الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
No Image Info

10 أخطاء شائعة يرتكبها حاملو بطاقات الائتمان

حدد مصرفيون 10 أخطاء شائعة يقع فيها العملاء حاملو بطاقات الائتمان، الأمر الذي يقود إما إلى عدم الاستفادة من البطاقة الائتمانية بالطريقة المثلى أو إلى مصاعب في سداد المستحقات ثم الوصول إلى التعثر.

وأفادوا بأن الخطأ يبدأ من بعض العملاء حتى قبل الحصول على البطاقة، إذ يأخذون البطاقة التي يقدمها لهم بنك ما دون مراعاة ملاءمة تلك البطاقة مع احتياجاتهم، وقد لا يكونون بحاجة إليها أساساً، وكذلك بالاكتفاء بالحصول على البطاقة دون الاستفسار وتلقي الشروح الوافية من مندوب البنك.

ومن الأخطاء عدم المقارنة بين منافع البطاقات واختيار بطاقات قد لا تلائم طريقة إنفاقهم، وكذلك عدم مواءمة الحد الائتماني للبطاقة بمستوى الدخل الشهري، حيث ينصح البعض بألا يزيد الحد على مستوى راتب أو دخل شهر واحد، أو الحصول على أكثر من بطاقة ائتمانية، الأمر الذي يعتبر مرهقاً من ناحية الحد الائتماني ومن ناحية ضبطها بالطريقة الأفضل.


وأشاروا إلى أن سهولة اقتناء وحمل البطاقة الائتمانية تجعل الأغلبية يتصرفون بالمبالغ المتاحة على أنها ملك شخصي، إضافة إلى إهمال كون الفائدة على هذا النوع من الائتمان عالية جداً بشكل يزيد على 40% سنوياً، ما يعني أن أي سلعة يشتريها العميل يزيد سعرها عبر البطاقة بالنسبة ذاتها في حال عدم سداد كامل القسط في وقته.

واعتبروا أن عدم سداد كامل القسط والاكتفاء بجزء منه كدفع الحد الأدنى من أخطر الأخطاء التي تقود إلى صعوبات السداد، مشيرين إلى وجود فرق بين هذا الخطأ ومسألة التأخر في السداد التي تعتبر تحدياً آخر، كل ذلك إضافة إلى مسألة إهمال سداد المبالغ الصغيرة جداً كمبلغ درهم أو 10 فلوس أو غير ذلك، إذ يمكن أن يرتب غرامات شهرية هي ذاتها غرامات التأخير في سداد مبالغ كبيرة.

وأفاد مستشار بنوك إسلامية والخبير المصرفي محمد الشاذلي بأن مخاطر البطاقات الائتمانية تنبع أساساً من سهولة الحصول عليها وسهولة استخدامها ومن ضخامة الفائدة السنوية المترتبة عليها، لافتاً إلى أن الكثير من العملاء يحملون أكثر من بطاقة ائتمانية لمجرد أن البنك قدمها لهم.

وتابع "لا يعلم الكثير من العملاء حجم الفائدة على بطاقاتهم الائتمانية، أو لا يدرون أن الفائدة الشهرية التي تراوح عادة بين 3 و4% تعني أن الفائدة السنوية تراوح بين 36 و45%، ما يعني أن عدم سداد كامل مستحقات الشهر المترتبة على البطاقة تزيد سعر أي سلعة أو خدمة بهذا المعدل سنوياً.

وبيّن الشاذلي أهمية أن يتذكر حامل البطاقة دائماً أن الأموال المتاحة دين يجب سداده، فسهولة استخدام البطاقة تجعل الشخص يشعر بأنها ملك له.

بدوره، أكد الخبير المصرفي مجدي ريحاوي أن العملاء يجب أن يتنبهوا إلى الكثير من الأمور بدءاً من فرض غرامة على مبالغ زهيدة تفوق حجم المبلغ الذي تأخر العميل في سداده، معتبراً أن الأمر غير منطقي إلا أنه يحدث مع بعض العملاء ويجب التنبه له.

وأكد وجوب تعامل العملاء مع البطاقات الائتمانية بحذر، وعدم استسهال الصرف عن طريقها، لافتاً إلى أن البطاقات مفيدة جداً شرط أن يحسن العميل استخدامها.

من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية، محمد قاسم العلي، أن الإدارة الصحيحة للبطاقة الائتمانية تبدأ قبل الحصول عليها، فالكثير من الأشخاص يحصلون على البطاقة التي يقدمها البنك لهم، وليس على البطاقة التي تلبي حاجاتهم، موضحاً أن اختيار البطاقة ليست مسألة عشوائية فنوعية المكافآت يجب أن تتوافق مع طبيعة الإنفاق والأولويات، وفي الوقت ذاته يجب ألا يكون الحد الائتماني أكبر من اللازم.

وتابع "الكثير من العملاء يشعرون بالرضى كلما كان الحد الائتماني للبطاقة أكبر، وهذا أحد أبرز الأخطاء التي يقع فيها العميل، فالحد الائتماني للبطاقة يجب أن يتناسب مع قيمة الدخل الشهري ومع الإنفاق، وعادة لا يُنصح ببطاقة ائتمانية تزيد في حدها الائتماني على مستوى دخل شهر واحد للعميل تجنباً للإنفاق الزائد لقدرات العميل الذي يمكن ألا يستطيع تغطيته يوماً ما".

وأشار إلى أن الكثير من العملاء لا ينتبهون إلى قيمة الأرباح السنوية والرسوم العالية على بطاقاتهم، والتي يمكن أن تتجاوز الـ40%، والبعض الآخر لا يعرف قيمة الربح أساساً، إضافة إلى كون العديد من العملاء يتعاملون مع المبلغ المتاح في البطاقة على أنه ملك شخصي وليس ديناً.

واعتبر العلي، التأخر في سداد المستحقات أسرع طريق للبدء بمسيرة التعثر، لافتاً إلى أن البعض يتجاهل سداد قسط بسيط كنوع من الاستسهال أو اللامبالاة، والبعض الآخر يجهل كون تأخره في سداد مبلغ صغير جداً بقيمة درهم واحد على سبيل المثال يرتب عليه رسم تأخر يمكن أن يتجاوز الـ200 درهم. فضلاً عن التأثير السلبي في التقرير الائتماني لدى الاتحاد للمعلومات الائتمانية.

وأكد ضرورة أن يبذل العميل بعض الجهد، ويطلب من موظفي البنك شرح الطريقة الأمثل لاستخدام البطاقة، مع تجنب الرسوم أو الغرامات، مشدداً على أن معرفة تاريخ صدور كشف الحساب وتاريخ السداد يمكنان العميل من الاستخدام الحكيم والذكي للبطاقة التي في حوزته، ومن ثم يتمكن من تحويلها إلى وسيلة لادخار المال عبر الاستفادة من العروض التي توفرها البطاقة، سواء في الفنادق أو المطاعم أو تذاكر الطيران، أو من خلال تجميع نقاط المكافآت.
#بلا_حدود