الاثنين - 21 سبتمبر 2020
الاثنين - 21 سبتمبر 2020
(أرشيفية)
(أرشيفية)

اقتصاديون: مبادرة المركزي الإماراتي تعزز ريادة الدولة إقليمياً

أكد مسؤولون واقتصاديون أن إقرار مجلس إدارة البنك المركزي الإماراتي لتدابير إضافية، يؤكد سعي الدولة الحثيث وعدم ادخارها جهداً في محو آثار تداعيات جائحة كورونا على الشركات وقطاع الأعمال، لتعزز دورها الريادي على المستوى الإقليمي وبين دول منطقة الشرق الأوسط في إطلاق حزم التحفيز لاستنهاض الاقتصاد، وتسريع تعافي القطاعات الكبرى لا سيما في مقدمتها قطاع البنوك.

وأقر مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، أمس، تدابير إضافية ضمن خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة التي سبق وأُطلقت في مارس 2020، والتي تهدف إلى تعزيز قدرة ومرونة القطاع المصرفي لدعم الاقتصاد. وتتمثل هذه التدابير في مراجعة السقوف الحالية لاثنتين من النسب الاحترازية: «نسبة صافي مصادر التمويل المستقرة»، و«نسبة القروض والسلفيات إلى مصادر الأموال المستقرة»، من خلال التيسير المؤقت لوضع السيولة الهيكلية لدى البنوك.

وقال محافظ مصرف الإمارات المركزي، عبدالحميد محمد سعيد، إن التيسير يهدف في نسبتي السيولة الهيكلية إلى تسهيل ضخ مزيد من السيولة من البنوك إلى الاقتصاد، مشيراً إلى أن من شأن هذا التدبير حثّ البنوك على تطبيق خطة الدعم الاقتصادي المعتمدة مسبقاً، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 256 مليار درهم. وأعلن عن تلك القيمة في أبريل الماضي.

وقال إن هذا التيسير المؤقت في متطلبات السيولة الهيكلية يعدّ مكمّلاً للتدابير الأخرى التي اتخذها المصرف المركزي ضمن خطة الدعم الاقتصادي لتخفيف تأثير وباء (كوفيد-19) على شركات القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأفراد.

وقال مدير المخاطر المالية رئيس قسم الاستثمارات والاستشارات في شركة سنشري فاينانشال، ديفيش مامتاني، لـ«الرؤية»: «إن المبادرة الأخيرة التي أطلقها البنك المركزي أمس، ستساعد في تحسين السيولة وزيادة التمويل لقطاع الشركات. مشيراً إلى أنه تم إطلاق الإجراءات الإضافية كجزء من مخطط الدعم الاقتصادي المستهدف الذي تم الكشف عنه لأول مرة في مارس كحزمة تحفيز».

وأضاف مامتاني: «أنه في الوقت الحالي، تم تخفيض نسبة صافي التمويل المستقر للبنوك الكبيرة إلى 90%، وتم السماح لنسبة السلف إلى الموارد المستقرة بأن تتجاوز 100%، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستساعد في زيادة توافر مليارات الدراهم للقطاع المالي، وتساعد على تحسين التحويل النقدي، وبالتالي تجنب أي أزمة سيولة في الاقتصاد. وفي مارس الماضي، اعتمد مصرف الإمارات المركزي أول خطة دعم اقتصادي شاملة بقيمة 100 مليار درهم لدعم الاقتصاد الوطني، وحماية المستهلكين والشركات المتضررة اقتصادياً من الوباء».

ونفذ المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي حزمة حوافز اقتصادية متنوعة في كافة القطاعات المحلية من بينها تخصيص 3 مليارات درهم لبرنامج الضمانات الائتمانية، لتحفيز تمويل الشركات المتوسطة والصغيرة. ضخت حكومة دبي حزمة حوافز اقتصادية بقيمة 1.5 مليار درهم، بهدف تعزيز السيولة المالية، والتخفيف من حدة تأثيرات الوضع الاقتصادي الاستثنائي الذي يشهده العالم في ظل الوباء.

وشدد ديفيش مامتاني، أن أكبر مشكلة تواجه الشركات الناشئة الآن هي نقص السيولة لتلبية الاحتياجات اليومية، وخدمة عبء الفائدة.

ولفت إلى أنه إذا كانت الشركات قادرة على تأجيل مدفوعاتها من قبل البنك على المدى القريب، فستضمن بقاءها على المدى الطويل.

مؤكداً أن إجراءات البنك المركزي ستمكن البنوك من إعطاء هذا المجال للشركات المستحقة.

وبدوره، قال الخبير الاقتصادي والمدير العام لشركة سولت للاستشارات المالية، طارق قاقيش، إن المبادرة الأخيرة للمركزي خطوة مكملة لخطط الحكومة في دعم الأعمال التجارية وإعطائها الفرصة لاستمرار اعمالها في ظل الأوضاع الاستثنائية نتيجة مرض الكورونا.

وأشار إلى أن القطاع المصرفي يعتبر الجزء الرئيسي في ضخ السيولة للقطاع الخاص، وبالتالي قرار المصرف بإعطاء البنوك نسب أكبر لزيادة قدرتها لإعطاء قروض أعلى للشركات التي تحتاج قروضاً اكبر.

#بلا_حدود