السبت - 10 ديسمبر 2022
السبت - 10 ديسمبر 2022

مُلّاك ومديرو فنادق يطالبون بتحديد نطاق للأسعار ووقف المشاريع الجديدة

مُلّاك ومديرو فنادق يطالبون بتحديد نطاق للأسعار ووقف المشاريع الجديدة
دفعت التراجعات المتتالية لأسعار الفنادق في دبي عدداً من ملاك ومديري فنادق للمطالبة بتحديد نطاقات سعرية، ووقف تراخيص المشاريع الجديدة التي تزيد من المعروض.

وقال مديرو فنادق إن الطلب موجود في دبي ونسب الإشغال، وفق آخر إحصاءات دائرة السياحة، وصل 77 في المئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، لكن الأسعار تراجعت بسبب كثرة المعروض من الغرف.

ووفقاً لرصد «الرؤية»، فقد شهد النصف الأول من العام الجاري دخول تسعة فنادق جديدة، منها أربعة فئة الخمسة نجوم، وثلاث فنادق أربعة نجوم، إضافة إلى فندقين ثلاثة نجوم. وأضافت هذه الفنادق التسعة نحو 2836 غرفة ليرتفع إجمالي الغرف والشقق الفندقية إلى 118.8 ألف غرفة فندقية موزعة على نحو 725 منشأة فندقية.


وطالب رجل الأعمال خلف الحبتور، ملاك الفنادق بتحديد أسعار معينة لكل فئة من فئات الفنادق، تجنباً للمزيد من الهبوط وتكبد الخسائر، كما طالب دائرة السياحة بالتركيز في عملياتها الترويجية على نوعية السياح بدلاً من التركيز على الأعداد، مشيراً إلى أن أغلبية سياح الإمارة اليوم قليلي الإنفاق.


وقال رئيس مجلس إدارة شركة الوليد للضيافة محمد المطوع، إن القطاع الفندقي متشبع لعشر سنوات مقبلة، مشيراً إلى أن أسعار الفنادق بدبي أصبحت من الأرخص عالمياً، ومن الضروري التحرك لوضع حلول وتوقيف تراخيص المشاريع الفندقية الجديدة ومنع بيوت العطلات.

وتساءل عن أهمية وجود بيوت العطلات في الوقت الذي تتوافر فيه مئات الآلاف من الغرف الفندقية والشقق الفندقية التي تلبي جميع المتطلبات بأفضل الأسعار.

واقترح المطوع وضع حدٍّ أدنى للأسعار، مشيراً إلى أن مستويات الأسعار الحالية لا تغطي التكاليف، وتكبد الملاك الكثير من الخسائر، وقال إن فترة استرجاع رأس المال المستثمر في الفنادق ارتفعت من خمس سنوات إلى عشر و15 سنة.

من جهته، أرجع الخبير الفندقي عبدو الكيالي وضع القطاع حالياً إلى الدخلاء على مهنة الضيافة، وقال إن توسع شركات التطوير العقاري والتجزئة في قطاع الفندقة أضر بالقطاع من خلال إغراق السوق بأعداد كبيرة من الغرف دون مراعاة لقاعدة العرض والطلب.

وأوضح الكيالي أن هناك حرب أسعار بين الفنادق لاستقطاب أكبر عدد ممكن من النزلاء وتحقيق نسب إشغال عالية على حساب السوق والأسعار، مشيراً إلى أن غياب اتحاد لملاك الفنادق فاقم من مشكلة الأسعار.

وأشار إلى أن وجود اتحاد أو مجموعة تعمل تحت دائرة السياحة أو غرفة التجارة سيسهم في جمع كل أصحاب الفنادق للعمل على وضع حدٍّ للوضع الحالي الذي لا يخدم أي طرف.

يرى نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الخوري عبد الله محمد طيب خوري، أن تحديد الأسعار وإيقاف منح رخص فنادق جديدة يتعارض مع القواعد الأساسية لاقتصاد السوق، ومبادئ دبي التي تركز على الانفتاح.

ولفت إلى أن توقيف التراخيص يتعارض مع كوننا سوقاً مفتوحاً، ويسهم في تنفير المستثمرين، داعياً لبذل المزيد من الجهود الترويجية للإمارة في مختلف الأسواق الإقليمية والعالمية.

من جانبه، قال المدير العام لفندق وأجنحة المروج روتانا حسين هاشم، إن هناك زيادة كبيرة في المعروض مع توقعات بدخول نحو 40 ألف غرفة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وبحسب هاشم، فإن الأسعار تتراجع سنوياً ما بين 14 و15 في المئة أو أكثر بحسب المناطق، وخلال الأعوام الأربعة الأخيرة راوحت التراجعات ما بين 45 و50 في المئة، مع بقاء نسب الإشغال عند المستويات ذاتها، وفي بعض الشهور أقل بكثير.