الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

بنوك: لا قيود جديدة على قروض الأفراد والتقييم الائتماني هو المرجع

أكدت بنوك وطنية وأجنبية في الإمارات، عدم وجود قيود جديدة على عمليات تمويل الأفراد رغم الظروف الراهنة المرتبطة بتداعيات فيروس كورونا، والذي تسبب في تعثر بعض القطاعات الاقتصادية، وهو ما انعكس على الدخل الشهري للعاملين بتلك القطاعات.

ولفتت بنوك محلية إلى أن التقييم والتاريخ الائتماني لا يزال هو المرجع للموافقة على التمويل وحدوده، وكذلك الاستراتيجيات التمويلية التي يتم بناؤها على أساس تعليمات المصرف المركزي من جهة والسياسات الداخلية لكل بنك من جهة أخرى.

وتفصيلاً، أفاد نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الخدمات المصرفية للأفراد لبنك الإمارات دبي الوطني، مروان هادي، بأن البنوك عامة تقوم بتحديد توجهات الائتمان للأفراد أو للقطاعات الأخرى أولاً على أساس التعليمات التي يصدرها البنك المركزي، ومن ثم على أساس النظرة الخاصة لكل بنك واستراتيجيته التي تتغير وفق معطيات سوقية ووفق سياساته الائتمانية وسياسة المخاطر التي لديه، لافتاً إلى أنها تنطلق كذلك من رغبة البنك في تنمية أعماله وفي خدمة عملائه، وتحقيق تطلعاتهم في مختلف الظروف.

وبالنسبة لبنك الإمارات دبي الوطني في ظل الظروف الراهنة، قال هادي: «بما أنه لم يكن هناك أي تغيير في التوجيهات من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بناءً على طبيعة القطاعات أو الوظائف التي يشغلها الأفراد، فبذلك يستمر التقييم الائتماني الخاص بكل شخص وبالمؤسسة التي يعمل بها هو الأساس، فالتقييم يخص كل شخص على حدة، ولا يكون على أساس قطاع معين أو شركات معينة، لا سيما وأن كل القطاعات تنطوي على فرص».

ومن جهته، صرح متحدث باسم «إتش اس بي سي الإمارات»، بأن البنك يدرك أن عملية التواصل مع العملاء هي الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى، مؤكداً أن الخدمات المصرفية هي دائماً متاحة لهم.

وأكد أن البنك مستمر في دعم العملاء في ظل الظروف الراهنة كما المعتاد، ووفق الأسس التي وضعها بناءً على تعليمات وتوجيهات المصرف المركزي.

وقال مندوب مصرفي ببنك أبو ظبي الأول، إن البنك يقوم بخدمة العملاء الأفراد في كافة القطاعات، محافظاً على سقف القروض التي يتيحها للعملاء الأفراد بحسب التقييم الائتماني عند 20 ضعف الراتب.

وفي تجربة عملية تم الاتصال مع خدمة العملاء ببنك أبوظبي التجاري، حيث أشار موظف خدمة العملاء إلى أن سقف الإقراض لا يزال يصل إلى 20 ضعف الراتب، ولكن تحديد الحد الائتماني وموافقة التمويل تخضع كما العادة للتقييم الائتماني وحجم التسهيلات التي قد يكون العميل قد حصل عليها.

ومن جانبه، صرح مسؤول في بنك إسلامي محلي، بأن الإجراءات الداخلية للبنك لم تتغير في التعامل مع الأفراد سواء من ناحية الامتناع عن تمويل شرائح معينة أو التحفظ تجاه قطاعات معينة بذاتها.

لكنه أشار إلى أن القدرة الائتمانية للعملاء العاملين في بعض الشركات والقطاعات تغيرت في ظل الظروف الراهنة، وبالتالي فعند تقييم بعض الطلبات، قد تكون فرصة الحصول على الموافقة على التمويل قد تراجعت مقارنة بالفترات السابقة نتيجة انعكاس الظروف الأخيرة على تاريخهم الائتماني، وأشار إلى أن البنوك تبحث دائماً عن العملاء الجيدين، وهم دائماً موجودون وفي مختلف القطاعات.

وبدورها أكدت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، أن التمويل سيحافظ على التوجه إلى كافة القطاعات، ولن يكون هناك تجاهل لقطاع ما، لكن الاهتمام سيتغير بشكل نسبي لصالح بعض القطاعات التي لم تكن تشهد اهتماماً كبيراً.

وأوضحت أن كورونا علّم الجميع درساً قاسياً، والبنوك من ضمن من تعلم الدرس، وبالتالي فالحذر المصرفي سيزيد، وسيكون التقييم أكثر دقة وانضباطاً.

ومن جهته، أفاد الخبير المصرفي مجدي الريحاوي، بأن قدرة البنوك تضع استراتيجياتها التمويلية بناءً على قدرة العملاء في كل قطاع، لكن لا تتخذ خطوة بالإحجام عن تمويل قطاع معين.

وأشار إلى أن الظروف الراهنة غيّرت من قوة العملاء الائتمانية وقدرتهم على الاقتراض، وبالتالي فرص حصول البعض على قروض تتغير نتيجة زيادة مخاطر فقدانهم وظائفهم أو غير ذلك.

#بلا_حدود