الخميس - 24 سبتمبر 2020
الخميس - 24 سبتمبر 2020
No Image

كورونا يفرض تبني منصة خدمات مصرفية موحدة

تشكل التداعيات التي ولدتها جائحة كورونا دافعاً يزيد من تسارع وتيرة تحول الخدمات المصرفية عن مفهومها التقليدي إلى الخدمات المصرفية المفتوحة «الأوبن بانكينغ»، التي تتيح أمام العملاء الوصول إلى مختلف الخدمات المالية وغير المالية عبر منصة واحدة.

وأكد مسؤولون في القطاع المالي والتكنولوجي المحلي، أن تنامي دور شركات التكنولوجيا المالية وتزايد اتجاه المصارف إلى عقد شراكات مع تلك الشركات انطلق منذ فترة، وأوضحوا أن ما نشهده اليوم هو نوع من أنواع الخدمات المصرفية المفتوحة لكن ضمن نطاق محدد، إذ يتطلب الوصول إلى الخدمات أن يكون البنك لديه شراكات مع عدة مزودي خدمات ومؤسسات يمكن لعميل البنك فقط الوصول إليها عن طريق المنصة، لكن «الأوبن بانكينغ» بمفهومه الشامل يقوم على أساس إمكانية الوصول إلى خدمات مصرفية من أكثر من بنك، أو خدمات غير مصرفية من أطراف أخرى عبر نافذة واحدة، وهذا إلى الآن يتطلب إيجاد بعض التشريعات على شاكلة ما هو موجود في بعض الأسواق كأوروبا.

وأكد الرئيس التنفيذي لإدارة العمليات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، عبدالله القاسم، أن جائحة كورونا دفعت باتجاه زيادة تفضيل العملاء للمنصات الرقمية سواء في القطاع المصرفي أو غيره من القطاعات، وبالتالي فمن شأن هذا التوجه دفع البنوك إلى تسريع وتيرة تبني الحلول المصرفية المفتوحة التي تتيح للعملاء الوصول إلى مجمل الخدمات عبر منصة واحدة يوفرها البنك.

وأوضح أن تطوير الخدمات يجب أن يتطور ليلبي تطلعات الجمهور وأسلوب الحياة، ولا شك أن اعتماد المنصة الواحدة للوصول إلى مجمل الخدمات سيكون أسلوب حياة يوماً ما، وسيكون ذلك اليوم قريباً في السوق المحلي.

وأشار إلى أن البنوك تتبنى الحلول المتقدمة وتتيح لجمهورها العديد من الخدمات عبر منصة واحدة، إلا أنه لم يصل لحد الخدمات المفتوحة «التي لا ترتبط ببنك محدد وبخدمات محددة» والتي قد تتطلب تشريعات خاصة.

بدوره، أفاد المدير التنفيذي لشركة نتوورك إنترناشيونال لحلول الدفع في الشرق الأوسط، سامر سليمان، بأن الوصول إلى ما يسمى بالخدمات المصرفية المفتوحة «الأوبن بانكينغ» بمفهومها الشامل لا يزال يحتاج إلى وقت، لافتاً إلى أن المسألة ترتبط بعملية تشريعية تتيح الوصول إلى هذا المفهوم الذي يتطلب إمكانية الحصول على مجمل الخدمات وإجراء عمليات الدفع من حساب إلى آخر في أي بنك.

وأوضح أن ما نشهده اليوم هو نوع من أنواع «الأوبن بانكينغ» لكن ضمن نطاق محدد يرتبط بكل بنك، ومدى الخدمات التي يقدمها عبر منصة واحدة وبالاتفاقيات التي يقوم بها في هذا المجال.

من جهته، أشار استشاري العلوم الإدارية وتكنولوجيا المعلومات في شركة «جي آند كي»، عاصم جلال، إلى أن تطبيق المفهوم الشامل للخدمات المصرفية المفتوحة «الأوبن بانكينغ» يرتبط بعملية متكاملة تبدأ من المشرع وليس من قبل مزودي الخدمات والبنوك.

وأوضح أن ما تسير به البنوك حالياً من السعي لتوفير مجمل الخدمات عبر منصة واحدة، يمكن أن نطلق عليه خدمات بنكية مفتوحة ضمن نطاق محدد، كونها ترتبط ببنك واحد وبالشراكات التي قام بها والخدمات التي يمكن أن يوفرها عبر منصته، فالخدمات المصرفية المفتوحة بمفهومها الشامل تتيح إمكانية الحصول على أي خدمة من قبل أي مزود عن طريق منصة معينة وبمعزل عن البنك الذي يتعامل معه العميل أو الذي تتعامل معه الشركة المصرفية أو غير المصرفية المزودة للخدمة.

وبين جلال، أن الأوبن بانكينغ ينطوي على شفافية أكبر من ناحية معرفة الرسوم، والبحث عن السعر، وتتبع عملية الدفع وبياناتها.

وأكد أن فيروس كورونا وما أفرزه من تحول في سلوك العملاء وتفضيلهم للتجارة الإلكترونية والخدمات الذكية بصفة عامة، من شأنه الدفع إلى تسريع وتيرة التحول إلى الخدمات المصرفية المفتوحة على الأقل ضمن نطاقها الضيق الخاص بكل بنك، فيما ستشهد طفرة في مفهومها الشامل في حال تم تقنين هذه العملية من الناحية التشريعية.

#بلا_حدود