الثلاثاء - 28 يناير 2020
الثلاثاء - 28 يناير 2020
No Image

نمو الاقتصاد العالمي مهدد بالتعثر في 2020

شهد العالم خلال عام 2019 تعثر النمو الاقتصادي غير المهيأ لمواجهة التوتر التجاري وتنامي القطاع الرقمي والتغير المناخي، وهي ظاهرة تهدد بالتواصل عام 2020 بحسب خبراء الاقتصاد.

وتتوقع منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي ألا يتخطى النمو العالمي خلال السنة المقبلة 2,9%، كما كان في عام 2019، وهو أدنى مستوى يسجله منذ الأزمة المالية عام 2009.

وقالت رئيسة قسم الاقتصاد في المنظمة لورانس بون "إننا في مرحلة مقلقة".


أما صندوق النقد الدولي فكان أكثر تفاؤلاً، إذ توقع في تقريره الأخير "آفاق الاقتصاد العالمي" نمواً بنسبة 3,4% في 2020، ولو أن مسؤولة الاقتصاد في المؤسسة المالية غيتا غوبينات حذرت من أن هذا الانتعاش "يبقى هشاً".

فالاقتصاد المعولم لم يصل إلى نهاية دورة فحسب، بل هو في نهاية عصر هو عصر ازدهار التبادل التجاري والصعود الصناعي للدول الناشئة.

وقادت السياسات السخية التي اعتمدتها المصارف المركزية بعد الأزمة إلى تعميم ظاهرة معدلات الفائدة "السلبية" في بعض الدول، ما حد من مردودية المصارف وزاد حجم الدين الخاص.

غير أن الخبير المالي الأمريكي ستيف آيزمان كان قاطعاً، إذ أكد أنه "لن تكون هناك أزمة معمّمة".

وتوقع كبير الاقتصاديين في شركة أليانز للتأمين لودوفيك سوبران أن "الصدمة المعممة المقبلة لن تحصل في القطاع المالي، بل ستكون من خارجه، مثل صدمة كبرى ناجمة عن فرض تنظيمات حول البيانات الشخصية أو على ارتباط بالمناخ".

وقد تأتي هذه "الصدمة" مع انتخاب رئيس ديمقراطي يطبق سياسة ضريبية أكثر تشدداً مع الثروات الكبرى ويهاجم بشكل مباشر ضخامة حجم شركات الإنترنت الكبرى ويشدد التنظيمات المراعية للبيئة والمناخ.

ويشكل تقاسم المداخيل والرقمنة والمناخ 3 تحديات ستهيمن على الاقتصاد العالمي إلى ما بعد عام 2020.

فصعود شركات الإنترنت العملاقة التي تجمع كماً هائلاً من البيانات يقود إلى مراجعة توزيع العمل والثروات.

وإزاء التغير المناخي، يعمد الصناعيون والمستثمرون إلى تصحيح استراتيجياتهم.

وقال ممثل الموظفين لدى شركة "مالي" الألمانية لتجهيز السيارات إنغو كوبلر لفرانس برس "لسنا خائفين بشأن كيفية تخطي أزمة دورية، نعرف ما يتحتم علينا القيام به.. في وقت تقوم الشركة بإلغاء وظائف، ولا سيما بسبب تراجع استهلاك الديزل".

ورأى أن "الموضوع الأكبر هو التحول والرقمنة والتنقل بالطاقة الكهربائية. نخشى خسارة الكثير من الوظائف بمواجهة تدفق بطاريات السيارات الصينية".
#بلا_حدود