الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021
المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكولومبي يستكشف فرص الشراكة بين قطاعي الأعمال

المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكولومبي يستكشف فرص الشراكة بين قطاعي الأعمال

المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكولومبي يستكشف فرص الشراكة بين قطاعي الأعمال

بحث المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكولومبي سبل تنمية آفاق الشراكة والتعاون بين دولة الإمارات وكولومبيا في المجالات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك مع التركيز على الفرص التجارية والاستثمارية بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بحضور المهندس وزير الاقتصاد، سلطان بن سعيد المنصوري، ووزيرة العلاقات الخارجية الكولومبية، كلاوديا بلوم، وعدد من مسؤولي البلدين، وبمشاركة واسعة من قطاع الأعمال الكولومبي.

وجاء المنتدى الذي استضافته العاصمة الكولومبية بوغوتا في إطار زيارة وفد دولة الإمارات، برئاسة وزير الاقتصاد إلى كل من المكسيك وكولومبيا.

وشارك في المنتدى سالم راشد العويس، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية كولومبيا، فيما ضم وفد الدولة عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، ونخبة من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال.

وناقش المنتدى فرص إبرام شراكات استثمارية بين الشركات الإماراتية ونظيرتها في كولومبيا في مظلة واسعة من القطاعات، وشملت الزراعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والطيران المدني والخدمات اللوجستية والقطاع المالي والصناعة وأنشطة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار وريادة الأعمال، كما بحث الجانبان فرص زيادة التبادل التجاري مع التركيز على السلع والمنتجات ذات الأهمية في اقتصادي البلدين، مثل المنتجات الزراعية والغذائية واللحوم والمنتجات الدوائية والصناعات النسيجية، والمركبات وأجزائها، وأجهزة الهاتف.

وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي: إن «العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كولومبيا هي في نمو مستمر، ولاسيما في الجوانب الاقتصادية والتجارية، حيث يرتبط البلدان بعدد من اتفاقيات التعاون»، مؤكداً أهمية تكثيف جهود الشراكة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة للاستفادة من إمكاناتهما الاقتصادية الضخمة، مع تشجيع دور أكبر للقطاع الخاص لإبرام شراكات تجارية واستثمارية مستدامة تخدم تطلعات البلدين.

وأوضح أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين بلغ في عام 2018 نحو 127 مليون دولار أمريكي، في حين شهد في عام 2019 نمواً ملحوظاً، حيث بلغ خلال النصف الأول منه أكثر من 176 مليون دولار، مؤكداً أنه على الرغم من النمو الذي تحققه أرقام تجارة البلدين، فإنها لا تواكب تطلعاتهما وإمكاناتهما التجارية الواسعة، وأن ذلك يفتح فرصاً واسعة للعمل على تنويع وزيادة التبادلات والأنشطة التجارية المشتركة.

وتابع: «هناك العديد من القواسم المشتركة اليوم بين الرؤى التنموية للبلدين، ولا سيما من خلال الربط بين رؤية اقتصاد المعرفة واستراتيجيات الابتكار في دولة الإمارات، ومبادرة الاقتصاد البرتقالي في كولومبيا، وهو ما يبرز أهمية العمل لاستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية المتنوعة وتبادل الخبرات وتطوير الشراكات المثمرة بين البلدين على مستويي الحكومة والقطاع الخاص من خلال هذا الربط»، موضحاً أن مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري تطرح بدورها إمكانات جديدة وواعد للتعاون، مؤكداً أن الإعفاء المتبادل لمتطلبات تأشيرة الدخول لمواطني البلدين يوفر خطوة مهمة نحو تطوير تعزيز العمل في هذه المسارات وتطوير مختلف أوجه التعاون في التجارة والاستثمار والتبادل السياحي والثقافي.

من جانبها، أكدت وزيرة العلاقات الخارجية الكولومبية، كلاوديا بلوم، في كلمتها خلال المنتدى أن العلاقات التي تجمع كولومبيا ودولة الإمارات علاقات وثيقة ومتينة، وهي تشهد نمواً متواصلاً في مختلف المجالات، الأمر الذي تعكسه الزيارات الرفيعة المستوى، والإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول لمواطني البلدين، ومشاريع التعاون المتنامية في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، ومن أبرزها النقل والبنية التحتية والصناعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضحت الوزيرة بلوم أن إكسبو دبي 2020 يعد أحد أهم الأحداث على الساحة الاقتصادية الدولية هذا العام، وأن كولومبيا حريصة على المشاركة بصورة فعالة ومتميزة في إكسبو تحت مفهوم «كولومبيا.. الإيقاع الذي يربط المستقبل»، حيث ستركز من خلالها على مجالات الابتكار والإبداع والتواصل الثقافي والاستثمار في مجالات الاقتصاد البرتقالي وتعزيز التبادل التجاري والسياحي.

بدوره، ألقى سفير الدولة لدى كولومبيا، سالم راشد العويس، كلمة خلال الملتقى أكد فيها أن الروابط الثنائية بين دولة الإمارات وكولومبيا تسير بخطى جيدة نحو بناء علاقات صداقة ثابتة ومستدامة، وأن زيارة وفد دولة الدولة إلى كولومبيا تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين وتعزز علاقاتهما التجارية وتسهم في الربط بين أسواق البلدين وزيادة تدفق منتجاتهما التجارية بصورة متبادلة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تنطوي على فرص واسعة للانتقال إلى مستوى جديد من الزخم الاقتصادي والتجاري والفرص الاستثمارية التي تخدم الأهداف التنموية للجانبين.

وتضمنت فعاليات الزيارة في كولومبيا اجتماعاً وزارياً عالي المستوي بين وزير الاقتصاد، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وعدد من الوزراء في الحكومة الكولومبية، وهم كلاوديا بلوم، وزيرة العلاقات الخارجية، ورودولفو نافارو، وزير الزراعة والتنمية الريفية، وخوسيه ريستروبو، وزير التجارة والصناعة والسياحة، وكارمن كماتشو، وزيرة الثقافة، بحضور عدد من مسؤولي البلدين.

وبحث الجانبان خلال الاجتماع مجموعة واسعة من محاور التعاون التي تصب في خدمة الأجندة الاقتصادية للبلدين، التي جاء من أبرزها التعاون في مجالات الابتكار والصناعات الإبداعية والسياحة في إطار مبادرة الاقتصاد البرتقالي التي تقودها كولومبيا.

كما ناقش الجانبان فرص الشراكة في مجالات الزراعة والاستثمار الزراعي والإنتاج الغذائي وما يتطلبه ذلك من تعاون في اعتمادات الحلال والمعايير الصحية لتعزيز تجارة البلدين واستثماراتهما في هذا الجانب.

وأكد الجانبان أهمية التعاون في الطيران المدني والعمل على فتح خط طيران مباشر بين البلدين في ضوء أهمية دبي وبوغوتا كبوابتين حيويتين لمناطق وأسواق أخرى.

وركز الاجتماع على وضع برنامج للتعاون في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتبادل الخبرات في العديدة من المجالات التقنية المرتبطة بها، مثل الذكاء الاصطناعي وتقنيات البلوك تشين والمدن الذكية وتدريب المواهب وكيفية توظيف مخرجات التكنولوجيا المتقدمة لتطوير القطاعات الإنتاجية مثل السياحة.

كما ناقش الجانبان أطر التعاون في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والربط بين رواد الأعمال في البلدين لإقامة شراكات مستدامة تخدم نموهم التجاري وتعزز وصول تلك الشركات إلى أسواق البلدين ومنطقتي الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا عبر دولة الإمارات، وأمريكا اللاتينية عبر كولومبيا.

وأكد الجانب الكولومبي حرصه على الاستفادة من موقع دولة الإمارات وبنيتها الاقتصادية والتحتية واللوجستية المتطورة لتعزيز تجارتها مع مختلف أسواق المنطقة، وأهمية العمل المشترك لمعرفة آليات الدخول والنجاح التجاري والترويج للفرص الواعدة في أسواق البلدين.

كما اتفق الجانبان على وجود فرص حيوية لتبادل الأنشطة التجارية والاستثمارية في مجال البنية التحتية والموانئ والعمليات البحرية والطاقة المتجددة والصناعات الزراعية والاستثمارات السياحية.

ضم وفد الدولة عبد الله المعيني، المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وجمال الجروان، الأمين العام لمجلس المستثمرين بالخارج، ومحمد ناصر حمدان الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة الاقتصاد، وعبد الله الحمادي، مدير إدارة السياحة بالوزارة، وأحمد المطوع، الرئيس التنفيذي لمرافئ أبوظبي، ومحمد المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، وأحمد حمزة، المدير التنفيذي للمنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، وأستريد شديد، المدير الإقليمي لشؤون أمريكا اللاتينية والكاريبي في ملتقى الاستثمار السنوي، إلى جانب ممثلين عن جهات حكومية وشبه حكومية وعن القطاع الخاص، من أبرزها اتحاد غرف التجارة والصناعة، ومؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، ومبادلة، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وغيرها.
#بلا_حدود