الأربعاء - 24 يوليو 2024
الأربعاء - 24 يوليو 2024

المشاريع المنزلية تواجه تحديات كورونا بالانتقال للتجارة الإلكترونية

المشاريع المنزلية تواجه تحديات كورونا بالانتقال للتجارة الإلكترونية

أكد أصحاب مشاريع منزلية، أن التحديات التي برزت عن الإغلاق التجاري بسبب أزمة كورونا، عززت الفرصة لديهم في التحول إلى الأساليب التجارية التي تعتمد على المنصات الإلكترونية للترويج للمنتجات المنزلية المختصة في صناعة الأغذية، وابتكار أساليب ونشاطات تجارية جديدة تتناسب مع المتغيرات التي تشكلت نتيجة الأزمة الصحية العالمية، في الوقت الذي انتقلوا فيه إلى التعاقد مع شركات للتجارة الإلكترونية المختصة في الترويج للمنتجات الغذائية الخاصة بالمشاريع المنزلية وتوصيل الطلبيات من خلال البرامج الإلكترونية.

وأكد نائب المدير العام، مدير إدارة تطوير الأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، محمد المحمود، أن المشاريع المنزلية لم تتضرر بسبب الأزمة بشكل يضعها في ضائقة استثمارية، أسوة بالمحال التجارية، وذلك لعدة أسباب وهي، كونها قائمة على التمويل الذاتي، ولا تتحمل التزامات دورية مثل أجور العاملين أو العقار التجاري، وغيرها من الرسوم السنوية التي تشكل عبئاً مالياً على الأنشطة التجارية الأخرى، ولديها الإمكانية لابتكار مشاريع جديدة تخدم المجتمع وتتناسب مع المتغيرات العامة.

وأشار إلى أن أبرز الاستفسارات الواردة إلى الإدارة من قبل أصحاب رخص الغد المنزلية هي، كيف يمكن الانتقال إلى التجارة الإلكترونية، وما هي أبرز المنصات لذلك، وما هي الآلية لتطبيق الإجراءات المناسبة لإيصال المنتجات إلى المستهلكين للتغلب على التحديات التي واجهتها المشاريع المنزلية في ظل جائحة كورونا.

وأوضح المحمود، أن المشاريع المنزلية استفادت من الجائحة أكثر مما تضررت، وذلك لتطوير أصحابها أساليبهم في الترويج لمنتجاتهم من خلال المنصات الإلكترونية التي تسيطر في الوقت الراهن على الحركة التجارية، مضيفاً أن هذا التغيير في الأساليب التجارية فتح للمشاريع المنزلية الآفاق لابتكار نشاطات تجارية إضافية لم تكن موجودة.

وقال إن إدارة التطوير في الدائرة، تستقبل كافة المقترحات الجديدة لإطلاق مشاريع منزلية تخدم المجتمع في ظل الظروف الراهنة، مبيناً أن الدائرة عقدت عدة اتفاقيات مع جهات محلية واتحادية لاحتضان المشاريع المنزلية والشبابية المبتكرة، ضمن تسهيلات داعمة تصل إلى الإعفاء الكامل من الرسوم.

من جهتها، قالت مؤسسة شركة يواكو كيك المنزلية، المختصة في صناعة الحلويات اليابانية في إمارة دبي، ليلى النعيمي، إن مبيعاتها تراجعت نتيجة عزوف الناس عن التعامل مع المحال التجارية بداية الإغلاق بسبب أزمة كورونا، إذ إنها كانت تعتمد على الترويج وبيع منتجاتها من خلال محال لتجارة الأغذية.

وأوضحت أن التحديات الاقتصادية التي ظهرت بسبب الأزمة الصحية العالمية، وتخوف العملاء من شراء المنتجات من الخارج، منحها الفرصة إلى التحول نحو التجارة الإلكترونية المختصة في المواد الغذائية، لتتعاقد مع إحدى الشركات المعنية بذلك، كما أنها تقدم خدمة التوصيل، الأمر الذي رفع نسبة المبيعات لديها 80% يومياً.

من جانبهما، أكدت مؤسستا مشروع هافنلي بيكري لصناعة الشوكولاتة شما الشامسي وشريكتها مهرة الحمادي في إمارة الشارقة، أن مشروعهما المنزلي الذي تم تأسيسه قبل 3 سنوات، حقق نمواً تدريجياً في توريد المنتجات للعملاء الأفراد، وعدة محال تجارية مختصة في بيع الحلويات والشوكولاتة، حتى تراجعت المبيعات خلال أزمة كورونا نتيجة الإغلاق الاقتصادي بنسبة 40%.

ولفتت الشامسي إلى أن شركات التجارة الغذائية فعّلت منصاتها الإلكترونية بسبب التحديات الاقتصادية التي تسبب بها الوباء الصحي، الأمر الذي أتاح الفرصة للشركات المنزلية للتعاقد مع هذه الشركات لتعزيز أعمالها، مبينة أنها تعاقدت مع شركة لتجارة المواد الغذائية الخاصة بالمشاريع المنزلية، ما نتج عنه إعادة نمو البيعات بنسبة 40%، لتستقر الأعمال في الفترة الراهنة، مؤكدة أن تحول اعتماد المشاريع المنزلية للتجارة الإلكترونية، سيحقق نمواً متصاعداً في المستقبل، ما يمنحها فرصة للتوسع والاستقلالية التجارية.

وأكدت صاحبة المشروع المنزلي قلب الشوكولا في إمارة الشارقة أحلام علي عبدالكريم، أن حجم المبيعات تراجع لديها بسبب الإغلاق الناتج عن أزمة كورونا بنحو الثلث، بحكم اعتمادها على عرض منتجاتها في 20 محلاً تجارياً، الأمر الذي جعلها تتوجه إلى منصات التجارة الإلكترونية المختصة في المنتجات الغذائية، لتعويض تراجع المبيعات، إذ ارتفعت نسبة التوصيل للطلبيات مع مشروعها بنسبة 100% بعد أن تعاقدت مع شركة توصيل.

وقالت إن التحديات التي واجهتها بسبب كورونا، أوجدت لديها فكرة في تأسيس منصة إلكترونية خاصة لعرض منتجاتها، معتبرة أن هذه النوع من التجارة ضامناً لبيع المنتجات بجودة عالية وبشكل مباشر، على عكس المحال التجارية التي تبقى قائمة على احتمالية تصريفها.

بدوره، قال مؤسس ومدير منصة سناكات الإلكترونية لتجارة وتوصيل المواد الغذائية الخاصة في المشاريع المنزلية في كافة إمارات الدولة، محمد الشحي، إن أزمة كورونا رفعت عدد الشركات المنزلية المشتركة في المنصة للترويج لمنتجاتها بنسبة 160%، إذ إن معظم الشركات التي كانت تعتمد على عرض منتجاتها في المحال التجارية، انتقلت فوراً إلى منصات التجارة الإلكترونية المختصة، بسبب تأثر الحركة الاقتصادية نتيجة تداعيات أزمة كورونا.

وبين أنه نتيجة لزيادة عدد الأعضاء في المنصة، ارتفع عدد الطلبيات بنسبة 100%، بواقع 400 طلبية يومياً، الأمر الذي يؤكد أن التحول الاقتصادي الناتج عن أزمة كورونا، يدعم الأعمال المنزلية بشكر كبير، عبر تغيير نهج الأساليب التجارية للترويج للمنتجات.

وأكد أن التحديات التي خلقتها الأزمة الصحية العالمية، تحولت إلى فرص لتطوير المشاريع المنزلية من خلال زيادة إنتاجها، حيث فضّل معظم العملاء المنتجات المنزلية على المطاعم التي تعرضت للإغلاق.