الجمعة - 23 أبريل 2021
الجمعة - 23 أبريل 2021
No Image Info

«المنتج للتصدير وغير مناسب للاستخدام بالإمارات».. عبارة يستغلها المضللون لضرب الاقتصاد الوطني



تعرضت المنتجات المصنعة في دولة الإمارات والمصدرة إلى الخارج لحملة مضللة مشبوهة الأهداف، أخيراً، على مواقع التواصل الاجتماعي، بدعوى أنها فاسدة وغير صالحة للاستخدام، وأن الدولة تتخلص منها بتصديرها مع وسمها بعبارة «هذا المنتج للتصدير فقط وغير مناسب للاستخدام في دولة الإمارات»، والتي استند إليها المضللون للتشكيك في جودة المنتج الإماراتي، مستهدفين كسر ريادة الدولة في سوق التصدير وإعادة التصدير الذي تقوم عليه صناعات المناطق الحرة، مثل منطقة جبل علي، الأمر الذي ينم عن تزييف للحقائق وضرب لأبسط قواعد التجارة الدولية وضوابط التصدير.

ولتوضيح ما يعنيه وجود هذا الوسم الذي يحمل شعار هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات) على المنتجات التي يتم تصنيعها بمنطقة جبل علي ويتم تصديرها للخارج، أكدت الهيئة أن أي منتج تتم صناعته على أرض الإمارات يخضع للرقابة والتدقيق سواء كان يتم تسويقه للبيع في الداخل أو الخارج، ولكن لوجود بعض الاختلافات في المعايير والمقاييس بين الدول مثل قابس الكهرباء ذي الطرفين لا يمكن استخدامه في الإمارات وكذلك وجود حجم فولت كهربائي محدد لتشغيل الأجهزة يختلف من دولة لأخرى، فهنا كان لا بد من توضيح أن تلك المنتجات خضعت لرقابة الهيئة ولكنها مصنعة بغرض التصدير وفقاً لمقاييس ومعايير الدولة التي يتم التصدير إليها، ولا يجوز استخدامه داخل الإمارات.


وأضافت الهيئة وفق مصدر مسؤول أنه لضمان عدم تسريب تلك المنتجات للسوق المحلي يتم وسمها بتلك الصيغة التي لا تقلل من قيمتها ولا تعني أنها غير صالحة للاستخدام، كما يروج المضللون.

وأشار المصدر إلى أن الجهات الرقابية بالدولة المستوردة وموافقات الإفساح لا يتم منحها إلا بعد التأكد من مطابقة تلك المنتجات للمواصفات القياسية المعتمدة لديها، وفي حال دخول منتجات غير مطابقة للمواصفات الخاصة بتلك الدولة فهنا يقع القصور على جهة الإفراج التي منحتها إذن الدخول رغم أنها غير مطابقة لمواصفاتها القياسية.

كانت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات) أكدت في بيان يوم الجمعة أن المواصفات القياسية الإماراتية، والأنظمة واللوائح الفنية، تضمن مخرجات إنتاج تتوافق مع أفضل المستويات القياسية لجودة المنتجات، ولا يقتصر فقط على الإنتاج، بل يمتد إلى التأكد من أن هذه المنتجات تلبي تطلعات المستهلكين، ومنضبطة في المواد الداخلة في إنتاجها، وكذلك تؤدي وظيفتها على النحو الأكمل، حتى في عمليات التعبئة والتغليف والتخزين والنقل والعرض، حتى تصل إلى المستهلك.

وتعد المنطقة الحرة بجبل علي (جافزا) واحدة من أكبر المناطق الحرة في العالم، وهي مركز تجاري مزدهر تضم مصانع وشركات من أكثر من 130 دولة حول العالم، منها دول خليجية وعربية تمتلك أكثر من 210 مصانع وشركات، في مقدمتها السعودية والكويت.

وتقوم تلك الدول على تصنيع منتجاتها وفق متطلبات الأسواق التي تستهدفها سواء محلياً لديها أو تصديرها لأسواق تستهدفها، وهو أمر لا تتدخل به المنطقة الحرة لجبل علي، لأن تحديد مدى جودة هذه المنتجات وإمكانية دخولها للأسواق المستهدفة يقع على عاتق الجهات المعنية في الدول المستوردة، بغض النظر عن مكان التصنيع، والتي تعتمد على معايير عالمية في منتجاتها لضمان القدرة على المنافسة في مختلف أسواق المنطقة والعالم.
#بلا_حدود