الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
تأمين - شاتر

تأمين - شاتر

مؤسسات إعادة التأمين العالمية تشدد شروط تعاقداتها محلياً

أبدت شركات إعادة التأمين العالمية تشدداً على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية في موسم تجديد اتفاقيات التأمين بمختلف القطاعات، شمل تخفيض الطاقة الاستيعابية واستثناء بعض الأخطار من التغطية ورفع الأسعار.

وشهدت اتفاقيات إعادة التأمين الاختيارية التي ترتبط بالتأمينات الكبرى لا سيما في قطاع الطاقة، وتحديداً تأمين محطات تكرير النفط ومنشآت البتروكيماويات، التي أنجزت أو وصلت إلى خواتيمها في الوقت الحالي، تشدداً غير مسبوق منذ أعوام، إذ ارتفعت أسعار هذه التأمينات التي تحدد بشكل أساسي من قبل المعيدين بنسب تراوح بين 40 و75 % بالنسبة لعمليات التجديد التلقائية أي التي لم تنطوِ على خسائر استثنائية، فيما تجاوزت حاجز 100% بالنسبة للمحافظ المرتبطة بسجل خسائر كبيرة حدثت خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية.

وقلصت بعض شركات الإعادة العالمية طاقة الاكتتاب المخصصة لهذا النوع من الأخطار، الأمر الذي يجعل إعادة تأمين محفظة ما يتوزع، على سبيل المثال، بين عدة شركات.


وشهدت كل الاتفاقيات عامة محاولة المعيدين ترسيخ بعض الاستثناءات التي لم تكن معهودة في الأعوام الماضية، كالأخطار السيبرانية (أخطار الاختراقات)، ما يعني أن طلب التغطية لمثل هذه الأخطار يتطلب دفع قسط إضافي.

وفرّق الرئيس التنفيذي لشركة «يو أي بي» لوساطة التأمين في مركز دبي المالي العالمي، جورج قبان، بين أنواع الاتفاقيات الخاصة بإعادة التأمين، لافتاً إلى أن أكثر الاتفاقيات التي شهدت تشدداً هي الاتفاقيات الاختيارية الخاصة بالتأمينات الكبرى،

لاسيما تغطية محطات التكرير ومنشآت البتروكيماويات التي ارتفعت أسعارها وفق الاتفاقيات الخاصة بعام 2020 بنسب تراوح من 40 إلى 75 %، ما ارتبط بشكل أساسي بالخسائر المليارية التي تكبدتها بعض الشركات نتيجة وقوع أخطار كبيرة منها بعض الأخطار في المنطقة، فيما ارتفعت الأسعار بالنسبة لقطاع الطيران بنسب راوحت بين 20 و70%، وارتبط الارتفاع بشكل أساسي ببعض الحوادث العالمية وبطائرة بوينغ ماكس 737.

وأوضح أن الارتفاعات في هذا القطاع لا تخص السوق المحلي أو الأسواق الإقليمية فقط وإنما هي ارتفاعات عالمية، حيث تكبد معيدو التأمين خلال الأعوام الماضية خسائر متراكمة أجبرتهم على رفع الأسعار واتخاذ خطوات تشددية.

وقال قبان «بعض الشركات خفضت الطاقة الاكتتابية المخصصة لبعض الأسواق أو القطاعات لاسيما قطاع الطاقة، والبعض الآخر فضل الانسحاب من السوق بشكل كامل».

ولفت إلى بروز اتجاه لإعادة النظر في بعض الشروط وتثبيت بعض الاستثناءات، لاسيما الخاصة بالمخاطر السيبرانية، الأمر الذي يدفع إلى شراء تغطية هذه الأخطار بشكل منفصل.

ومن جانبه، أشار الشريك والرئيس التنفيذي في شركة «كوجنت» لوساطة إعادة التأمين، الدكتور حازم الماضي، إلى أن اتجاه شركات التأمين المباشرة إلى إعادة التأمين يهدف للحد من المسؤولية في حال وقوع الخطر وتحقيق استقرار في سجل ومحفظة الخسائر، بالإضافة إلى الحماية من الكوارث ورفع القدرة الاستيعابية وكذلك تقليل كلفة رأس المال.

وأوضح أن شركات الإعادة العالمية تكبدت خسائر متتالية خلال الأعوام الماضية ولم تكن عمليات التنظيم ورفع الأسعار كافية، لكن الآن أصبح لدى الشركات سجل تستطيع على أساسه بناء توقعات تجعلها تفضل رفع الأسعار أو خفض الطاقة الاستيعابية.

وبدوره، أفاد مسؤول في شركة وساطة إعادة التأمين، فضل عدم ذكر اسمه، أن قطاع تأمين الطاقة تسبب بخسائر بالمليارات، لافتاً إلى أن خسائره جاوزت 2.5 مليار دولار خلال العامين الماضيين.
#بلا_حدود