الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021
No Image Info

هل تنال الفعاليات الملغاة تعويضاً من شركات التأمين؟ خبراء يجيبون..

ينطوي تأمين الفعاليات أو الأحداث على العديد من التحديات في الوقت الراهن، أولها يتعلق بالخسائر التي يمكن أن تتعرض لها شركات التأمين أو العملاء نتيجة إلغاء بعض الفعاليات أو الأنشطة، كالأحداث الرياضية أو المعارض وغيرها.

وتوقع مسؤولون في قطاع التأمين، أن تشهد الفترة المقبلة نقاشات بين عملاء وشركات تأمين، لبحث تعويض خسائر ناتجة عن تأجيل أو إلغاء الفعاليات، بحيث ستفضي بعض النقاشات إلى تسويات، فيما ستخرج بعض الخلافات إلى المحاكم.

وقالوا: «بعض الوثائق قد تكون أكثر وضوحاً من ناحية وجوب التغطية أو عدمه، لكن وثائق أخرى ستكون خلافية، لا سيما وأن الوثائق لا تذكر كلمة وباء بشكل صريح».

وأكدوا أن العبء الأكبر من التعويضات في هذا القطاع سيقع على شركات إعادة التأمين، لا سيما بالنسبة للأحداث الكبرى.

وأكدوا أهمية هذه التأمينات، مستشهدين بوقائع عالمية، منها التأمين الذي اشتراه منظمو بطولة ويمبلدون للتنس على مدار 17 عاماً، دفعوا خلالها نحو 34 مليون دولار، ليتم التعويض بسبب جائحة كورونا بما يزيد على 140 مليوناً بسبب إلغاء الفعالية.

وتوقعوا أن يزيد الطلب على وثائق تأمين الأحداث وتوقف الأعمال في المرحلة المقبلة بعد عودة الحياة إلى طبيعتها، لافتين إلى أن الوعي بالكثير من منتجات التأمين ارتبط بأزمات وكوارث.

وتفصيلاً، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»، جهاد فيتروني، بأن جائحة كورونا كانت مفاجئة لجميع الأطراف، وتسببت بوقف أعمال وإلغاء أحداث وفعاليات، ولا شك أن بعض الأحداث مؤمنة ضد الإلغاء أو التأجيل، الأمر الذي سينشأ عنه مطالبات من قبل العملاء وبحث شمولية الوثائق فيما إذا كانت تغطي أم لا.

وقال: «بعض الوثائق تكون واضحة وتذكر أسباباً موجبة للتغطية والتعويض حتى وإن لم تذكر كلمة جائحة أو وباء، فعلى سبيل المثال في حال كانت الوثيقة تقول أو تنص في أحد بنودها على أن التعويض واجب في حالة إلغاء الحدث أو تأجيله بسبب قرار حكومي، تكون الشركة ملزمة بالتغطية، كون قرار حكومي صدر بوقف بعض الأنشطة والفعاليات، وكذلك فالأمر واضح في حال كان الاستثناء ينص على شيء مشابه».

وتابع: «التحدي يكمن في الوثائق التي لم تحدد بشكل واضح سواء في بنود التغطية أو في الاستثناءات، وبالتالي سنشهد في الفترة المقبلة مناقشات ومفاوضات بين بعض العملاء وشركات التأمين، للبحث عن تسويات لبعض العقود».

وعن مستقبل تأمين الأحداث، أكد فيتروني، أن ما بعد كورونا لن يشبه ما قبله، من ناحية العقود والطلب، متوقعاً ارتفاع الطلب على هذا النوع من التأمينات بعد الانتهاء من الفيروس وعودة الحياة إلى طبيعتها.

وبدوره، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة «يو أي بي» لوساطة التأمين في مركز دبي المالي العالمي، جورج قبان، بأن تأمين الأحداث والفعاليات مسألة مركبة وتختلف من وثيقة إلى أخرى، لافتاً إلى أن الكثير من الوثائق قد تكون استثنت ما حدث أخيراً مع وباء كورونا، والكثير من الوثائق شاملة وتفترض تعويض العملاء، وبالتالي لا يمكن الجزم بكون التأمين يعوض أم لا عن إلغاء وتأجيل الأحداث في ظل كرونا.

وأشار إلى أن الأسواق العالمية، شهدت استفادة بعض حملة الوثائق من هذا النوع من التأمين في ظل كورونا، متحدثاً عن تأمين بطولة ويمبلدون للتنس، التي استمر تأمينها ضد إلغاء الفعالية منذ 17 عاماً، دفع خلالها منظمو الفعالية نحو 34 مليون دولار، ثم في النهاية ومع تأجيل الحدث بسبب كورونا استفادوا من تعويض تبلغ قيمته أكثر من 140 مليون دولار.

وبيّن قبان أن الوثائق عادة تكون مفصلة، بحيث تذكر الأسباب التي يمكن أن يشملها التأمين ويعوض عنها، وكذلك يمكن أن يذكر الاستثناءات.

وتابع: «ليس بالضرورة أن تكون كلمة جائحة ذكرت في العقد، إذ يكفي أن يذكر العقد أن التأمين ملزم بالتعويض في حالة حدوث وقف شامل أو جزئي للأعمال بسبب قرار حكومي على سبيل المثال».

وعن التأمين في المنطقة والسوق المحلي على وجه الخصوص، أشار إلى أن شركات التأمين والعملاء على حد سواء لم يكونوا يتوقعون حدوث جائحة أو وباء، وبالتالي فالعقود على الأغلب لا تذكر هاتين الكلمتين، وبالتالي فالحكم في التعويض يتطلب قراءة كل وثيقة.

وأضاف: «في المنطقة كان الطلب والنقاش يتم على كون الوثيقة تشمل الإلغاء بسبب قرار حكومي لسبب ما، وبالتالي فإن كانت الوثائق تشمل هذا البند فالشركات تكون ملزمة بالتغطية».

ولفت إلى أن بعض الأحداث الكبرى التي تم تأجيلها في السوق المحلي لم تكن حاصلة على تأمين يعوض عن التأجيل، مرجحاً ألا ينتج تعويضات غير محمولة في السوق المحلي.

لكنه أكد أن أقساط هذا النوع من التأمين تأثرت في السوق المحلي وكل العالم، نتيجة توقف الأحداث حالياً، لكن لا شك أنها لم تتوقف كون بعض التأمينات قد تخص أحداثاً خلال فترة مقبلة.

ومن جانبه، أشار المدير العام لشركة ميديل إيست بارتنرز لاستشارات التأمين، موسى الشواهين، إلى أن تأمين الأحداث والفعاليات في ظل الوضع الراهن ينطوي على الكثير من التحديات ما بين العملاء وشركات التأمين، لافتاً إلى أن بعض الوثائق تنص على التغطية أو الاستثناء صراحة، لكن بعض التغطيات قد تكون غير واضحة، مرجحاً أن نشهد تسويات بين طرفي العقود، وقد تصل بعض الخلافات إلى المحاكم.

وأشار إلى أن التعويضات والخسائر حول العالم وليس في سوق معين ستكون على كاهل شركات إعادة التأمين الكبرى بشكل رئيسي.

وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة بعد عودة الحياة إلى طبيعتها نشاطاً في الطلب على تأمين الأحداث وتوقف الأعمال، لافتاً إلى أن الأزمات عادة تزيد الوعي بالعديد من أنواع التأمين.

#بلا_حدود