الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021
No Image Info

ماذا يعني إنشاء وزارة للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالإمارات؟

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اليوم الأحد، إنشاء وزارة جديدة للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وتعيين الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزيراً لها، حيث تتولى العمل على تطوير القطاع الصناعي في الإمارات، ودمج هيئة المواصفات والمقاييس معها، ونقل وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة لتكون تحت مظلتها.



وبحسب بيانات حكومية، فإن قطاع الصناعة لعب دوراً جوهرياً في عملية التنمية، وهو مكون رئيسي للاقتصاد الوطني، وأحد روافده الحيوية المهمة.



ويشكل القطاع أحد أهم مكونات الاقتصاد بالدولة ويحافظ على وتيرة نمو عالية تتعزز باطراد مع توجه نحو إقامة المناطق الصناعية المتخصصة وتوفير وجذب الاستثمارات الخارجية إليها واستقدام التكنولوجيا الحديثة التي ترفد هذا القطاع بعوامل التنافسية مع القطاعات الصناعية العالمية.



كما يلعب القطاع دوراً كبيراً في نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة، حيث يعتبر ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي القومي بعد قطاع النفط والغاز.



وتمتلك الدولة العديد من المميزات والقدرات التي تمكنها من دفع هذا القطاع إلى موقع منافس على المستويين الإقليمي والدولي.



وما زال القطاع الصناعي في الدولة يحافظ على نسبة مساهمته في الناتج الإجمالي المحلي، والتي تصل إلى أكثر من 11 %، وهي نسبة مرشحة للزيادة خلال السنوات القادمة، نظراً لوصول بعض القطاعات الاقتصادية إلى مستويات تحقيق الأهداف.



وقطاع الصناعة المحلي، بات يشهد نمواً مطرداً يواكب توجهات الدولة نحو إقامة المزيد من المناطق الصناعية المتخصصة، وتطوير البنى التحتية اللازمة، بهدف جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، واستقدام التكنولوجيا الحديثة، التي تعزز الدور المهم للقطاع، وتضعه على سلم التنافسية العالمية.



ويأتي ذلك التغيير ليكون امتداد لما اعتمده مجلس الوزراء، في ديسمبر الماضي، سياسة الدولة للصناعات المتقدمة الخاصة بالصناعات التي تواكب تطورات الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها والتي تهدف للارتقاء بمستوى التصنيع في الدولة، ونشر الثورة الصناعية الرابعة في مختلف قطاعاتها، ودعم نمو قطاع التصنيع في الدولة، وبما يعكس التزام حكومة الإمارات بمواصلة جهود التنويع الاقتصادي، ووضع هذا القطاع على رأس أولوياتها.



وتهدف تلك السياسة إلى تحفيز قطاع الأعمال لتبني وتطوير القطاعات الصناعية المستقبلية والتقنيات الحديثة، وتعزيز دور وقدرة الصناعة الإماراتية على المنافسة في الأسواق العالمية، إضافة إلى التحول نحو صناعة نظيفة ومستدامة، واستقطاب المواهب الفذة وخلق فرص عمل ملائمة للمواطنين.



وتبنى سياسة الإمارات للصناعات المتقدمة على 6 مبادئ رئيسية، هي: التنمية المتوازنة في مختلف مناطق الدولة، والمرونة في الخطط والسياسات، والتكامل بين الإمارات المختلفة في القدرات والخدمات الصناعية واللوجستية، والالتزام بتحسين جودة الحياة، والريادة في الابتكار في الصناعة لتقديم حلول ترفع الكفاءة والإنتاجية وتخفض التكلفة، وزيادة الاعتماد على الصناعات ذات العمالة الماهرة.



كما تدعم سياسة دولة الإمارات للصناعات المتقدمة وتطبيقها مجموعة من الممكنات، على رأسها البنية التحتية الداعمة للقطاعات الصناعية المتقدمة في الدولة، وتبني تشريعات استباقية وأنظمة حوكمة لتحقيق الريادة في القطاعات الصناعية المتقدمة، وتوسيع قاعدة الاستثمارات في القطاعات الصناعية المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة، وتطوير الطاقات البشرية المتخصصة وتحديد المهارات المستقبلية لقطاع الصناعة، بالإضافة إلى تعزيز دور البحث والتطوير في الصناعة.كما يأتي التغير ليعزز جهود الدولة لتكون أكثر استعداداً لما بعد أزمة كورونا بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وأكدت سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للعلوم المتقدمة رئيسة مجلس الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، خلال اجتماع عقد مطلع يوليو الماضي، أن دولة الإمارات تمتلك الفرص والإمكانات والأدوات اللازمة لتكون الدولة الأسرع نهوضاً والأكثر استعداداً لمرحلة ما بعد فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، كما أن رؤية الإمارات الاستباقية تركز على مخرجات الثورة الصناعية الرابعة في تعزيز جاهزيتها للمستقبل وتطوير حلول مبتكرة للتحديات تواكب متطلبات المرحلة المقبلة وصولاً لتحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071.



ويهدف مجلس الإمارات للثورة الصناعية الرابعة إلى تطوير السياسات والممارسات الداعمة لجهود حكومة دولة الإمارات في تنفيذ الاستراتيجيات الداعمة لتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وبحث التحديات التي تواجه قطاعات التنمية العالمية.



كما يهدف إلى بحث سبل توظيف التكنولوجيا والابتكار وأدوات الثورة الصناعية الرابعة في خدمة العمل الحكومي والقطاعات الحيوية لتحسين جودة حياة المجتمعات وتحقيق مستقبل أفضل للبشرية، بما يسهم في تعزيز موقع دولة الإمارات كونها أول مختبر عالمي مفتوح لتطبيق الأبحاث والمشروعات المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة.



واختيار الوزير الجابر يأتي كركن أصيل لتنفيذ استراتيجية التنمية الصناعية في الإمارات 2030 والتي تشمل خريطة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا المتقدمة ودعم كفاءة الاستثمار في مختلف مجالات الثورة الصناعية الرابعة.



وأثبت ذلك نجاح الجابر بقيادته لأدنوك التي تقدمت وواكبت بشكل كبير التقنيات التكنولوجية.



وبحسب بيان وزارة الخارجية الإماراتية، فإن الدكتور سلطان الجابر عضو مجلس الوزراء - وزير دولة هو وزير دولة في الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات منذ عام 2013، حيث يتولى إدارة عدد من الملفات الاستراتيجية ذات الطابع الاقتصادي والسياسي والتنموي، والتي تشمل الإعلام والطاقة والبنية التحتية والتنمية المستدامة، وبما يسهم في تعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً.



وإلى جانب مهامه الوزارية، يتولى الجابر منذ عام 2015 منصب رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، المسؤول عن تطوير قطاع الإعلام في دولة الإمارات، كما يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة الشركات التابعة لها، حيث يشرف على استراتيجية تطوير الأداء وتعزيز الكفاءة لترسيخ مكانة دولة الإمارات في قطاع الطاقة.



وأدار الدكتور سلطان الجابر ملفات متعددة الأوجه، بما فيها البرنامج التنموي لدولة الإمارات في جمهورية مصر العربية، وتأسيس صندوق الاستثمار الاستراتيجي الإماراتي الصيني، وتمثيل دولة الإمارات في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، بالإضافة إلى العديد من الملفات الأخرى. ويشرف معاليه على استراتيجية تطوير البنية التحتية للموانئ في إمارة أبوظبي من خلال رئاسة مجلس إدارة شركة موانئ أبوظبي.



وبدأ الدكتور الجابر حياته المهنية في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ثم انتقل إلى شركة مبادلة للاستثمار. وفي عام 2006، تم تكليفه بتأسيس شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» التي تولى منصب رئيسها التنفيذي ولا يزال يشرف على استراتيجيتها من خلال كونه رئيساً لمجلس إدارتها.



وفي عام 2009، تولى مسؤولية إدارة مشاركة «مصدر» في العرض الناجح الذي تقدمت به دولة الإمارات لاستضافة مقر «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» (آيرينا) في أبوظبي.



وحصل الجابر على درجة الدكتوراه في الاقتصاد والإدارة من المملكة المتحدة، والماجستير في إدارة المشاريع والأعمال، بالإضافة إلى بكالوريوس العلوم في هندسة الكيمياء والبترول من الولايات المتحدة الأمريكية.

#بلا_حدود