الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
شاطئ خورفكان يستقطب العائلات بأنشطة ترفيهية متكاملة. وام

شاطئ خورفكان يستقطب العائلات بأنشطة ترفيهية متكاملة. وام

مشاريع تنموية تعيد رسم مستقبل المنطقة الشرقية في الشارقة

تشهد المنطقة الشرقية في إمارة الشارقة، والتي تضم مدن كلباء، وخورفكان، ودبا الحصن، حزمة متنوعة من المشاريع التنموية التي شملت مشاريع الطرق، والبنية التحتية، والفنادق والمنتجعات السياحية والتراثية والبيئة، والتي من شأنها إعادة رسم مستقبل المنطقة.

وحظيت المنطقة باهتمام ومتابعة مباشرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أشرف بنفسه على إعادة تخطيط مستقبل المنطقة، ومتابعة مسار التنمية فيها.

وتضيف المشاريع الجديدة مسارات تنموية واعدة لمدن المنطقة، وتدعم خطط النمو السياحي والاجتماعي والاقتصادي خصوصاً في ظل الطبيعة الجغرافية الفريدة والمقومات السياحية النادرة التي تمتلكها، والتي وضعتها على خارطة المناطق السياحية الرائجة في الدولة.

وتشمل قائمة المشاريع الجديدة في المنطقة 5 مشاريع على مستوى الطرق، تشمل افتتاح طريق خورفكان الشارقة، وإعادة افتتاح شارع كلباء الشارقة بعد إجراء تحسينات هندسية عليه، إضافة إلى طريقي خورفكان الغربي (الدائري)، وطريق كلباء الدائري، وطريق دبا الحصن الشارقة.

وضمت حزمة المشاريع التنموية المنجزة مؤخراً مجموعة متنوعة من الفنادق والمنتجعات والمشاريع السياحية، شملت افتتاح مشروع شاطئ خورفكان بكلفة 95 مليون درهم، ومشروع «واجهة كلباء»، الذي بلغت كلفته 119 مليون درهم، ومشروع استراحة سد الرفيصة الذي بلغت كلفته التقديرية 37 مليون درهم، ومشروع تطوير منطقة حصن شيص، إضافة إلى افتتاح نزل الرفراف في مدينة كلباء.

وعلى مستوى المشاريع المستقبلية الواعدة، تترقب المنطقة إنشاء فندقين من فئة الخمس نجوم، أحدهما قرب شاطئ خورفكان يتألف من 66 غرفة، ويضم أول حديقة مائية في المنطقة، والآخر قرب مشروع «واجهة كلباء»، ويضم مركزاً تجارياً، إضافة إلى إعلان بدء تنفيذ مشروع برج الساعة في كلباء بارتفاع 45 متراً.

وتشهد مدينة دبا الحصن مجموعة من المشاريع التنموية الفريدة التي ستعمل على تعزيز جمالية المدينة ذات التضاريس والطبيعة الفريدة، حيث أعلن عن مشاريع تنموية في جزيرة الحصن ومنطقة الكورنيش، تضم إنشاء مبنيين جديدين، أحدهما لجمعية الشارقة التعاونية، والآخر سيتم استخدامه كقاعة متعددة الاستخدامات تخصص للمناسبات والحفلات، إضافة لخطة لإنشاء مركز تجاري راقٍ على ضفاف القناة، ومشروع رواق، «ممشى»، مغطى بطول 890 متراً على ضفاف القناة المائية، ليقي المرتادين الحرارة، وصمم الرواق بشكل جمالي وفني تعلوه قباب مميزة، ونقل شاطئ النساء لمكان آخر يوفر خصوصية كاملة لمرتادي الشاطئ من النساء.

وحجزت مدن المنطقة مكانها على خارطة السياحة الداخلية والإقليمية كوجهة للسياح الباحثين عن روعة الطبيعة وسحر المكان، لما توفره هذه المدن من بيئة طبيعية لممارسة مختلف الأنشطة الترفيهية والرياضات البحرية على اختلاف أنواعها وتسلق الجبال، بالإضافة إلى ما تتميز به من مناطق أثرية تبرز أصالة تاريخها وعراقة تراثها، وشواطئ فريدة محاطة بسياج جبلي يوفر أجواءً استثنائية.

وتفصيلاً، أعلنت الإمارة عن حزم متنوعة من المشاريع التنموية خلال الفترة السابقة تضمنت عدداً من القطاعات الحيوية.

يعد طريق خورفكان - الشارقة من أضخم المشاريع الحيوية والتنموية التي تبنتها إمارة الشارقة، والتي تخدم شريحة كبيرة من أفراد المجتمع، ويربط الطريق مدينة خورفكان بمدينة الشارقة بصورة مباشرة، ما ينعكس بصورة إيجابية على سهولة التنقل والنمو الاقتصادي، بالإضافة إلى اسهامه في تطوير المناطق المجاورة الواقعة على امتداد هذا الطريق.

ويمر الطريق الذي افتتح في أبريل 2019، وسط مناطق طبيعية متنوعة، يجعل الرحلة فيه فرصة لمطالعة الطبيعة الساحرة على جانبيه، حيث وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالمحافظة على المناطق التاريخية وإعادة إحيائها والاهتمام بها لتكون جزءاً سياحياً في المناطق التي يمر بها الطريق.

وتتأهب إمارة الشارقة لافتتاح طريق الشارقة كلباء نهاية العام الجاري، والذي خصصت له ميزانية تبلغ مليار درهم، حيث سيعمل الطريق على توفير الوقت والجهد لأهالي وزوار المدينة.

ويمتد الطريق بطول 55 كلم، وسيختصر المدة بين مدينتي الشارقة وكلباء من ساعة ونصف إلى 45 دقيقة، حيث ستكون بدايته من تقاطع طريق الشيخ خليفة مروراً بمنطقة وادي الحلو انتهاء بكورنيش كلباء.

بدوره، يمثل طريق خورفكان الغربي (الدائري) شرياناً حيوياً يربط العديد من المناطق في خورفكان بشارع يبسة العابر وخليفة بن زايد بالفجيرة، ما يساهم بشكل كبير في إحداث نقلة نوعية في التنقل عبر الأودية، وبعيداً عن حالة الازدحام على الشوارع الرئيسية، كما يربط الطريق منطقة المديفي بمنطقة الحراي بخورفكان ومنطقة البدية بالفجيرة وحتى مدينة دبا الفجيرة عبر الطريق الرئيسي على ساحل البحر.

كذلك يبرز طريق كلباء الدائري كأحد أبرز المشاريع التنموية التي من شأنها تعزيز الحركة السياحية في المنطقة، حيث يربط الطريق البالغ كلفته قرابة 60 مليون درهم، شارع خليفة بن زايد الاتحادي بشارع كورنيش كلباء من ناحية، كما يمتد إلى منفذ خطم الملاحة الحدودي مع سلطنة عمان، ما يجعله واحداً من أهم أدوات الربط الجغرافي بين إمارات عدة.

ويسهم الطريق في نقل الحركة المرورية من كلباء إلى إماراتي الشارقة ودبي، دون اللجوء إلى المرور عبر شوارع مدينة الفجيرة، وهو ما يخفف من الضغط المروري على طرقاتها، ويختصر زمن الرحلة للتنقل بين المدن.

في ديسمبر الماضي، شهدت المنطقة الشرقية في إمارة الشارقة افتتاح مشروع شاطئ خورفكان، الأول من نوعه في الساحل الشرقي بدولة الإمارات، والذي طورته هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة.

ويمتد المشروع الذي بلغت تكاليف إنجازه نحو 95 مليون درهم، إلى 1 كلم على طول البحر، ويضم العديد من المرافق والمنشآت والخدمات والأنشطة الترفيهية المتاحة لسكان المنطقة والزوار والسياح، كما يتضمن ساحة مركزية ومواقف للسيارات تستوعب نحو 350 مركبة، ومسارات للجري وركوب الدراجات، وملاعب رياضية لكرة القدم وكرة السلة وملاعب رياضية متعددة الاستخدامات، وشاطئاً للسباحة تتوافر فيه كل معايير السلامة، إضافة إلى مسرح مفتوح مطل على الشاطئ لإقامة الفعاليات والأنشطة.

ويتضمن المشروع ركناً مخصصاً للرياضات المائية المتنوعة بالقرب من الشاطئ متاحة لجميع الزوار وهواة الرياضات المائية، بالإضافة إلى عدد من المطاعم والمقاهي ومحلات التجزئة ذات العلامات التجارية الشعبية والعالمية.

في المقابل يتواصل العمل بمشروع «واجهة كلباء»، الذي بلغت كلفته 119 مليون درهم وبمساحة 17 ألف متر مربع، ويضم مركزاً تجارياً مبتكراً يشتمل على 82 محلاً، ويراعي في تصميمه توفير تجربة تسوق خارجية بنمط المحلات على جانبي الطريق، حيث يقام بمحاذاة بحيرة محاطة بأشجار القرم، ويضم مساحة للترفيه العائلي.

كما تشمل خطط تطوير مدينة كلباء تخصيص مبلغ 2 مليار درهم لمشاريع علمية وثقافية، إضافة إلى توفير عدد من الوظائف لمواطنيها، منها إنشاء أكاديمية العلوم الرياضية، ومشروع رواق كورنيش كلباء، على طول امتداد واجهة مباني الكورنيش.

وتعد استراحة سد الرفيصة أحد المشروعات السياحية والبيئية التي أمر صاحب السمو حاكم الشارقة بإقامتها على طريق خورفكان الجديد، نظراً لما يتضمنه من خدمات ومقومات ترفيهية يحتاجها المسافر عبر الطريق إلى جانب أهل المنطقة.

وتبلغ المساحة الإجمالية للاستراحة 10.684 متر مربع، بكلفة بلغت 37 مليون درهم، وتتضمن الاستراحة عدداً من المنشآت الحكومية إلى جانب مسجد ومظلات الاستراحة ومطاعم ومنطقة ألعاب.

وتمثل البحيرة المقامة على ضفاف الاستراحة أحد المميزات السياحية الرائعة لها، وتبلغ مساحتها 82280 متراً مربعاً، ويصل عمق البحيرة الحالي إلى 13 متراً.

أما حصن شيص الذي يعتبر من الحصون التاريخية، ويعود بناؤه إلى أكثر من 3 قرون، فقد شهد إنجاز 280 متراً مسطحاً عبارة عن سلالم وممشى للوصول إليه بارتفاع 67 متراً عن سطح الأرض، إلى جانب عدد من العناصر الجمالية الأخرى المضافة إلى الممشى والحصن، ما يجعله أحد النقاط الرئيسية ضمن جولات الزوار والسياح في الاستراحة.

وشكل افتتاح نزل الرفراف في مدينة كلباء العام الماضي، إضافة فريدة من نوعها للقطاع السياحي في المنطقة الشرقية من إمارة الشارقة، حيث يعتبر من أبرز مشاريع الضيافة الفاخرة والعصرية من فئة الـ5 نجوم.

ويتكون نزل الرفراف، الذي بني وسط محمية بيئية طبيعية، من 20 خيمة مخصصة للنزلاء، ويوفر تجربة إقامة فريدة للزوار وسط محمية أشجار القرم في المدينة، كما يمنحهم فرصة التفاعل مع البيئة الطبيعية الغنية بالحياة البرية كطيور الرفراف والسلاحف البحرية والزواحف.

مشاريع مستقبلية.

موعد المنطقة الشرقية مع المشاريع السياحية النوعية لم ينتهِ بعد، فالمستقبل لا يزال يحمل الكثير من الإنجازات الواعدة، ومنها على سبيل المثال، فندقان من فئة الخمس نجوم أحدهما قرب شاطئ خورفكان يتألف من 66 غرفة، ويضم أول حديقة مائية في هذه المنطقة، والآخر قرب مشروع «واجهة كلباء» ويضم مركزاً تجارياً.

كما يجري حالياً تشييد فندق يوفر تجربة استثنائية في «السفاري» بالذيد يضم 60 غرفة بتصميم يراعي جمالية المنطقة المحيطة الواقعة ضمن محمية طبيعية، تحتوي الكثير من أنواع الحيوانات البرية الأفريقية.

#بلا_حدود