الاثنين - 06 يوليو 2020
الاثنين - 06 يوليو 2020

الغلق وانكماش الاقتصاد العالمي يعرقلان تعافي السياحة

تفرض المتغيرات الناتجة عن فيروس كورونا كوفيد-19 إجراءات غير اعتيادية على قطاع السفر والسياحة محلياً وعالمياً في ظل عدم الوصول إلى مصل للفيروس.

ورغم أن الوصول إلى المصل ليس الحل السحري للتحديات السياحية الراهنة، إلا أن نشاط القطاع يعتمد على ميزانية الرفاهية التي تخصصها الأسر، والتي التهمتها التحديات المالية والانكماش الاقتصادي على مستوى العالم وارتفاع معدلات البطالة، ما يكبح العودة السريعة لنشاط السياحة محلياً وعالمياً إلى مستويات ما قبل أزمة كورونا.

وأشار مديرو شركات سياحة وفنادق إلى أن عودة حركة السياحة محلياً ستكون حذرة وبأعداد متواضعة، متوقعين أن تكون البداية من دول الجوار لتتوسع فيما بعد إلى بقية دول العالم.


وتوقع المدير العام لشركة الفيصل للسفريات ياسين دياب، عودة بطيئة في البداية لأن الجميع بصفة عامة متأثرون مادياً بالأزمة، نتيجة فقدان الوظائف وتخفيض الرواتب، وهذا الوضع سيؤثر كثيراً على حركة السياحة من وإلى الإمارات.

ورجح دياب أن تشدد بعض الدول في إجراءات منح التأشيرات مع استثناءات سيطال الكثير، خاصة الدول التي سجلت إصابات كبيرة أوالدول المعروفة بضعف منظومتها الطبية،لافتاً إلى أن الوضع لن يعود إلى طبيعته إلا بعد التوصل للقاح.

من جهته، قال مدير الإدارة في الوكالة العربية للسفريات عبدالواحد الزرعوني، إن وضع السياحة سيمر بمرحلتين خلال العودة، الأولى قبل الانتهاء من الفيروس والثانية بعد الوصول للقاح والانتهاء منه.

وأضاف الزرعوني: بالنسبة للمرحلة الأولى سنشهد تشدداً في إجراءات استقبال السياح من ناحية طلب الفحوصات الخاصة بخلوالسائح من الفيروس والثانية إجراءات المطارات التي ستتعقد، ما يضاعف المدة التي يقضيها المسافر في المطارات.

وأشار الزرعوني إلى أن الدول التي تستقبل السياح لن تعود تعمل كالسابق، بل سيكون تدقيق أكبر في نوعية السياح القادمين والدول التي أتوا منها، وهل تخلصت من الفيروس أم لا ومدى قوة إجراءات الفحص هناك وغيرها حتى تمنح لهم التأشيرة للدخول.

من جهته، قال المدير العام لفندق تماني مارينا، وليد العوا: إن قطاع الفنادق سيتعامل مع وضع مغاير تماماً عند العودة للنشاط واستقبال السياح الأجانب.

وأضاف العوا: من المتغيرات الجديدة التعقيم الدوري للغرف ولجميع مرافق الفندق من مطاعم ومقاهٍ ومسابح وغيرها، شكل الخدمة سيتغير أيضاً من خلال تقليل الحركة في الفندق والتباعد الاجتماعي بين النزلاء والموظفين.

وتوقع العوا انخفاضاً في أعداد النزلاء والزوار خلال الأشهر الأولى التي تلي الفتح لافتاً إلى أن مرحلة التشغيل تنقسم إلى قسمين الأول قبل التوصل للقاح للفيروس والثانية بعد اللقاح حيث نتوقع في المرحلة الثانية البداية الحقيقية لعودة النشاط لقطاع الفنادق عندها تكون كل الإجراءات الاحترازية من قبل الدول قد زالت، وعادت الأمور إلى مجرياتها الطبيعية التي لم تكن قبل السنة المقبلة.

وبحسب العوا فإن الفندق يدرس إمكانية إلزام الزائر بإصدار شهادة الخضوع لاختبار كوفيد-18 لضمان خلو السائح من الفيروس حماية له وللعملاء وتعزيزاً لمكانة الفندق في السوق من خلال بث الطمأنينة في نفوس الزوار.

في الوقت ذاته توقع العوا أن تشهد البداية عروضاً قوية ومغرية لجلب السياح من السوق المحلي والإقليمي لأجل تحقيق نسب إشغال مرتفعة وبعد ذلك تشرع الفنادق في الرفع التدريجي للأسعار.

من جهتها، قالت المؤسس والمدير التنفيذي لشركة إمارات كشتا روضة بن شوق إن القطاع السياحي سيعود للنشاط بشكل أكثر حذراً من قبل السياح.

وأضافت بن شوق المتخصصة في الترويج السياحي أن المهمة الأولى والأهم ستكون في إقناع الناس بالسفر، وإقناعهم من خلال المتغيرات المسجلة على أرض الواقع والتي تم القيام بها لجعل السفر آمن.

وأشارت بن شوق إلى أن السائح سيكون حريصاً جداً في التنقل للأماكن السياحية وسيدقق في تفاصيل برنامج الرحلة وسيركز كثيراًعلى الأماكن قليلة الحركة تجنباً للاحتكاك بالآخرين لافتة إلى أن التغيير بالنسبة لنا سيمس أيضاً وسائل النقل فلن تكون هناك حافلات تنقل أعداداً كبيرة بل ستكون سيارات أو باصات صغيرة تنقل أعداداً محدودة مع الحفاظ على مسافات التباعد الاجتماعي.
#بلا_حدود