الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
 المنتجات الالكترونية

المنتجات الالكترونية

45 مليار درهم حجم سوق المبيعات الإلكترونية في الإمارات خلال 2019

أعلنت اقتصادية دبي، في تقرير التجارة الإلكترونية «تحديات وفرص أمام قطاع تجارة الجملة والتجزئة في دبي»، أن قيمة الحجم السوقي للمبيعات الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة تقدر بـ12.3 مليار دولار (45 مليار درهم) في 2019، مقارنة بـ5 مليار دولار (18 مليار درهم) في 2015، محققة نسبة نمو بلغت 150% خلال 5 سنوات.

وذكرت اقتصادية دبي، في تقريرها الذي صدر مؤخراً، أنه بالرغم من مرونة المؤسسات التجارية في تبنيها للتقنيات الجديدة، إلا أن حماية الخصوصية وجعل الأمن السيبراني من بين أهم الأولويات لا يزال يشكل تحدياً بالنسبة للتجارة الإلكترونية في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار التقرير إلى أن قيمة مشتريات الإنترنت في الإمارات بلغت 150.028 دولار لكل 1000 شخص، أي أعلى بثلاثة أضعاف من مثيلتها في المملكة العربية السعودية، وهذا يدل على الحافز القوي الذي يتمتع به عامة الناس للمشاركة في عمليات الشراء على الإنترنت، إذ احتلت الإمارات المرتبة الـ32 عالمياً في قيمة المشتريات على الإنترنت، فيما تصدر القائمة كل من بريطانيا والدنمارك وأمريكا.


ولفت التقرير إلى أن حصة التجارة الإلكترونية بلغت نحو 10% من المبيعات في الدولة 2018، بحسب تقديرات وزارة الاقتصاد، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر الذي يمثله نمو التجارة الإلكترونية ينبع من الحاجة للاستجابة للأثر السلبي لتجارة التجزئة الإلكترونية على متاجر التجزئة الفردية وعلى مراكز التسوّق الفعلية في دبي مع مخاطر انخفاض عدد المتسوقين داخل المتاجر وإغلاق المتاجر لأبوابها، وبالتالي يكمن الأثر الاقتصادي الرئيس لهذه المنصات في تهديدها لقابلية استمرار منافذ التسوق التقليدي ومراكز التسوق بالتجزئة التي يقوم فيها المستهلكون باختيار المنتجات وشرائها في المواقع الفعلية للمتاجر، كما أنها تعطل سلاسل التوريد وتؤثر على استعمال المستودعات.

وفي جانب آخر، يخطط بعض المستثمرين في التجارة الإلكترونية لإطلاق مراكز تسوّق افتراضية يمكن الوصول إليها رقمياً، حيث تقوم شركة التقنيات «Mall.Global»، التي مقرها دبي بتطوير مركز تسوّق افتراضي يقدم «2500 متجراً» للعلامات التجارية، إلى جانب تجارب تسوّقية ستعزز تجربة الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، ومن المقرر إطلاقه في عام 2020.

وذكر التقرير أن تجار التجزئة القائمين يتعاملون مع تحدي التجارة الإلكترونية بطرق مختلفة، حيث أطلق العديد منهم منصاتهم الخاصة للتجارة الإلكترونية على الإنترنت لتوسيع تشكيلة المنتجات المتاحة للمستهلكين مع توفير منصة مبيعات للشركات التجارية المحلية.

وقال التقرير: إن «دبي يمكن أن تستفيد من تطور ونمو التجارة الإلكترونية، إذ تتمتع الإمارة بروابط ممتازة للنقل الجوي والبحري وبدور هام في سلاسل التوريد العالمية، وبالتالي تتوفر لها فرصة حقيقية لتكون بمثابة مركز لتسهيل التجارة الإلكترونية ضمن مجلس التعاون الخليجي وكامل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وبحسب التقرير، تحتل الإمارات المرتبة الـ13 من حيث نسبة تكرار عمليات شراء البضائع عبر الإنترنت، حيث أجاب 43.1% من المستجوبين، مقارنة مع فنلندا التي تحتل المرتبة الأولى، وبلغت فيها نسبة الردود 51%، ويعكس هذا الطبيعة السريعة في التغيّر لتجارة التجزئة في الإمارات ككل وفي إمارة دبي بشكل خاص.

من جهته، توقع الخبير الاقتصادي والدكتور المحاضر في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، عبدالله العوضي، أن تصل حصة التجارة الإلكترونية من المبيعات في الدولة إلى 70% بأقل من 10 سنوات، ولاسيما أن هناك توجه لدى العديد من الشركات حول العالم بتحويل متاجرها التقليدية إلى أماكن للعرض فقط، فيما تتم عملية البيع عبر الإنترنت.

وقال «العوضي»: إن «توسع ونمو التجارة الإلكترونية على حساب المتاجر التقليدية خلال السنوات القليلة الماضية في الدولة، يتحمل جزءاً من مسؤوليته هم أصحاب المشاريع أنفسهم الذين لم يستطيعوا التفكير خارج الصندوق وإيجاد حلول لجذب حصة من المستهلكين عبر منصات إلكترونية خاصة بهم أو عبر عقد اتفاقيات مع المنصات المحلية».

وذكر «العوضي» أن البنية التحتية التي تتمتع بها الدولة من حيث الاتصالات وسرعة الإنترنت وآليات الدفع الإلكتروني الآمنة، فضلاً عن الخدمات المساندة المتطورة المتعلقة بخدمات التواصل، وأبرز الأمثلة عليها شركة «ديلفرو» و«كريم».

وأكد «العوضي» أن المستقبل هو للتجارة عبر الإنترنت، وبالتالي فإن أعداد المتسوقين التقليديين سوف تنخفض مع الأجيال الجديدة التي اعتادت على طلب منتجاتها عبر المنصات الإلكترونية سواء المحلية أو العالمية.
#بلا_حدود