الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
حركة الشحن البحري.

حركة الشحن البحري.

60 % زيادة في أسعار الشحن الجوي والبحري بسبب «كورونا»

ارتفعت أسعار الشحن الجوي والبحري بنسبة 60%، وذلك بسبب تبعات فيروس كورونا الجديد، إلى جانب امتناع كبريات شركات الشحن الجوي والبحري عن العمل في السوق الصيني، سواء للطائرات المتخصصة في الشحن أو طائرات المسافرين.

وأوضح عدد من مسؤولي شركات الشحن، في تصريحات لـ«الرؤية»، أن حركة الشحن البحري لا تزال تعمل، لكن بشكل خفيف جداً لنقل طلبيات متفق عليها قبل ظهور الفيروس، مشيرين إلى أن المصانع الصينية الأكثر تأثراً بحكم أن غالبية المواد الأولية مستوردة من هناك، فضلاً عن القطاعات الاستهلاكية كالملابس والأحذية وغيرها.

وأكد المسؤولون أن المشكلة الأكبر ستكون عند عودة الأمور إلى نصابها بعد التخلص من الفيروس عاجلاً أو آجلاً، إذ من المرتقب أن تقفز أسعار الشحن، خاصة الجوي بنحو 300%، بفعل قوة الطلب التي ستلاقيه الناقلات الجوية على نقل البضائع من الصين.


وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة أجيليتي، باسل الدباغ: «إن حركة الشحن من الصين إلى الإمارات ودبي تحديداً تأثرت كثيراً، بسبب توقيف حركة الرحلات الجوية على اعتبار أن طائرات المسافرين كانت تنقل أطناناً من السلع يومياً إلى الدولة».

وأضاف «الدباغ»: «الطاقة الاستيعابية للشحن عن طريق الطائرات تراجعت، وقرار الدولة بمنع التشغيل إلى مدن الصين، ما عدا بكين، يشمل أيضاً طائرات الشحن الجوي، إلى جانب أن الشحن البحري أيضاً سيتأثر، خاصة أن العديد من المصانع في عدد من المقاطعات الصينية متوقفة عن العمل بسبب قرار السلطات الصينية بمنع التجمعات البشرية».

وأوضح «الدباغ» أن النقل البحري أقل تأثراً من الجوي بحكم صعوبة انتقال الفيروس عن طريق البضائع أو الحاويات، فأي فيروس لن يعيش لأكثر من ساعات إذا ما تعلق بشيء جامد، كما أكدت التجارب العلمية الطبية، لذلك الشحن البحري يبقى أقل تأثراً، وإن كان وكلاء الشحن العديد منهم توقف عن الشحن مؤقتاً.

وأشار «الدباغ» إلى أن ارتفاع أسعار الشحن بأكثر من 50% حتى الآن، بسبب الوضع في الصين وقوة الطلب على الشحن قياساً بالعرض.

من جانبها، قالت نائب رئيس اللجنة الوطنية للشحن والإمداد، نادية عبدالعزيز: «إن الوضع في الصين أثر على حركة الشحن عالمياً، وليس في الإمارات فقط، بسبب توقف معظم الناقلات العالمية عن التشغيل إلى الصين، وبالتالي توقف نقل كميات هائلة من البضائع عبر طائرات المسافرين والطائرات الشحن».

وأضافت عبدالعزيز: «حركة الشحن لا تزال بين الصين والإمارات وباقي دول العالم، لكن بشكل أخف، وغالبيتها عن طريق البحر لإيصال الكميات المتعاقد عليها قبل الفيروس، خاصة المواد الأولية للمصانع».

وقدرت عبدالعزيز نسبة الارتفاع في أسعار الشحن ما بين 50 إلى 65%، لقلة المعروض من قبل شركات الشحن، فضلاً عن غياب العمال في الموانئ الصينية وتوقف حتى المصانع عن العمل، مشيرة إلى أن السلطات الصينية ستتمكن من وضع حد لفيروس كورونا، لتبقى المشكلة الأكبر عند عودة المصانع الصينية للعمل.

وتابعت: «سيكون ضغط وطلب كبير على البضائع الصينية، وبالتالي ضغط على شركات الطيران، ما سيؤدي إلى ارتفاع في الأسعار لأكثر من 300%، بحسب توقعات كبريات الشركات العاملة في القطاع».

واستبعدت عبدالعزيز ارتفاع أسعار التأمين، بحكم أن جميع عقود التأمين البحري سنوية ولم يتم تسجيل أي ارتفاعات.

وحول القطاعات الأكثر تأثراً بالانخفاض الكبير في حركة الشحن، أشارت عبد العزيز إلى المصانع المحلية التي تستورد المادة الأولية من الصين، فضلاً عن شركات التغليف التي تستورد جميع متطلباتها من هناك، إلى جانب قطاعات الملابس والأحذية والإلكترونيات والكوابل النحاسية وغيرها.

وأوضح مدير العمليات في شركة جلوبال، شيبينغ جي شانكر، أن كل مناحي الحياة ستتأثر بالوضع في الصين بحكم سيطرة المنتج الصيني على متطلباتنا اليومية للأفراد العاديين، وليس المصانع فقط.

وقال «شانكر»: «نحن نشحن كل شيء من الصين للإمارات من المواد الأولية للمصانع، خاصة التغليف والبلاستيك والحديد والملابس والأحذية والخضراوات والفواكه عبر الطائرات».

وأضاف «شانكر»: «الشحن الجوي الأكثر تأثراً بحكم توقف الرحلات من الإمارات والعالم إلى الصين باستثناء بعض المدن»، لافتاً إلى أن قلة المعروض من شركات الشحن الجوي والبحري رفع الأسعار بأكثر من 50 إلى 60%.

وتوقع «شانكر» ارتفاعاً كبيراً في الأسعار عند القضاء على الفيروس وعودة الحياة إلى طبيعتها في الصين، حيث سيرتفع الطلب بشكل كبير على الشحن من الإمارات والعالم، ما يقفز بالأسعار بنحو لا يقل عن 250 إلى 300% أو أكثر.
#بلا_حدود