الاثنين - 21 سبتمبر 2020
الاثنين - 21 سبتمبر 2020
آثار الدمار الذي خلَّفه انفجار بيروت. (أ ف ب)
آثار الدمار الذي خلَّفه انفجار بيروت. (أ ف ب)

جمعية شركات الضمان اللبنانية لـ«الرؤية»: 70% من أضرار انفجار بيروت غير مؤمّن عليها

أكدت جمعية شركات الضمان اللبنانية لـ«الرؤية» أن نحو 70% من الأضرار الناتجة عن الانفجار المروع في مرفأ بيروت غير مشمولة بالتأمين، فيما لا يزيد حجم الأضرار المغطاة بالتأمين عن 30%، وأوضحت أن حسم قيم التعويضات التأمينية الناجمة عن الانفجار ينتظر صدور التقرير الرسمي حول سبب الانفجار بعد 5 إلى 10 أيام، حيث ترتبط قيم التعويضات بالأسباب فإن كان ناتجاً عن عمل إرهابي أو حربي، فسيقتصر التعويض من جهة التأمين لحملة الوثائق التي تغطي الأضرار السياسية والعسكرية وأعمال الإرهاب وبذلك يكون التعويض عن باقي الأضرار من التزامات الدولة وليس شركات التأمين.

ووفق التقديرات الأولية للجمعية قد تزيد قيمة الأضرار المؤمن عليها عن 2 مليار دولار أمريكي أي نحو 30% من قيمة الأضرار الإجمالية الناجمة عن التفجير والتي تتراوح قيمتها بين 5 و10 مليارات دولار.

وتفصيلاً أفاد رئيس جمعية شركات الضمان اللبنانية إيلي طربيه، في حديث هاتفي مع «الرؤية»، بأن أثر التفجير الذي شهده مرفأ بيروت على قطاع التأمين البحري محدود مقارنة بأثره على قطاع تأمين الممتلكات بما يشمل العقارات والسيارات المتضررة على امتداد عدة كيلو مترات.

وأشار إلى أن مرفأ بيروت قسمان، «جديد مخصص للسفن الجديدة وما زال يستقبل البواخر وقديم وهو مدمر كلياً»، بالتالي فالتعويضات التأمينية التي يمكن أن تنتج عن تحويل بعض البواخر إلى مرافئ أخرى محدود جداً، والضرر الذي أصاب السفن والبضائع يمكن أن تصل قيمته إلى نحو 200 مليون دولار.

10 مليارات دولار قيمة الأضرار

وتابع: «أما الأضرار الخاصة بالممتلكات على اختلاف أنواعها، فوفق التقديرات الأولية الصادرة عن بلدية بيروت يمكن أن تصل 5 إلى 10 مليارات دولار وهي قابلة للزيادة، لكن الأضرار المؤمن عليها وفق تقديراتنا تصل إلى نحو 30%؜ من إجمالي الأضرار أي يمكن أن يزيد على 2 مليار دولار مضافاً إليها نحو 200 مليون تخص التأمين البحري».

وبين أنه من المبكر الحديث عن طبيعة التعويضات الآن، لافتاً إلى أن المسألة تحتاج بداية إلى صدور التقرير الرسمي الخاص بأسباب الانفجار والذي يحتاج إلى نحو 5 إلى 10 أيام من الآن.

وأوضح طربيه، أن نتيجة التقرير ستحسم مسألة قيم التعويضات بشكل أكثر دقة، فإن كان الانفجار ناتجاً عن خطأ وإهمال سيكون التعويض لكافة المؤمنين، لكن في حال كان ناتجاً عن عمل إرهابي أو حربي، فسيقتصر التعويض من جهة التأمين لحملة الوثائق التي تغطي الأضرار السياسية والعسكرية وأعمال الإرهاب، لافتاً إلى أن المصارف وشركات الشحن والشركات الكبرى هي من تحصل على هذا النوع من التأمين، وبذلك يكون التعويض عن باقي الأضرار من التزامات الدولة وليس شركات التأمين.

لا تأثير على المراكز المالية للشركات

وأكد طربيه أن الأضرار والتعويضات التي يتكبدها التأمين ستكلف الشركات كثيراً لكنها لن تؤثر على مراكز شركات التأمين كون أغلب الأخطار معاداً تأمينها لدى شركات عالمية.

وقال: «إن أعمال إعادة التأمين تتم عادة بشكل مباشر مع الشركات العالمية في الأسواق الغربية، لكن بعض التأمينات الفردية تتم عن طريق بعض أسواق المنطقة أو فروع الشركات العالمية في الأسواق الإقليمية كالشركات في مركز دبي المالي العالمي».

جورج قبان: أثر محدود على التأمين البحري

ومن جهته أفاد الرئيس التنفيذي لشركة «يو أي بي» لوساطة التأمين في مركز دبي المالي العالمي، جورج قبان، بأن قياس أثر هذا الحادث على التأمين البحري يحتاج إلى وقت ريثما يتم تقدير الأضرار، مستبعداً أن يكون له أثر كبير كون القيم التأمينية في الميناء محدودة نسبياً مقارنة بالقيم في ميناء تيانجين الصيني عند تعرضه لانفجار قبل سنوات.

وتابع «الانفجار في الميناء الصيني حينها كان له أثر مباشر على السعة الاكتتابية وعلى أسعار التأمين البحري، لكن الوضع مختلف في لبنان وبالتالي يرجح ألا يكون هناك أثر شبيه».

وأشار إلى أن الضرر الأكبر سيكون في قطاع الممتلكات والسيارات، لافتاً إلى أن الأثر كبير حتى وإن كان التأمين يقتصر على جزء وليس كافة الأضرار.

وأوضح قبان «أن طبيعة التعويض تحدد بعد صدور نتائج التحقيقات، فإن كان نتيجة لعمل حربي أو إرهابي يكون التعويض على الوثائق الخاصة بهذا النوع».

جهاد فيتروني: تأمين الممتلكات أكثر تضرراً

وبدوره أشار الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان» جهاد فيتروني الذي كان متواجداً في لبنان يوم الحادث، إلى أن أثر الانفجار الذي شهده مرفأ بيروت كان كبيراً جداً على الممتلكات حيث امتد الضرر لمسافات بعيدة داخل المدينة.

وأما من ناحية الأثر على التأمين البحري فأوضح أنه ينحصر بشكل أساسي بالسفن المتضررة أثناء الانفجار، لكن الأثر على التعويضات الناجمة عن تحويل السفن إلى مرافئ أخرى غير موجود أو لا يذكر إن وجد فالموانئ الأخرى قريبة.

ورجح فيتروني ألا يكون هناك أثر على الأسعار والسعة الاكتتابية الخاصة بالتأمين البحري في لبنان والمنطقة، قائلاً «ربما يكون هناك أثر على تأمينات الممتلكات فقط في هذه الناحية».

وعن شركات إعادة التأمين التي تتحمل التعويضات، أفاد بأن إعادة التأمين في السوق اللبناني تتم عبر عدة أسواق ولا شك منها شركات متواجدة في مركز دبي المالي العالمي.

شركات إعادة التأمين العالمية

وجاء الإعلان الأول من شركة هانوفر الألمانية لإعادة التأمين حول أثر انفجار بيروت، حيث أفادت باحتمالية تحملها خسائر ضخمة في الربع الثالث تتجاوز 10 ملايين يورو.

ومن جهتها علقت وكالة «أي أم بيست» العالمية المتخصصة بتصنيف شركات التأمين، قبل أيام قائلة يبقى التأثير المحتمل على سوق التأمين المحليّة غامضاً في هذه المرحلة.

وأشارت في تقريرها إلى أن معدلات اختراق قطاع التأمين في لبنان منخفضة بصورة عامة ويشكّل التأمين على العقارات جزءاً صغيراً فحسب من قطاع التأمين في لبنان، الذي تسيطر عليه 3 قطاعات هي التأمين على الحياة، والتأمين الطبي، والتأمين على السيارات والتي تشكل نحو 85 % من إجمالي المساهمات المكتوبة في لبنان في عام 2018.

وأشارت إلى أن الحادثة ستلقي بثقلها على قطاع التأمين الذي يواجه بالفعل تحديات جمة في لبنان.

#بلا_حدود