السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

وكالة موديز تعلق على أداء القطاعات الاقتصادية بالإمارات. (الرؤية)

وكالة موديز تعلق على أداء القطاعات الاقتصادية بالإمارات. (الرؤية)

تتفوق على نظيرتها عالمياً .. «موديز»: 7% العوائد الإيجارية في الدولة

أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن الإمارات ما زالت تحافظ على مستويات عوائد مرتفعة من الإيجارات العقارية بنسب تراوح بين 6 و7 في المئة، متفوقة بذلك على بعض العواصم الرئيسة في العالم مثل لندن وباريس ونيويورك أو هونغ كونغ، حيث يتراوح متوسط إيرادات الإيجار فيها بين 2 و3 في المئة.

وبينت الوكالة أن أسعار العقارات السكنية في دبي وأبوظبي تراجعت بنحو 23 في المئة و18 في المئة على التوالي، من الذروة التي وصلت إليها في العام 2014.

وتوقعت الوكالة استمرار تراجع الأسعار وعائدات الإيجار خلال الـ 12 إلى 18 شهراً المقبلة، نتيجة طرح كمية كبيرة من العرض الجديد في السوق، في وقت يتسم الطلب بالضعف.

وأشارت موديز، خلال لقاء إعلامي بدبي أمس، إلى أنها تتوقع أن يؤثر الهدوء والتراجع بقطاع العقارات في جودة القروض المصرفية في السوق المحلية، إذ يرجح أن يؤدي تراجع أسعار العقارات وارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليص التدفقات النقدية للمقترضين.

وتوقع تقرير للوكالة أن تزداد تكاليف التمويل للمقترضين مع زيادة أسعار الفائدة المحلية، تزامناً مع رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

وأشار إلى ارتفاع سعر الفائدة بين البنوك الإماراتية لفترة شهر واحد إلى 2.58 في المئة في مارس 2019 من مستوى 0.65 في المئة في ديسمبر 2015.

ووفق تقرير «موديز»، تراجعت نسبة القروض المتعثرة في البنوك الإماراتية إلى 5.1 في نهاية النصف الأول من العام الماضي، مقارنة مع 10.6 في المئة في 2011، حين بلغت ذروتها مع تعثر العديد من الكيانات حينها، لا سيما في قطاع البناء والتشييد.

وبحسب الوكالة، يعكس انخفاض الأسعار زيادة جوهرية في المعروض من العقارات وسط ضعف الطلب، إذ إن انخفاض أسعار النفط أثر في ثقة المستهلك وقطاع الأعمال.

وأفاد نائب الرئيس ومحلل الائتمان الرئيس في «موديز»، نيتيش بوغناغاروالا، بأن البنوك الإماراتية استفادت من رؤوس الأموال الكبيرة وارتفاع كفاية رأس المال، إضافة إلى ارتفاع الربحية، لافتاً إلى أن الاحتياطات اللازمة لتغطية القروض المتعثرة تعد في مستويات جيدة، إذ وصلت إلى 104 في المئة من إجمالي الديون المتعثرة لدى البنوك.

وأشار بوغناغاروالا إلى أن الوكالة أبدت نظرتها المستقرة للبنوك على المستوى الكلي وعلى مستوى بيئة الأعمال ومخاطر الأصول، ورأس المال، والربحية والكفاءة، والتمويل والسيولة، والدعم الحكومي.

وأرجع الإقراض المتزايد للقطاع العقاري في السنوات الماضية إلى أعمال تنفيذ مشاريع عقارات وبنية تحتية ضخمة قبل معرض «إكسبو دبي 2020»، إذ زاد الإقراض لقطاع العقارات إلى 20 في المئة من إجمالي الإقراض في نهاية 2018، ارتفاعاً من 16 في المئة في 2015، متوقعاً أن تجنّب البنوك مخصصات إضافية لخسائر القروض.

وبين أن نمو القطاع غير النفطي سينتعش أيضاً بسبب الإنفاق على البنية التحتية، وحزم التحفيز التي جرى الإعلان عنها في الإمارات، بما يحفز النشاط الاقتصادي في القطاع غير النفطي وكذلك أجندة التنويع الاقتصادي.

وتوقع بوغناغاروالا أن تزيد عمليات الاندماجات والاستحواذات في القطاع المصرفي بدول مجلس التعاون الخليجي، نظراً للمنافسة الكبيرة بين البنوك، وزيادة أعداد البنوك في بعض الدول نسبة إلى عدد السكان.

ورجح أن يصل متوسط سعر برميل النفط خلال عامي 2019 و2020 إلى 62 دولاراً للبرميل، مرجحاً أن تحقق الإمارات أقل عجز مالي في المنطقة.

وأوضح أن استمرار دول أوبك بجانب روسيا وكندا في خفض إنتاج النفط، بجانب تطبيق العقوبات على فنزويلا سيسهم في زيادة أسعار النفط.

وأضاف بوغناغاروالا أن ارتفاع أسعار النفط سيزيد من متوسط النمو بدول مجلس التعاون الخليجي إلى 2.2 في المئة في 2019، مقارنة بمتوسط بلغ واحداً في المئة في 2017. وتوقع أن تسجل الإمارات نمواً في الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 3.2 في المئة العام الجاري.

وقال: «سيظل نمو أصول التمويل الإسلامي مستقراً وسيستمر في التفوق على نظرائه التقليديين، وسيتم تعزيز هذا النمو من خلال الهدف الاستراتيجي للدول السيادية لتوسيع صناعة التمويل الإسلامي على الصعيدين المحلي والعالمي واستمرار الطلب على المنتجات الإسلامية».

بدوره، قال نائب رئيس وكالة موديز والمحلل الأول، أشرف مدني، إن «من المتوقع أن يتوسع قطاع التمويل الإسلامي في السنوات المقبلة مع استمرار ارتفاع الطلب على الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية».

وتوقع مساعد نائب الرئيس ومحلل قطاع التأمين في «موديز»، محمد علي لوندي، أن تشهد الأسواق الخليجية والسوق الإماراتية نشاطاً في مسار الاندماجات في القطاع، بسبب الاتجاه لزيادة رؤوس أموال الشركات في بعض الأسواق أو إقرار اللوائح التنظيمية التي قد تزيد التكاليف، ما يدفع الشركات الصغيرة نحو الاندماج.

وأشار إلى أن المنافسة تعد من أكبر العوامل المقلقة في القطاع، على مدار عامين متتاليين.
#بلا_حدود