الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021
(الرؤية)

(الرؤية)

خبراء يقترحون مد فترة سداد القروض الشخصية وتخفيض نسب الاقتطاعات الشهرية

اقترح خبراء مصرفيون إجراء بعض التعديلات على نظام التمويل الشخصي، حيث رصدت «الرؤية» مقترحَين في هذا الإطار، أولهما يقوم على أساس مد فترة سداد القرض لتزيد على المدة الحالية المحددة بـ48 شهراً (4 سنوات) وذلك لتصل إلى 5 أو 6 سنوات، فيما ينص المقترح الثاني على تخفيض الحد الأقصى للاقتطاعات الشهرية المسموح بها عن 50% لتراوح بين 35 و40% بحد أقصى.

وأفاد خبراء أن منح العميل 20 ضعف الراتب على 4 سنوات ووصول الاقتطاعات الشهرية (الأقساط) إلى 50% من الدخل الشهري قد يرهق العملاء، ويتسبب في مصاعب في سداد الأقساط في بعض الفترات التي تكثر فيها الالتزامات، مشيرين إلى أن الإبقاء على مستوى الـ20 ضعف الراتب، لحجم القرض مع إطالة المدة يمكن أن يريح العميل على مدار فترة السداد.

وأشاروا إلى أنه في حال إبقاء فترة السداد على ما هي عليه (4 سنوات) فمن الأفضل تخفيض حد الاستقطاعات الشهرية، مشيرين إلى أن الكثير من العملاء لا يستطيعون ضبط المصاريف الشهرية بـ50% من الدخل لا سيما بالنسبة لأصحاب الدخل المتوسط والمحدود.

وعلى الطرف الآخر أكد البعض أنهم ليسوا مع تلك المقترحات، مشيرين إلى أن إراحة العميل في سداد دفعاته الشهرية لا يعني إرهاقه بالمزيد من سنوات الالتزام، لا سيما أن كل عميل يجب أن يكون على بينة بقدرته المالية، وبالتالي فمن مسؤوليته تحديد حجم التسهيلات التي يحتاجها وفي نفس الوقت يستطيع الالتزام بسداد أقساطها.

وتفصيلاً، أفاد الخبير المصرفي مجدي ريحاوي، أن منح العميل 20 ضعف الراتب، على مدة لا تتجاوز السنوات الأربع قد تشكل عبئاً كبيراً عليه في سداد الأقساط الشهرية، وبالتالي فإن مد فترة السداد إلى 5 أو 6 سنوات من شأنه تأمين احتياجاته التمويلية وفق نظام الـ20 ضعفاً من حجم الراتب أي المبلغ نفسه دون تغير لكن مع تسهيل الأمر عليه بتقليص الدفعات الشهرية.

وأشار إلى أن مد فترة السداد من شأنه إراحة العميل وتنشيط سوق التمويل ونقل المديونيات لما فيه مصالح ورغبات العملاء في نفس الوقت.

وفي السياق ذاته أكد الخبير المصرفي شاكر زينل، أنه لا يعترض على مد فترة التمويل إلى أكثر من 4 سنوات، لكنه أشار إلى أن المسألة الأهم هي تخفيض نسبة الاقتطاعات الشهرية المسموح بها من دخل العميل حتى لو بقيت مدة السداد 4 سنوات.

وتابع «بعض متوسطي ومحدودي الدخل لن يشعروا بالمرونة والراحة الكافية طوال فترة السداد في حال وصلت الاقتطاعات الشهرية إلى 50% من دخلهم».

وعلى الطرف الآخر، قال مستشار الصيرفة الإسلامية والخبير المصرفي أمجد نصر، إن العميل يجب أن يكون على دراية كاملة باحتياجاته وقدراته، وبالتالي لا يجب عليه الحصول على قروض تزيد على حاجته الحقيقية أو على قدرته على الالتزام، لافتاً إلى أن فترة الـ48 شهراً الحالية كافية، مشيراً إلى أن زيادتها تضاعف من الأعباء وقد يكون وسيلة للحصول على المزيد من القروض.

وأكد أن ضبط فترة السداد وعدم إطالتها قد تضغط بعض العملاء لفترة إلا أنها تحميهم من الالتزام طويل الأمد، فمع مرور السنوات يمكن أن يغير الشخص جهة عمله وقد يتغير دخله الشهري، وبالتالي تتغير قدرته على الالتزام.

وبدورهم ذكر مندوبون مصرفيون، (فضلوا عدم ذكر أسمائهم)، أن فترة الالتزام الحالية البالغة 40 شهراً، تقلص خيارات العملاء الراغبين في نقل مديونياتهم، لافتين إلى أن مد الفترة من شأنه تنشيط السوق، وإراحة العملاء على مستوى الالتزامات الشهرية.

وكان النظام المصرفي حدد القرض الشخصي بما لا يزيد على 20 ضعف الراتب أو الدخل الإجمالي للمقترض، وعلى البنوك وشركات التمويل التأكد من عدم تجاوز هذا الحد، وتكون مدة سداد القرض 48 شهراً بحد أقصى.

ووفق نظام الإقراض يجب ألّا يزيد ما يقتطع من الراتب أو الدخل المنتظم لأي مقترض لكافة القروض الممنوحة من قبل البنوك وشركات التمويل مجتمعة، عما نسبته 50% من راتبه الإجمالي وأي دخل من مصدر معروف ومحدد، في أي وقت من الأوقات، وتشمل القروض الممنوحة على سبيل المثال لا الحصر (قرض السيارة وقرض البيت الخاص وكذلك تسهيلات السحب على المكشوف وتسهيلات بطاقات الائتمان).

وفي حال مد القروض والتسهيلات إلى سن التقاعد فعلى البنوك، أن تبرمج تخفيض هذه القروض بحيث تسمح باقتطاع 30% من الدخل أو الراتب فقط.

#بلا_حدود