الخميس - 25 يوليو 2024
الخميس - 25 يوليو 2024

دول الخليج من أكثر أسواق العالم طلباً واستهلاكاً لمواد البناء

دول الخليج من أكثر أسواق العالم طلباً واستهلاكاً لمواد البناء
الرؤية - دبي

تعتبر أسواق دول مجلس التعاون الخليجي من أكثر أسواق العالم طلباً واستهلاكاً لمواد البناء، نتيجة تواصل المشاريع الإنشائية الجاري تنفيذها وتلك التي لم يبدأ العمل عليها بعد، التي تقدر قيمتها حتى نهاية العام 2019 بـ 140 مليار دولار، وذلك وفقاً لمؤشرات إيجابية ذات علاقة بأسعار النفط التي تسجل المزيد من الاستقرار وزيادة الإنفاق الحكومي، وتلك الخاصة بالنمو الاقتصادي، التي تنعكس إيجاباً على أسواق مواد البناء المنتجة محلياً والمستوردة. وفقاً لما ذكره التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة الصادر أمس.

ووصف التقرير سوق البناء والتشييد الإماراتي بالمستقر، إذ إنه شهد المزيد من مؤشرات التوازن خلال السنوات القليلة الماضية على مستوى أسعار المواد وتكاليف تشغيل الأيدي العاملة، في حين أن السوق يشهد المزيد من التطور والتحديث، ويتجه نحو استخدام الواجهات الزجاجية التي تعمل على توفير 70% من استهلاك الطاقة. كما أن التطور المستمر طال أيضاً مواد البناء والتجهيزات، فآليات العمل الحديثة تدفع نحو التوفير في استهلاك حديد التسليح في الأعمدة والقواعد التي تضمن الحفاظ على مستويات عالية من الكفاءة والقوة.

وعلى مستوى آخر تشهد أسعار مواد البناء ارتفاعاً لافتاً في الأسواق المحلية منذ بداية العام الجاري بنسبة 8% للإسمنت، و13% على حديد التسليح، الأمر الذي يعكس استمرار الطلب وينعكس إيجاباً أيضاً على قطاع صناعة مواد البناء ويدفعه نحو الاستمرار والتوسع والتطور على المستوى المحلي والتصدير للأسواق الخارجية، لتصل الطاقة الإنتاجية للمصانع العاملة إلى 25 مليون طن من الإسمنت سنوياً، ويتم استهلاك نسبة كبيرة منها على مشاريع التشييد والبناء الجاري تطويرها.

وأتبع تقرير المزايا أن الإعلان عن أضخم ميزانية إنفاق للعام الحالي بقيمة 1.1 تريليون ريال سعودي يعتبر مؤشراً مهماً على صعيد ازدياد حجم تنفيذ المشروعات، وبالتالي ارتفاع الطلب على مواد البناء إذ تسعى السعودية من إجمالي الحراك المالي والاقتصادي إلى أن تصبح واحدة من أكبر أسواق العالم نشاطاً في مجال الإنشاءات. ويأتي هذا السعي مدفوعاً بخطط التطوير العمراني وشبكات النقل والمواصلات، بجانب ما تشهده مشاريع البنية التحتية من نمو متواصلة، إضافة إلى التركيز الكبير على القطاع السياحي وصناعة الترفيه بحسب تقرير المزايا.

وفي سياق متصل أكد التقرير على أن سوق مواد البناء يواجه تقلبات على الطلب والأسعار نتيجة صعوبة السيطرة على الكميات المنتجة والمستوردة واشتداد حدة المنافسة بين الشركات العاملة في هذا المجال، إذ سجلت أسعار الإسمنت ارتفاعاً بنسبة 2.6%، والحديد بنسبة 2.5% والخرسانة بنسبة 1.1%، خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري.

وتناول التقرير التطورات التكنولوجية الحديثة المستخدمة مؤخراً في قطاع التشييد والبناء، التي تؤثر على أداء وجودة وتكاليف البناء ومدة تنفيذ المشاريع بشكل كبير للغاية، إذ تشير البيانات المتداولة إلى أن تطبيق هذه التقنيات سيوفر من 10% إلى 20% من تكاليف البناء، ويساهم في تقليص الزمن المطلوب للإنجاز بواقع 3 أضعاف مع ضمان مستويات أعلى من الجودة للمباني.