتتبعه والذي يرصد حركة الأشخاص للمكاتب ومتاجر بيع التجزئة وأماكن الاستجمام ومراكز التنقل أظهر استقراراً بشكل معقول حتى الآن، إلا أنه لا يزال بمستويات أقل من معايير ما قبل الوباء.

وأظهرت المؤشرات انخفاضاً في بريطانيا وألمانيا في الأيام الأخيرة، حيث يبدو أن عودة الموظفين إلى مكاتبهم قد توقفت.

وانخفض عدد الرحلات إلى أماكن العمل في أمريكا بنسبة 25%، وفي ألمانيا بنسبة 16% مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، في الأسبوع المنتهي في 23 ديسمبر.

وفي بريطانيا سمحت السلطات بالعمل من المنزل، وانخفضت نسبة الذهاب إلى العمل بنسبة 30% عن مستويات ما قبل الوباء، إلا أن النشاط المرتبط بالبيع بالتجزئة والترفيه لا يزال مستمراً في البلدان الثلاثة.

وقال التقرير إن البيانات الأولية تشير إلى أن الناس باتوا أكثر تميزاً بشأن موعد مغادرة منازلهم، خاصة مع بدء فترة الأعياد، كما تدل أيضاً على أن الأشخاص الذين يمكنهم قضاء أعمالهم من المنزل كانوا يفعلون ذلك بالفعل، في إشارة إلى زيادة قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات الجديدة.

وعلى صعيد آخر، تظهر التدابير الأخرى التي تم اتخاذها أن قطاع صناعة الضيافة قد يتعرض لضربة كبيرة، حيث انخفض عدد الأشخاص الذين يتناولون الطعام في المطاعم مقارنة بعام 2019.

وفي أمريكا وبريطانيا كان هنا نسبة أقل للأشخاص الذين ذهبوا لتناول الطعام في الخارج وبلغت النسب 12 و15 % على التوالي في الأسبوع المنتهي بـ20 ديسمبر.

وتدل المؤشرات أيضاً على أن أوميكرون قد يساهم في اضطرابات السفر التي لوحظت في أمريكا والصين بعد إلغاء عدد من الرحلات، وفي الأسبوع المنتهي بـ26 ديسمبر تم إلغاء نحو 3500 رحلة جوية محلية ودولية سواء قادمة أو مغادرة من أمريكا.

ووفقاً لشركة FlightAware وهي شركة بيانات، فإن نحو 2.5% من إجمالي عدد الرحلات مقارنة بنسبة 0.7% من الأسبوع نفسه في 2019.

وألقت شركات الطيران اللوم بالإلغاء بسبب نقص الموظفين المصابين بالفيروس، وسوء الأحوال الجوية.

وتجاوز عدد المسافرين عبر المطارات الأمريكية في يومي 22 و23 ديسمبر بشكل طفيف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، ولكن بلغ عدد المسافرين في يومي 24 و25 ديسمبر، مقارنة بأكثر بخمسة ملايين في 2019.

وأشارت الإيكونومست إلى أنه على الرغم من أن هذه المؤشرات تعطي رؤية محدودة لتأثير المتحور أوميكرون على الاقتصاد، إلا أنها تشرح عن المناطق التي من المرجح أن تتأثر بموجة جديدة من الوباء.

ودفع تراجع الإنفاق على السفر المحللين في وكالة التصنيف موديز إلى مراجعة تقديراتهم للنمو للأوائل عام 2022، يتوقع الاقتصاديون في شركة بانثيون ماكرو إكونوميكس الاستشارية، أن يتركز الضرر في بريطانيا على صناعة الضيافة والترفيه والسفر وستكون القطاعات الأخرى أقل تأثراً.

وأضاف التقرير أن جميع المعطيات المتاحة تشير إلى أن التأثير الاقتصادي بأوميكرون سيكون أقل هذه المرة مقارنة بالموجات السابقة.