الاثنين - 27 يناير 2020
الاثنين - 27 يناير 2020
No Image

المنتدى الاستراتيجي العربي: الاقتصاد العالمي يشهد نمواً مطرداً تتخلله فترات ركود خفيفة

توقع خبراء في تقرير أصدره المنتدى الاستراتيجي العربي أن يشهد الاقتصاد العالمي نمواً مطرداً تتخلله فترات ركود خفيفة بناءً على وتيرة دورة الأعمال التجارية العالمية على مدى القرن الماضي مع وجود مؤشرات متراكمة تُنْذِر بكساد اقتصادي جديد. جاء ذلك في تقرير أصدره المنتدى الاستراتيجي العربي بعنوان "11 سؤالاً للعقد القادم"، قبيل انطلاق أعماله في دبي الاثنين القادم، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".

كما تطرق التقرير إلى الصراعات التقنية بين الصين والولايات المتحدة، ومدى خطورة حرب الإنترنت في مواجهة الاقتصادات الكبيرة، وإمكانية صمود النفوذ الأمريكي المعروف باسم "القرن الأمريكي" بجوانبه السياسية والثقافية والعسكرية والاقتصادية في ظل نظام متعدّد الأقطاب، وتفتُّت البلدان كما في مشروع بريكست، ومستقبل أوبك في ظل اقتصاد عالمي خالٍ من الكربون، والمخاطر الأمنية المتعلقة بندرة المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأثر اكتشاف حقول غاز شرق المتوسط الواقعة قبالة سواحل قبرص ولبنان ومصر على استقرار المنطقة ووتيرة انتشار الأسلحة النووية في المنطقة.

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس المنتدى الاستراتيجي العربي محمد بن عبدالله القرقاوي: "يجيب التقرير عن أبرز الأسئلة المطروحة على الساحة العالمية والإقليمية ويستشرف السيناريوهات الممكنة بهدف دعم قدرة صنّاع القرار على توجيه عملهم بما يتناسب مع جميع الاحتمالات المستقبلية واستباق التحديات السياسية والاقتصادية العالمية والإقليمية".


وتابع : "بخلاف السنوات السابقة، تتوقع التقارير الصادرة عن المنتدى هذا العام مستقبل المنطقة والعالم خلال الأعوام العشرة المقبلة، نظراً للأحداث الكبرى المشهودة التي ستترك أثراً كبيراً في المستقبل، وبالرغم من المستجدات المتسارعة في الأحداث، وصعوبة التنبؤ بما هو قادم، إلا أن المنتدى يحاول تقديم تحليلاتٍ تواكب الأحداث لتزايد حاجة صناع القرار إلى سيناريوهات مستقبلية يبنون عليها خططهم".

واستبعد التقرير أن تنسحب الصين أو روسيا أو إحدى دول مجموعة السبع من منظمة التجارة العالمية بحلول عام 2030، نظراً لتمتعها بمكاسب تفوق التكلفة المترتبة عليها.

وتطرق التقرير إلى أهم التساؤلات المطروحة على الساحة العالمية حول مستقبل أكبر اقتصاد في العالم منذ مطلع القرن الـ20، اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل تشكُّل نظام متعدّد الأقطاب وظهور بلدان ومناطق عدة تسهم اليوم إسهاماً واسعاً في المجتمع الدولي.

وقال إن أبرز البلدان المنافسة للولايات المتحدة من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي هي الصين، وبلدان الاتحاد الأوروبي مجتمعة، والهند، ومع تقلُّص حجم اقتصاد الولايات المتحدة أمام اقتصادات بلدان أخرى، ستقل قدرة الولايات المتحدة على إظهار قوتها، الصلبة والناعمة، حول العالم.

ويرى التقرير فرصة 65% أن يظل اقتصاد الولايات المتحدة الأكبر في العالم بعد مرور عَقْد من الآن، وفرصة 33% أن يحتل المرتبة الثانية بعد اقتصاد الصين، مع التأكيد على أن حجم اقتصاد الولايات المتحدة حالياً يبلغ 1.5 ضعف اقتصاد الصين من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وحتى مع افتراض أن اقتصاد الولايات المتحدة سيسجل معدلات نمو متواضعة وسيسجل اقتصاد الصين في المقابل نمواً متسارعاً، فإن الأمر سيستغرق أكثر من عشر سنوات ليحل كل اقتصاد منهما محل الآخر من حيث الترتيب.

ونبه إلى أن منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" تستحوذ حالياً على حصة تناهزُ 40% من مجمل إنتاج النفط الخام في العالم، ولكن ما مستقبل المنظمة مع ظهور تقنية "التصديع الهيدروليكي" والاكتشافات النفطية الجديدة خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والسياسات الحكومية حول العالم المثبِّطة بشدة لاستخدام الوقود الأحفوري.

وتوقع التقرير بنسبة 90% أن تورّد أوبك أكثر من ثلث إمدادات العالم من النفط الخام بعد مرور عقد من الآن.

وللإجابة عن التساؤلات عما إذا كانت الاقتصادات الكبرى عرضة لهجوم سيبراني خطر، رأى التقرير احتمال 66% أن يتسبب شنّ هجمة إلكترونية في تعطُّل أحد نظم البنية التحتية الأساسية في أحد بلدان مجموعة السبع لأكثر من يوم واحد قبل عام 2030.

وقال إن أنظمة الأقمار الاصطناعية عرضة لدرجة كبيرة للهجمات الإلكترونية، لكن أهميتها الاستثنائية للاقتصادات المتقدمة تجعلها محصنة بطريقة منيعة.

ونبه التقرير إلى أنه بعد اكتشاف حقول غاز شرق المتوسط الواقعة قبالة سواحل قبرص ولبنان ومصر ظهرت تساؤلات حول ما إذا كانت حقول غاز شرق المتوسط ستعزز استقرار المنطقة أم ستشكل خطراً أمنياً.

ولفت التقرير إلى خطر أن تتسبب حقول الغاز البحرية في نشوب خلافات فيما بين الدول بشأن حقوق الحفر المتنازَع عليها، خاصة أن أغلب التوقعات بشأن إيرادات الطاقة المتوقعة كبيرة، وستقود إلى تعزيز استقرار المنطقة اقتصادياً.

واستبعد التقرير أن تكون ندرة المياه محركاً لأي صراع إقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى العقد المقبل.
#بلا_حدود