الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021
(أرشيفية)

(أرشيفية)

مبادرات دبي منحت قطاع الأعمال الثقة لمواجهة التداعيات الراهنة

اعتمدت دبي مجموعة محفزات هادفة من أجل تخفيف الضغوط الاقتصادية عن قطاعات الأعمال المختلفة وعن الأفراد على حد سواء، حيث أتت تلك المحفزات لتتواءم وتضاف إلى المحفزات التي اعتمدت على المستوى الاتحادي، كخطة الدعم التي أعلنها المركزي والتي وصلت إلى 256 مليار درهم.

واندرجت المحفزات الاقتصادية التي أطلقتها دبي ضمن 4 حزم أو مبادرات أساسية هي «مبادرة الحوافز الاقتصادية بقيمة 1.5 مليار درهم، وتخفيف الضغط على عملاء البنوك، ثم حزم التحفيز للمناطق الحرة وحزم التحفيز التي أطلقتها دافزا»، حيث تضمنت المبادرات عشرات المحاور والبنود التي هدفت إلى مساعدة مجتمع الأعمال على مواجهة الضغوط ومنحه الثقة والأدوات المطلوبة لتخطي الأزمة التي أفرزتها جائحة كورونا.

وأكد خبراء أن حرفية تعامل دبي مع تداعيات الأزمة حد من أثرها على قطاعات الأعمال المختلفة، مشيرين إلى أن الحزم التي أطلقتها دبي والحزم الاتحادية أسهمت بشكل كبير في منح المستثمرين الأدوات التي تمكّن الكثيرين منهم من التعامل مع متطلبات المرحلة، وأهم من كل ذلك منحت المستثمرين الثقة.

وأفاد عضو المجلس الاستشاري في معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار، المحلل المالي وضاح الطه، أن التركيز الأساسي كان على حماية الناس وضمان أعلى مستويات الأمان الصحي للجميع، وهذا ما رأيناه في دبي وباقي إمارات الدولة.

وأشار إلى أن التعامل مع الأزمة تطلب اتخاذ العديد من التدابير، وهو ما قامت به دبي، حيث جمدت وخفضت الكثير من الرسوم الحكومية وعملت على إلغاء بعض مبالغ الضمان، ما من شأنه منح أصحاب الأعمال مرونة في توفير السيولة والتكاليف.

وأشار إلى أن التعامل الحرفي في عملية فتح الأسواق بشكل تدريجي مع مراعاة أسس السلامة العامة، أسهم في منح المستهلكين الثقة وبالتالي مرونة التحرك والثقة بالعودة إلى السوق.

ومن جهته، أفاد الخبير المصرفي والمالي أمجد نصر، بأن خطط التحفز التي أطلقت والتعامل كان احترافياً وسريع التجاوب في بعض النواحي، ما من شأنه المساهمة في منح أصحاب الأعمال القدرة على مواجهة الظروف الراهنة والتعامل معها.

وأشار إلى ضرورة متابعة عمليات التحفيز بمراجعة المزيد من الرسوم التي تفرض على الأعمال وعلى الأفراد، ما من شأنه الإسهام في سرعة العودة بالاقتصاد إلى ما كان عليه.

حزمة تحفيز بـ1.5 مليار.. تخفيض رسوم وإعفاءات

انطلقت عملية الدعم مع بدايات موجة انتشار فيروس كورونا، حيث أطلقت حكومة دبي في الـ12 من شهر مارس، حزمة حوافز اقتصادية بقيمة 1.5 مليار درهم لثلاثة أشهر بهدف دعم الشركات وقطاع الأعمال في دبي وتعزيز السيولة المالية والتخفيف من حدة تأثيرات الوضع الاقتصادي الاستثنائي الذي يشهده العالم اليوم.

وتضمنت الحزمة الجديدة، التي أعدتها حكومة دبي حينها، 15 مبادرة تمس قطاعات التجارة والتجزئة والتجارة الخارجية والسياحة والطاقة في الإمارة، حيث من المتوقع أن يكون لهذه الحزمة تأثير إيجابي مباشر وغير مباشر في جميع قطاعات الأعمال الأخرى ذات الصلة على مدى 3 أشهر.

وتضمنت تجميد تطبيق رسم الأسواق البالغ 2.5% على جميع المنشآت العاملة في الإمارة، والذي كان في السابق يعادل 5% قبل أن يجري خفضه في يونيو 2018، في حين تقضي المبادرة الثانية برد ما قيمته 20% من التعرفة الجمركية البالغة 5% والمدفوعة للبضائع المستوردة التي يتم بيعها محلياً، وذلك على الواردات من جميع البضائع التي تباع في السوق المحلية لدبي ودولة الإمارات.

كما شملت الحزمة إلغاء الضمان البنكي أو النقدي المطلوب لمزاولة نشاط التخليص الجمركي والمحدد بمبلغ 50,000 درهم، مع رد الضمانات البنكية والنقدية المقدمة لشركات التخليص الجمركي القائمة، هذا بالإضافة إلى إجراء تخفيض يبلغ 90% على رسوم تقديم المستندات الجمركية للشركات.

بنوك دبي تخفف الضغوط عن العملاء

وأطلق القطاع المصرفي في إمارة دبي مبادرة تشمل جملة من الإجراءات والتدابير والمميزات الممنوحة لعملائه في الفترة الراهنة بهدف التخفيف من الضغوطات الاقتصادية الراهنة والتي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأتت الإجراءات التي أعلنتها البنوك تكملة لحزمة التحفيز الاقتصادي التي أعلنتها حكومة دولة الإمارات والمصرف المركزي لدعم قطاع الأعمال في الدولة بالإضافة إلى حزمة التحفيز الاقتصادي التي أعلنت عنها حكومة دبي لدعم قطاع الأعمال على مدى 3 أشهر.

المناطق الحرة في دبي

أطلق مجلس المناطق الحرة في دبي نهاية مارس الماضي حزمة حوافز اقتصادية إضافية مساهمة في تعزيز ودعم قطاع الأعمال في دبي والتخفيف من حدة تأثيرات الوضع الاقتصادي الحالي الذي فرضه انتشار فيروس كوفيد (كوفيد-19).

وتضمنت حزمة الدعم الاقتصادي 5 محاور تشمل، «تأجيل دفع الإيجارات لمدة تصل إلى 6 أشهر، تيسير الدفعات المالية من خلال أقساط ميسرة بصورة شهرية، رد العديد من مبالغ التأمينات والضمانات، إلغاء العديد من الغرامات على الشركات والأفراد، والسماح بتنقل العمالة في الشركات والقطاعات العاملة في المناطق الحرة بحرية من خلال عقود دائمة أو مؤقتة وبدون غرامات خلال العام 2020».

مركز دبي المالي

أعلن مركز دبي المالي العالمي عن إطلاق حزمة لدعم تجار ومحال التجزئة ضمن المركز والتي تشمل إعفاء من قيمة الإيجار الأساسي لمدة 3 أشهر، بما يمنحهم مرونة مالية، في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة دبي من أجل إيجاد مختلف الضمانات التي تسمح لقطاعات الأعمال الأكثر تأثراً بتداعيات فيروس كورونا المُستجد من تنفيذ أعمالها والحفاظ على استدامتها في هذه الأوقات الاستثنائية.

وأعلن حينها عن توفيّر خطط سداد آجلة لجميع العقارات التجارية المملوكة لشركة «دي أي إف سي إنفيستمنت» تصل لمدة 6 أشهر، كما ويقوم المركز المالي بتخفيض رسوم نقل الملكية في مركز دبي المالي العالمي من نسبة 5% إلى 4% لأي عملية بيع للعقار أو أي جزء منه خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2020.

حزمة التحفيز الاقتصادي من «دافزا»

وفي أواخر شهر أبريل الماضي أطلقت سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي (دافزا)، حزمة حوافز وتسهيلات دعماً لشركات المنطقة الحرة التي تتخذ من «دافزا» مقراً لها، وذلك حرصاً على استمرارية أعمالها في شتى القطاعات الاقتصادية التي تعمل بها وذلك تخفيفاً من حدة التأثيرات الاقتصادية والإجراءات الاحترازية خلال انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19).

وتضمنت الحزمة تأجيل دفع الإيجارات لمدة تصل إلى 3 أشهر وتيسير الدفعات المالية من خلال أقساط ميسرة بصورة شهرية إلى جانب إعفاء تجار ومحال التجزئة ضمن المنطقة الحرة من قيمة الإيجار لمدة 3 أشهر ورد جميع مبالغ التأمين على المساحات المستأجرة وجميع ضمانات العمالة للشركات، إضافة إلى إعفاء الشركات الجديدة من رسوم التسجيل والترخيص، فضلاً عن إلغاء الغرامات على الشركات.

#بلا_حدود