الاثنين - 21 سبتمبر 2020
الاثنين - 21 سبتمبر 2020
(أرشيفية)
(أرشيفية)

كورونا يعيد أزمة استرداد المطالبات بين شركات التأمين إلى الواجهة

عادت أزمة استرداد المطالبات بين الشركات في قطاع تأمين السيارات إلى الواجهة في ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا، وذلك مع تراجع السيولة، وارتفاع الحاجة إلى الكاش، حيث تماطل بعض الشركات في سداد المستحقات المترتبة عليها لصالح شركات أخرى، وتقوم بالتفاوض والمناورة للحصول على خصومات مستغلة حاجة الطرف الآخر إلى السيولة.

واعتبر مسؤولون في قطاع التأمين المحلي، قضية استرداد المطالبات واحدة من التحديات الأساسية التي يعانيها قطاع التأمين على السيارات، حيث تصل مدة التأخر في استرداد بعض المطالبات بين الشركات إلى 3 أو 4 سنوات.

وحول القضية، توقعت جمعية الإمارات للتأمين اقتراب إيجاد حل لهذه القضية المؤرقة، مرجحة أن يتم التوصل إلى الحل المنشود خلال العام المقبل 2021، وذلك بالتنسيق بين الشركات والجمعية الهيئة، للعمل على أتمتة المطالبات بين الشركات وفق جدول زمني وإجراءات واضحة تضمن حقوق الأطراف كافة.

وكانت «الرؤية» قد أشارت في خبر نشرته في وقت سابق، إلى بدء مناقشات بين هيئة التأمين وجمعية الإمارات للتأمين، لوضع أسس خاصة باسترداد المستحقات بين شركات التأمين.

وكانت لجنة السيارات في الجمعية اقترحت في وقت سابق إيجاد اتفاقية لأتمتة المطالبات المسترجعة بين شركات التأمين، بهدف توفير الجهد والوقت وتجنب الأخطاء وتسريع عملية الاسترداد لتوفير السيولة، وذلك بإنشاء موقع إلكتروني ينظم عمليات الاسترداد بين شركات التأمين بشكل آلي، بحيث يتم إشعار الشركات بالمطالبات المستحقة تفصيلاً بمجرد تسجيل المطالبة.

وأفاد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين فريد لطفي، بأن استرداد المطالبات في الكثير من دول العالم يقوم على أسس معينة تمنع أو تخفض من احتمالية حدوث ممطالة من شركة ما في تسديد مستحقات مترتبة عليها لصالح شركة أخرى.

وأشار إلى أن جمعية الإمارات للتأمين تعمل على التوصل إلى صيغة أو حل منذ سنوات، لافتاً إلى أن الحل يكمن في أتمتة المطالبات عن طريق منصة أو موقع يظهر المطالبة بحق شركة ما فور تسجيلها لمنع تراكم المطالبات كما يجري حالياً.

وأشار إلى أنهم في الجمعية قاموا بالدراسة، وذلك بالتنسيق مع العديد من الجهات، لافتاً إلى أن بعض الشركات وقعت على القبول بالحل المقترح وبانتظار باقي الشركات، لافتاً إلى أن هيئة التأمين تقوم بدورها بشكل كامل في هذا الإطار والكرة الآن في ملعب الشركات.

وقال: «في ظل أزمة كورونا وما خلقته من تداعيات اقتصادية ومالية كان من المتوقع ارتفاع حدة أزمة الاسترداد بين الشركات نتيجة لتراجع السيولة، وارتفاع الحاجة إليها بنفس الوقت، لافتاً إلى أن البعض يماطل في التسديد ويطالب بتخفيضات».

لكنه توقع التوصل إلى حل لهذه القضية خلال الفترة المقبلة، وتحديداً خلال العام المقبل 2021، لافتاً إلى أن جمعية التأمين تلعب دورها حالياً بشكل ودي من خلال جمع الأطراف المتنازعة للوصول إلى حل لبعض قضايا الاسترداد.

ومن جهته، أفاد عضو اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين عصام مسلماني، بأن مماطلة بعض الشركات في سداد المستحقات المترتبة عليها لصالح شركات أخرى لا تخفى على أحد.

وقال: «في ظل الوضع الراهن فالمسألة تتفاقم نتيجة الحاجة إلى السيولة من قبل كافة الأطراف سواء الجهات التي تطالب بمستحقاتها أو الجهات التي تماطل».

وأوضح أن الحل يكمن في إيجاد اتفاقية لأتمتة المطالبات المسترجعة بين شركات التأمين، بهدف توفير الجهد والوقت، وتجنب الأخطاء، وتسريع عملية الاسترداد لتوفير السيولة، وذلك بإنشاء موقع إلكتروني ينظم عمليات الاسترداد بين شركات التأمين بشكل آلي، بحيث يتم إشعار الشركات بالمطالبات المستحقة بمجرد تسجيل المطالبة، وهو ما اقترحته لجنة السيارات سابقاً.

وأفاد مسؤول دائرة السيارات في إحدى الشركات فضل عدم ذكر اسمه، بأن المماطلة في سداد المستحقات لا مبرر له، متحدثاً عن تجربة شخصية مع إحدى الشركات التي لم تماطل في سداد ما عليها من التزامات بل تراوغ من أجل الحصول على خصومات لا تستحقها وفق قوله.

وأشار إلى أن بعض المطالبات تتأخر لسنوات، ما يجعل بعض الشركات تعاني في توفير السيولة التي تحتاجها في سداد المستحقات المترتبة عليها هي الأخرى.

وبشكل عام تعاني شركات التأمين في السوق المحلي من التأخر في تحصيل مستحقاتها من حملة الوثائق والأطراف الشريكة سواء شركات أخرى أو وسطاء، إذ تصل مدة تحصيل المستحقات محلياً إلى ضعف مستوياتها في أوروبا وبعض بلدان المنطقة كالسعودية والبالغة 66 يوماً لديها.

#بلا_حدود