الاثنين - 21 سبتمبر 2020
الاثنين - 21 سبتمبر 2020
(أرشيفية)
(أرشيفية)

اتساع رقعة حرق أسعار تأمين السيارات باستخدام عمولات الوسطاء والخصومات



عادت عمليات حرق أسعار تأمين السيارات إلى الواجهة لتثير قلق بعض الشركات المتخوفة من خسارة جزء من حصصها السوقية وتدعوها إلى اجتماع لمناقشة الوضع الراهن، تحت مظلة جمعية الإمارات للتأمين ليتم عبرها رفع القضية إلى هيئة التأمين.

وتمارس بعض الشركات عمليات حرق الأسعار، إما باستغلال مرونة الأنظمة التي تتيح لها تقديم خصومات تصل إلى 20 و30% لأصحاب السجلات النظيفة وذلك بمنحها لغير المستحقين، أو بتقديم خصومات بالاشتراك مع وسطاء عن طريق استخدام العمولات المرتفعة التي تمنح لهم لتستخدم في جزء منها كخصم للعميل.


وأفاد مسؤولون في قطاع التأمين، بأن العمولات المنطقية التي تمنح على تأمين السيارات للوسطاء تصل إلى 10% عن التأمين ضد الغير و15% للتأمين الشامل، لكن بعض الشركات والوسطاء يتفقون على عمولات تصل إلى أكثر من 30% من أجل استخدامها كخصم يمنح للعميل من أجل النزول بالأسعار إلى مستويات مغرية.

وتتعامل بعض شركات التأمين وشركات الوساطة مع مندوبين غير مرخصين «فري لانسرز» يقبلون بعمولات بسيطة عن كل سيارة.

وأفاد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، بأن قطاع تأمين السيارات شهد فترة ذهبية خلال السنوات الماضية من ناحية ارتفاع الأسعار إلى مستويات منطقية جعلت الشركات تنافس على أساس الخدمة وليس السعر فقط.

وأوضح أن الخصومات التي كانت تمنح حينها كانت تقتصر على مستحقي الخصم من أصحاب السجلات النظيفة، لكن ومنذ فترة وإلى الآن عادت عمليات حرق الأسعار لتغير ملامح السوق وتجعل المنافسة السعرية هي الأساس في جذب العملاء.

وبيّن لطفي أن عمليات الخصم غير المنطقية تتم عادة بالاتفاق بين الوسيط وشركة التأمين بتسجيل عمولات مبالغ بها مقابل تحويل جزء منها للعميل على شكل خصومات، أو عن طريق استغلال إمكانية منح خصومات لبعض الفئات كأصحاب السجلات النظيفة ومنحها لأشخاص لا يستحقون تلك الخصومات.

ومن جهته، أفاد رئيس لجنة السيارات في جمعية الإمارات للتأمين، عصام مسلماني، بأن تراجع حجم السوق وانخفاض مبيعات السيارات الجديدة دفع بعض الشركات إلى محاولة كسب حصص جديدة أو الحافظة على حصتها السوقية بخفض الأسعار إلى مستويات غير منطقية في بعض الأحيان وتقل عن الأسعار المتفق عليها والمحددة بالتعريفة الرسمية الصادرة عن الهيئة.

وبيّن أن بعض الشركات تلتف على النظام والمنطق بالشراكة مع وسطاء، وعبر تسجيل عمولات مرتفعة تصل إلى 25 و30% وربما أكثر من ذلك، من أجل استخدامها كخصومات للعملاء.

وبدوره، أشار الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان) جهاد فيتروني، إلى أن حرق الأسعار ظاهرة ترتفع مستوياتها وتغيب بحسب وضع السوق، واليوم هناك منافسة شديدة من أجل الحفاظ وجذب المزيد من الحصص، لا سيما في قطاع السيارات الذي يعتبر المزود الرئيسي للشركات بالكاش.

وبيّن أن الآليتين الرئيسيتين حالياً في عملية حرق الأسعار من قبل البعض، تقومان إما على استغلال الخصومات التي يجوز منحها لبعض الفئات ومنحها لمن لا يستحق، أو بالاتفاق مع وسطاء على رفع نسبة العمولة واستغلالها من أجل تقديم خصومات للعملاء.

وفي السياق ذاته، أشار الرئيس التنفيذي لشركة الخليج المتحد لوساطة التأمين سعيد المهيري، إلى أن حرق أسعار التأمين مستمر ويرتفع من فترة إلى أخرى، لافتاً إلى وجود الكثير من الأساليب التي يمكن أن تستخدمها بعض الشركات، وذلك إما عبر عمولة الوسطاء أو عبر استغلال إمكانية تقديم الخصومات لبعض الفئات.

وتحدث عن دور المندوبين غير المرخصين «الفري لانسرز» وذلك إما بالعمل عن طريق بعض الوسطاء أو بالعمل بشكل مباشر مع الشركات.
#بلا_حدود