الاثنين - 21 سبتمبر 2020
الاثنين - 21 سبتمبر 2020
أرشيفية
أرشيفية

كل ما تريد معرفته عن الخطة العامة لدعم القطاعات الاقتصادية بالإمارات

كعادتها تسبق الإمارات العربية المتحدة الزمن لتعزز مكانتها الاقتصادية إقليمياً وعالمياً، للتعامل مع الأزمات المستقبلية المتوقعة عبر خطط مدروسة تدعم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية لصناع القرار في الدولة.

وأمس الأربعاء، أعلنت وزارة الاقتصاد الإماراتية، أنها تستعد لتنفيذ حزمة مرنة وخطة عامة لدعم القطاعات الاقتصادية، بهدف خلق بيئة اقتصادية مرنة، توفر فرصاً جديدة، وتشجع الاستثمار في القطاعات المستقبلية.

وكان مجلس الوزراء قد أعلن في اجتماعه الأخير اعتماده تفاصيل الحزمة المرنة والخطة العامة لدعم القطاعات الاقتصادية، مع تشكيل لجنة برئاسة عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، وعضوية الجهات المعنية، وذلك للعمل على متابعة تنفيذ هذه الخطة ورفع توصياتها إلى مجلس الوزراء.

يمتد الإطار الزمني للخطة الطموحة على 3 مراحل رئيسية تقود إلى تحسين النمو في القطاعات الاقتصادية الحيوية، وبحسب الأولوية لدعم الاقتصاد الوطني، وتهيئة الدولة للدخول في مسار إنمائي مستدام.

1-المرحلة الأولى

تهدف إلى الحفاظ على الاقتصاد ودعمه، وتركز على الأنشطة القطاعية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع السياحة بما فيها السياحة الداخلية، ودعم الصناعة والتصنيع، وتعزيز مرونة سوق العمل داخل الدولة، والعمل على الترويج للاستثمار الأجنبي المباشر، وتشجيع الاستثمار في الشركات الرقمية وتلك المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة.

2-المرحلة الثانية

تهدف إلى تمكين النمو الاقتصادي، وتشمل مبادرات إضافية للشركات الصغيرة والمتوسطة، والنظام المالي، والتجارة والإنتاجية، وسوق العمل والتحول الرقمي، والثورة الصناعية الرابعة.

3-المرحلة الثالثة

تهدف إلى تهيئة الدولة للدخول في مسار إنمائي مستدام طويل الأجل. وتضم مبادرات تطوير كوادر شابة مواطنة، وإعادة التدوير الوظيفي، وإعادة تأهيل العمالة للوظائف المستقبلية، والاستثمار في مجالات الاقتصاد الرقمي والثورة الصناعية الرابعة وتكنولوجيا الزراعة، وتعزيز استخدام تقنية البلوك تشين، وإزالة الحواجز أمام التجارة.

8 محاور رئيسية للخطة

وحددت الخطة 33 مبادرة رئيسية تركز على إحداث تحول في 8 محاور هي:

  1. تنمية القطاعات.
  2. دعم سوق العمل.
  3. تحفيز التجارة.
  4. تعزيز مرونة الأنشطة التمويلية.
  5. زيادة الإنتاجية.
  6. دعم التحول الرقمي.
  7. تسريع نمو الاقتصاد الأخضر.
  8. تعزيز الأمن الغذائي.

وتستند الخطة على رصد التطورات العالمية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، مع الأخذ في الحسبان حيوية اقتصاد دولة الإمارات وانفتاحه على الأسواق العالمية، ومراعاة التغيرات في السلوكيات العامة وأثرها على أنشطة الأعمال، وكذلك التوقعات والدراسات الصادرة حول تطور اقتصادات الدول على تقارير المنظمات الدولية وتوقعات أسعار النفط.

كما تم تصميم نموذج تحليلي خاص بالدولة، يجمع بين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق تنمية شاملة، مع الأخذ بعين الاعتبار الربط مع الأولويات الاستراتيجية الحالية للدولة، بما فيها رؤية 2021، ومئوية 2071، والسياسات الوطنية الرئيسية مثل السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وسياسة الصناعات المتقدمة، واستراتيجيات الأمن الغذائي والثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي والمهارات المتقدمة والتشغيل وغيرها.

كما أوجدت الخطة آلية لتعزيز التنسيق فيما بين سياسات التحفيز على المستويين الاتحادي والمحلي، والاستفادة من مواطن القوة والربط بين الاستراتيجيات والأولويات الاتحادية والمحلية، مع تحديد وتوزيع المسؤوليات من خلال جهات التنفيذ والمتابعة المشتركة.

من جانبه، قال مدير التطوير بشركة ثانك ماركتس البريطانية، إن الإمارات واعدة في استشراف المستقبل، ووضع حلول تساعد تجاوز أزمات متوقعة أو تحقيق مزيد التقدم في قطاعات يتوقع بزوغها وانتعاشها.

وأشار لوكا في تصريحات لـ«الرؤية»، إلى أن الإمارات من أفضل الوجهات الاستثمارية، وتملك مقومات التعافي سريعاً من تداعيات كورونا الاقتصادية، متوقعاً أن تكون ضمن أسرع الاقتصادات التي تحقق معدلات نمو جيدة بالسنوات المقبلة.

وأفاد لوكا بأن التنوع الذي تقدمه الخطة الاقتصادية يوفر مناخاً مستقراً لاستمرار توليد الفرص الاستثمارية وخدمة احتياجات القطاعات الاقتصادية، ما يضمن نجاح خطط التنمية المستدامة للدولة.

#بلا_حدود