الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

مصرفيون يحذرون من التساهل بإصدار شيكات بدون رصيد كافٍ

حذر خبراء مصرفيون من استسهال عملاء المصارف التوقيع على الشيكات البنكية دون التيقن من وجود رصيد كافٍ، نظراً لتأثيره على التقييم الائتماني للمتعاملين والذي يترتب عليه حرمانهم من الحصول على دفاتر شيكات مستقبلاً، مؤكدين أن ارتداد 4 شيكات للعميل يكون سبباً رئيسياً في ذلك، ويضعهم على القائمة السوداء وقد يتسبب في إلغاء حساباتهم، إضافة إلى ما يمكن أن ينتج عنه من إجراءات قانونية وجزائية.

وتتصدر إشكالية عدم كفاية الرصيد والحسابات المغلقة بشكل عام أسباب رجوع الشيكات في السوق المحلي وفق خبراء.

وأشار مصرفيان إلى أنه في الظروف الحالية قد يكون هناك من وقع شيكات سابقاً بتواريخ مؤجلة لم تضع في الاعتبار المتغيرات الحالية، مرجحين ارتفاع أعداد ونسب الشيكات المرتجعة حالياً، ناصحين العملاء بالتواصل مع الجهات المستفيدة من الشيكات للاتفاق بدلاً من الوقوع في مسألة رجوع الشيكات.

كما نصحوا العملاء باتخاذ العديد من الإجراءات لمنع رجوع شيكاتهم أولها التأكد من مطابقة التوقيع للتوقيع المعتمد في البنك، وكذلك التأكد من كون المبلغ الموجود في الحساب يغطي الشيكات الموقعة خلال فترة ما، إضافة إلى اتخاذ تدابير احتياطية لتغطية المبالغ المستحقة في موعدها وذلك بتجنيب مبالغ مالية احتياطية عبر الادخار أو غير ذلك.

وأشاروا إلى أن بعض العملاء في حال رجوع الشيكات لا يكونون قادرين على إتمام العديد من التعاملات والإجراءات نتيجة خسارتهم الحق في الحصول على دفاتر شيكات كإتمام بعض عقود الإيجار السكني الذي يفرض توقيع شيكات.

وحصروا أسباب ارتجاع الشيكات بأربعة عوامل هي «عدم كفاية الرصيد، والحسابات المغلقة أو المجمدة، والتوقيع أو البيانات الخاطئة، والإخطار من قبل المصدر بعدم صرف الشيك».

ويعتبر إصدار شيك بدون رصيد جرم يعاقب عليه القانون الاتحادي بموجب المادة 401 من قانون العقوبات الاتحادي.

وكانت دراسة لدائرة القضاء أبوظبي، طالبت بضرورة استصدار تشريعات لنزع الصفة الإجرامية عن الشيك بدون رصيد، في سبيل تحقيق التوجه نحو الاقتصاد الرقمي، حيث تجنح التشريعات المعاصرة إلى خروج الشيك بدون رصيد من تحت طائلة العقاب، والاكتفاء بالآليات القانونية الميسرة لاقتضاء قيمته بالطريق المدني.

أما في دبي فبالفعل يتم تطبيق الغرامات على الشيكات التي لا تزيد على 200 ألف درهم، حيث تكون غرامة الشيك المرتجع بقيمة 50 ألف درهم قرابة 2000 درهم، فيما تتراوح بين 5000 و10000 درهم في حال كانت قيمة الشيك تتراوح بين 100 ألف و200 ألف درهم.

وأفاد الخبير المصرفي أمجد نصر، أن الشيك إلى الآن هو وسيلة دفع ورجوعه مجرم بالقانون، وبالتالي فعلى العملاء الذين يتعاملون بالشيكات التأكد من صحة الشيك والقدرة على الوفاء به في موعد استحقاقه، على الأقل من أجل المحافظة على الحق بالحصول على شيكات جديدة.

وأشار إلى أن المصرف المركزي يتشدد في مسألة رجوع شيكات، حيث يوضع العميل الذي يرجع له 4 شيكات على القائمة السوداء ويمكن للبنك إغلاق حسابه، الأمر الذي يجعله يخسر العديد من الخدمات ويصعب عليه الكثير من الإجراءات التي تتطلب تقديم شيكات كدفع الإيجار وغيره.

وأوضح أن عدم كفاية الرصيد كانت ومازالت السبب الرئيس في رجوع الشيكات، لافتاً إلى أن نسب الشيكات الراجعة تتزايد في أوقات مثل التي نمر بها حالياً، وبالتالي فعلى من يقدم الشيك ومن يستفيد منه الحذر.



ونصح العملاء الذين وقعوا شيكات في تواريخ سابقة بالتواصل مع المستفيدين قبل موعد صرف الشيك، للاتفاق على صيغة تحمي مصالح الطرفين فالطروف التي نمر بها استثنائية.

ومن جانبه أشار الخبير المصرفي مجدي الريحاوي، أن الشيكات لا تزال وسيلة أساسية في إتمام الكثير من المدفوعات والمعاملات كالإيجارات وغيرها، مؤكداً على ضرورة تجنب ارتجاع الشيكات كونه قد يفقد العميل حقه بالحصول على شيكات جديدة من البنوك.

وأوضح أن البنوك تتشدد مع مسألة رجوع الشيكات حيث تمتنع عن إصدار شيكات للعميل عند ارتجاع 2 منها خلال عام واحد، وتصل المسألة إلى حد إغلاق الحساب في حال رجوع 4 شيكات للعميل.

#بلا_حدود