الخميس - 22 أكتوبر 2020
الخميس - 22 أكتوبر 2020
(أرشيفية)
(أرشيفية)

انخفاض مبيعات التجزئة وارتفاع مبيعات البقالة عبر الإنترنت في الإمارات

كشف أحدث تقرير صادر عن «كي بي إم جي» الخليج، بعنوان «التصدي للوباء» عن سلسلة متنوعة من التحديات التي تواجه القطاع الاستهلاكي وقطاع التجزئة في دولة الإمارات في ظل الجهود المبذولة لمكافحة تفشي فيروس كوفيد-19.

ويعد قطاع التجزئة عبر الإنترنت وخاصة البقالة من بين القطاعات التي تشهد أداءً قوياً؛ مسجلاً نمواً كبيراً. فقد شهد تجار التجزئة في متاجر البقالة زيادة ما بين 20% إلى 40% في المبيعات خلال النصف الأول من شهر مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وشهدت الأسواق عبر الإنترنت زيادة في الطلب، لا سيما على أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية نظراً للتوجه القائم الذي يسمح بالتدريس والعمل عن بُعد، فضلاً عن زيادة الطلب على معدات الصالة الرياضية نظراً لإغلاق الصالات الرياضية ومراكز اللياقة البدنية.

وعلى الجانب الآخر؛ انخفض حجم مبيعات معظم متاجر الأزياء الفاخرة والموضة بنسبة تتراوح ما بين 20-50% في النصف الأول من شهر مارس، وذلك بسبب إغلاق مراكز التسوق. أما على صعيد قطاع المأكولات والمشروبات، فانخفض معدل المبيعات بنسبة 30-80%؛ في حين أشارت العديد من شركات التجزئة البارزة غير العاملة في قطاع الأغذية، والتي تشهد انخفاضاً منذ شهر فبراير، إلى انخفاض مبيعاتها في النصف الأول من مارس بنسبة تصل إلى 50-60٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد ساهم شعور المستهلك غير الإيجابي إلى حد ما وتقلب أسعار الذهب في انخفاض المبيعات في قطاع المجوهرات والساعات.

وقال شريك ورئيس قسم البيع بالتجزئة لدى «كي بي إم جي» الخليج، أنوراج باجباي، «أدى تفشي فيروس كوفيد-19 إلى إعادة تشكيل المشهد الاستهلاكي في دولة الإمارات ما ترتب عليه تعطيل الأعمال ناهيك عن التأثير الكبير على الصحة الاجتماعية وعجلة الاقتصاد. في ظل عدم اليقين بانتهاء هذه الكارثة، فإن الشركات الأكثر كفاءة التي تفكر بالفعل في تبني سيناريوهات مستقبلية مختلفة ستتمكن من تجاوز هذه الأزمة محققة نمواً مزدهراً».

تعد استمرارية الأعمال في الوقت الحالي تحدياً رئيسياً أمام تجار التجزئة على المدى القريب؛ حيث تعاني الشركات من ارتفاع التكاليف التشغيلية مقابل انخفاض الإيرادات، وهو الأمر الذي ينعكس سلباً على التدفقات النقدية. يتواصل تجار التجزئة مع البنوك لتأجيل الدفعات وتجديد التسهيلات الائتمانية واستصدار تسهيلات إضافية مع إعادة التفاوض بشأن شروط العمل مع الموردين. هذا وقد أعلنت حكومة الإمارات العربية المتحدة، في وقت سابق، عن حزمة تحفيز اقتصادية كبيرة لدعم الاقتصاد الوطني وضمان استمرارية الأعمال، في حين قدم العديد من مشغلي مراكز التسوق إعفاءات من الإيجار.

في هذا السياق، تقدم كي بي إم جي مجموعة من النصائح للشركات الاستهلاكية والبيع بالتجزئة في دولة الإمارات العربية المتحدة لتجاوز أزمة فيروس كوفيد-19، مؤكدةً على ضرورة إدارة تقلبات الطلب وتقييم المراكز النقدية الحالية وتقييم سجل السيولة والتغيرات المحتملة في ديناميكيات رأس المال العامل. يتعين على تجار التجزئة تبني خطة وقائية لتعزيز صحة وسلامة موظفيهم وإعادة النظر في إدارة القوة العاملة في ظل السيناريوهات المتطورة. بالرغم من صعوبة التنبؤ بالتعافي، إلا أن الشركات التجارية تشعر بتفاؤل نسبي في الربع الأخير من العام. ومن هذا المنطلق، يتعين على تجار التجزئة الذين لم يتمكنوا من مواكبة التقنيات الرقمية سرعة وضع استراتيجية الأومني شانيل.

#بلا_حدود