الأربعاء - 23 سبتمبر 2020
الأربعاء - 23 سبتمبر 2020
(أرشيفية)
(أرشيفية)

5 مقترحات تتصدر مطالب الشركات لتعديل أنظمة تأمين السيارات

أرسلت هيئة التأمين استبياناً إلى جمعية الإمارات للتأمين وشركات القطاع، لقياس أثر التشريعات الصادرة لتنظيم تأمين السيارات وتحديداً (قرارَي مجلس إدارة هيئة التأمين رقم 25 لسنة 2016 بخصوص إصدار نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات وتعديلاته، وقرار رقم 30 لسنة 2016 بإصدار نظام تعريفات أسعار التأمين على المركبات وتعديلاته).

وتطرَّق الاستبيان الذي اطَّلعت «الرؤية» على نسخة منه إلى مدى مساهمة التشريع في المساهمة بتحقيق المؤشرات الوطنية ومعالجة الإشكالات التي كانت موجودة سابقاً، ومدى إسهام التشريع في تحقيق الأهداف ضمن استراتيجية الحكومة، وكذلك مدى حماية التشريعات الصادرة لحملة الوثائق وسوق التأمين ومساهمته بالوعي التأميني في المجتمع.

كما شمل الاستبيان مدى كفاءة التشريعات في تنظيم العلاقة بين الأطراف الداخلة في عمليات التأمين وحقوقهم وواجباتهم بشكل واضح ومبسط، وكذلك كفاءة الميزات التي تطرق لها التشريع كموضوع إعطاء الخصومات وزيادة التغطية حتى 2 مليون عن المطالبات الناشئة عن حادث واحد، وشمول الوثيقة على مبلغ 6770 لمزود خدمة الإسعاف وغيرها من المميزات، كل ذلك إضافة إلى ما إذا كان هنالك حاجة لتعديل التشريع.

ورصدت «الرؤية» 5 مقترحات على الأقل يُرجَّح أن ترفعها الشركات عبر جمعية الإمارات للتأمين إلى الهيئة بخصوص تطوير أنظمة تأمين السيارات، منها وضع حدود لعمولة الوسطاء، وتعديل اتفاق التعويض عن الخسارة الكلية للمركبة، ودراسة الاستثناءات، وحدود تعريفة السيارات، وتعديلات تخص التأمين لمصلحة سائق المركبة.

وأفاد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين فريد لطفي، أن الهيئة، وانطلاقاً من حرصها على تطوير قطاع التأمين بما يخدم مصالح كافة الأطراف، تعمل على قياس أثر التشريعات التي تصدرها، حيث أرسلت مؤخراً إلى الجمعية كتاباً لاستطلاع رأي الجمعية وشركات التأمين في التشريعات الخاصة بنظامَي توحيد وثائق التأمين على المركبات وتعريفات أسعار التأمين على المركبات.

وأوضح أن الجمعية، ومن خلال اجتماع لجنة السيارات واللجنة الفنية العليا، ستقوم بدراسة واستقصاء أراء الشركات وتنقيح المقترحات لرفعها تباعاً إلى الهيئة.

وعمَّا يمكن أن تتضمنه المقترحات، أشار لطفي، إلى أن المسألة بحاجة إلى وقت، لكن ما يدور في السوق حالياً يشير إلى أن أبرز المطالب ستصب باتجاه تعديلات على طبيعة التعويض عن الخسارة الكلية للمركبات وما يمكن أن تتسبب فيه حالياً من خسائر للشركات كون الكثير من المركبات تؤمن وفق سعر غير حقيقي، وكذلك مطالب تخص عمولة الوسطاء التي باتت مرتفعة وترهق شركات التأمين أو تتيح استخدامها من قِبل البعض في منح خصومات لغير أصحاب الحق.

كما بيَّن أن المقترحات يمكن أن تنطوي على مطالب تخص تعريفات الأسعار والاستثناءات لبعض الشرائح بحيث تكون أكثر جدوى لمختلف الأطراف.

وبدوره أفاد الرئيس التنفيذي لشركة الوطنية للتأمينات العامة، الدكتور عبدالزهرة عبدالله علي، أن التشريعات الخاصة بتأمين السيارات أسهمت خلال السنوات الماضية في تطوير سوق التأمين وحماية حقوق الأطراف المختلفة، لكن وبعد مرور نحو 3 سنوات على هذه التشريعات كالوثيقة الموحدة وتعريفات الأسعار هناك حاجة لتطوير الأنظمة وإجراء بعض التعديلات لما فيه مصلحة الأطراف جميعاً، ولا سيَّما أن الممارسة خلال الفترة الماضية كشفت عن جوانب بحاجة إلى تعديل.

وعن التعديلات التي يمكن أن يتم تطويرها، أشار عبدالزهرة، إلى قضية الأسعار وطبيعة الحدود الدنيا بالنسبة لوثائق السيارات وتعديلها أو على الأقل حماية تلك الحدود تجنباً لخرقها، وذلك بالإضافة إلى مسألة الاستثناءات التي تنطوي عليها الأنظمة.

وتحدث عن مسألة الخسارة الكلية للمركبة وضرورة تعديل النظام بحيث يكون وفق القاعدة المعروفة دولياً والتي تقوم على أساس أن يكون التعويض عن الخسارة الكلية على أساس القيمة التأمينية أو القيمة السوقية أيهما أقل، فالبقاء على القيمة التأمينية فقط يفتح باب التحايل على الشركات، خاصة أن الشركات غير قادرة على التقييم بدقة بالنسبة لكافة السيارات.

وأشار إلى عمولة الوسطاء باعتبارها قضية حيوية في تأمين السيارات، لافتاً إلى ارتفاع العمولة بشكل كبير وإمكانية استخدام تلك العمولات في خرق تعريفات الأسعار، وبالتالي فلا بد من وضع حد أعلى للعمولة بما يحمي مصالح الجميع.

وتطرق إلى مسائل تخص ربط التأمين بسائق المركبة وطرق حصر الشكاوى وحلها.

ومن جهته أشار مسؤول في قطاع التأمين، فضَّل عدم ذكر اسمه، إلى العديد من التحديات التي تواجه قطاع تأمين السيارات حالياً والتي يمكن حلها بتطوير التشريعات التي خدمت القطاع لسنوات ولا بد من تعديلها حالياً، لافتاً إلى أن قضية الكلية للمركبة وما تنطوي عليه الأنظمة حالياً من إمكانية إلحاق الضرر بالشركات نتيجة تقييم بعض المركبات بأكثر من قيمتها الفعلية.

وأفاد أن عمولة الوسطاء التي تزيد على 30% في بعض الحالات أصبحت مؤرقة ولا تتناسب وطبيعة السوق والأسعار، كما أن هذه الخصومات تُستخدم لمنح بعض العملاء خصومات لا يستحقونها.

#بلا_حدود