السبت - 17 أبريل 2021
السبت - 17 أبريل 2021
أرشيفية

أرشيفية

هل الحافز المالي الإضافي ضروري لتعزيز الانتعاش الاقتصادي؟

توقعت وكالة كابيتال إيكونوميكس أن يزداد الجدل حول الحاجة إلى التحفيز المالي خلال الأسابيع المقبلة، إذ شهد الأسبوعان الماضيان دفعة متزايدة من أجل التحفيز المالي الإضافي؛ لتعزيز الانتعاش بعد تخفيف عمليات الإغلاق، ويظهر هذا بشكل خاص في المملكة المتحدة فمن المرجح الإعلان عن دعم جديد في بيان مالي في الأسابيع القليلة المقبلة، وقد تحذو دول أخرى حذوها.

وتناول التحليل الذي كتبه كبير اقتصاديي الوكالة، نيل شيرينج، واطلعت عليه «الرؤية»، أن تلك الأجواء تثير تساؤلات بشأن هل الحافز المالي الإضافي ضروري، وإذا كان الأمر كذلك فما هو الشكل الذي يجب أن يتخذه؟ فينبغي للحكومات أن تساعد في التعافي من خلال التحفيز بشرط أن تختار التحفيز المناسب.

وأوضح أن الكثيرين يعتمدون على مدى سرعة إنفاق المواطنين المدخرات التي كونوها في فترة الإغلاق وذلك بعد تخفيف القيود، لذا يجب على الحكومة أن تطمئن المواطنين بإمكانية فتح الاقتصادات دون مخاطرة حدوث تفشٍ جديد للفيروس، وإذ ظهر فيمكن احتواء ذلك دون اللجوء إلى إعادة فرض قيود الإغلاق، بما سيساعد على تشجيع المستثمرين والمواطنين من تخفيف الحاجة لدعم إضافي.

وبين نيل شيرينج أنه إذا استمر الخوف وعدم اليقين، فستتحول المدخرات إلى المدخرات الاحترازية، وسيظل الطلب منخفضاً وستكون هناك حاجة إلى تحفيز إضافي بمجرد انتهاء برامج الدعم محدودة المدة التي أعلنتها الحكومات في الأيام الأولى للوباء.

وتابع أنه في حالة تقديم الدعم المالي القليل سيكون التعافي أضعف، ويحتاج الاقتصاد لفترات أطول لإصلاح المشكلات الناجمة عن تفشي الجائحة، أكبر مما كان سيكون عليه خلاف ذلك، إلا أن العديد من الحكومات قدمت دعماً كبيراً بما أثر على معدلات التضخم، ووجود ارتفاع كبير في تكاليف الاقتراض. وكشف كبير اقتصاديي الوكالة أن ارتفاع التضخم وعوائد السندات ليسا المخاوف الرئيسية الآن، متوقعاً أن تنضم حكومات أخرى إلى المملكة المتحدة في الكشف عن حوافز مالية إضافية خلال الأشهر القادمة، لذا يجب اختيار نوع الحافز الذي أحدث مكاسب أكبر للاقتصاد، منوهاً بأن الاستثمار العام يحقق ربحاً مالياً أكبر، لكن الحقيقة هي أنه من الصعب تحديد المشروعات بسرعة، بل وأكثر صعوبة إخراجها من الأرض بسرعة، في حين يمكن تقديم دراسة مقنعة لزيادة الاستثمار العام، لا سيما في الوقت الذي تكون فيه عائدات السندات الحكومية منخفضة للغاية، فإن هذا لا يمكن أن يكون ركيزة أساسية لأي حزمة تهدف إلى دعم الانتعاش خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة.

وتطرق التحليل إلى أن التقارير أفادت دراسة المستشار ريشي سوناك في المملكة المتحدة خفض ضريبة القيمة المضافة، بما سيكون له نتيجة أسرع إذ يمكن تنفيذه على الفور، ولكن ليس من الواضح أن يكون ذلك الخفض مناسباً للطبيعة الخاصة للركود الحالي الناجم عن الجائحة.

وأوضح أنه ليس من الواضح أن تخفيض ضريبة القيمة المضافة بمقدار نقطة أو نقطتين مئويتين سيحدث فرقاً كبيراً في إقناع شرائح كبيرة من المستهلكين الحذرين بالإنفاق، لافتاً إلى أن الدعم الحكومي سيكون أكثر فعالية إذا تم استهدافه في مجالات الاقتصاد التي تضررت بشدة، وهذا يعني تقديم الدعم للعاطلين عن العمل أو العاملين المجهولين، وهذا يعني أيضاً استكشاف سياسات جديدة مثل الإجازات الضريبية على الرواتب المصممة لتشجيع الشركات على إعادة توظيف الموظفين أو إعانات الأجور المؤقتة وبرامج التدريب التي ترعاها الحكومة في تلك القطاعات التي تضررت بشدة ولكن لا يزال لها مستقبل قابل للحياة.

#بلا_حدود