الثلاثاء - 09 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 09 مارس 2021
No Image Info

الإمارات ضمن قائمة الدول الأسرع تعافياً من آثار وباء كورونا

تؤكد العديد من التقارير المؤسساتية العالمية والخبراء أن الإمارات ستكون واحدة من أسرع دول العالم في التعافي من آثار أزمة كورونا والعودة إلى النمو خلال العام المقبل 2021.

واستندت التقارير وتوقعات المحللين إلى العديد من العوامل، في مقدمتها الاحترافية التي تعاملت بها الإمارات مع الوباء من الناحية الصحية ما دفع إلى السيطرة السريعة على الوباء، وعودة الثقة التي تسهم في تنشيط السوق، واسترجاع معدلات الإنفاق تدريجياً.

كما استندت التقارير إلى معطيات تتعلق بالتنوع الاقتصادي وقوة الأصول السيادية والاحتياطيات المالية المرتفعة، إضافة إلى تراجع كلفة الأعمال، وتوقعات بنشاط الاستثمار والتوظيف في بعض القطاعات، لا سيما الرعاية الطبية والزراعة، واقتراب انعقاد معرض إكسبو.

وتفصيلاً، كان صندوق النقد الدولي أكد سابقاً أن الإمارات استجابت بشكل سريع وأدخلت تدابير رائدة في السيطرة على الوباء، وفي استخدام التكنولوجيا لاحتواء الفيروس، الأمر الذي مكنها من إعادة فتح اقتصادها بشكل تدريجي.

وأفاد بأن الإمارات كانت قادرة على العودة السريعة إلى أسواق المال العالمية.

وأشار إلى أنه من المهم لاقتصاد الإمارات في المستقبل الحفاظ على الاستثمارات، واستمرار ضمان النفاذ إلى التمويل، لافتاً إلى أن البنك المركزي أدخل حزمة في هذا الصدد.

ووفق توقعات سابقة للصندوق، فمن المرجح أن يسجل اقتصاد الدولة تعافياً سريعاً من الآثار الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا، وأن يصل النمو إلى 3.3% عام 2021.

بدوره، توقع صندوق النقد العربي في تقرير «آفاق الاقتصاد العربي» الذي أصدره مؤخراً والذي تضمن تعديلاً لتوقعات النمو في الدول العربية خلال 2020 و2021، أن يعود اقتصاد الإمارات خلال العام المقبل لتحقيق نمو بنسبة 2.4%.

وقال في التقرير: «من المتوقع في المستقبل القريب عندما ينتهي الوباء، أن يستعيد الاقتصاد الإماراتي عافيته بفضل انخفاض مستويات الكلفة وتنافسية عناصر الكلفة وأداء الأعمال، ومعاودة الإنفاق في إطار استضافة معرض إكسبو 2020 الذي تم تأجيله، كذلك من الزيادة المتوقعة في التوظيف، ورغبة المستثمرين للاستثمار في قطاع العقارات كمصدر للدخل الثابت على المدى الطويل، علاوة على الاتجاه المتوقع لزيادة الاستثمار في الزراعة والتقنيات والرعاية الطبية كأحد الدروس المستفادة في أعقاب الأزمة».

وتوقع البنك الدولي تسارع وتيرة تعافي اقتصاد دولة الإمارات من تداعيات كورونا، حيث لفت التقرير إلى أن الإمارات تمكنت من تقليص حجم الإضرار الاقتصادية في المرحلة الحالية، نتيجة سياساتها الاقتصادية والمالية التي أسهمت في تعزيز الإيرادات الحكومية أمام تقلبات أسعار النفط، إضافة إلى قوة أوضاعها المالية.

وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني اعتبرت أن التنوع الاقتصادي وقوة الأصول السيادية والاحتياطيات المالية المرتفعة عوامل حماية للاقتصاد الإماراتي في ظل الوضع الراهن ومع تراجع أسعار النفط.

وتوقعت في وقت سابق تعافياً قوياً لاقتصاد دولة الإمارات من تبعات جائحة كورونا، ليسجل معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي في العام المقبل 4.1%، الأمر الذي تدعمه ضخامة الأصول المالية ودخل الفرد المرتفع فيها، وتفوق بنيتها التحتية واحتياطيات النفط الضخمة، واستقرار الوضع السياسي وعلاقات الدولة القوية عالمياً.

وتوقع تقرير لشركة فيتش سوليوشنز، أن تحقق الإمارات نمواً بواقع 4.1% خلال العام المقبل 2020.

وكانت فيتش قد توقعت في تقرير سابق أيضاً نمواً بنسبة 3.8% في دبي خلال 2021 بفضل تأثيرات التوسع الاقتصادي والحوافز الناتجة عن إقامة معرض إكسبو في 2021.

وذكرت الوكالة أن نشاط القطاع الخاص سيستفيد حتماً من ارتفاع الطلب نتيجة رفع القيود تدريجياً واستئناف النشاط التجاري بعد توقفه نتيجة فيروس كورونا، وعلاوة على ذلك، فإن كل الحوافز التي قدمت في العام 2020 وزيادة بناء المخزون والتوظيف والإنفاق في قطاع التجزئة ستستمر حتى العام المقبل.

وتوقعت مجموعة «ميتسوبيشي يو. إف. جي» المالية اليابانية أن يشهد اقتصاد دبي انتعاشاً في النمو ليسجل 4.3% في العام المقبل، لافتة إلى أن المؤشرات تنبئ بعودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته.

وأفاد عضو المجلس الاستشاري في معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار والمحلل المالي، وضاح الطه، بأن الكثير من العوامل والإجراءات التي اتخذتها الدولة تضعها ضمن قائمة الدول الأسرع تعافياً من تبعات الأزمة التي رافقت فيروس كورونا.

وتابع: «بالنظر إلى الإجراءات التي اتخذت في المجال الصحي في الإمارات نكتشف أن إدارة الأزمة الصحية كانت تتم بطريقة صحيحة، ففي حين دفعت الإجراءات المشددة في البداية إلى ضعف النمو وتراجع الإنفاق، إلا أنها دفعت إلى السيطرة على الوباء سريعاً وتراجع معدلات الإصابة، كما عززت الثقة من قبل الجمهور، ودفعت إلى عودة سبَّاقة للكثير من القطاعات مقارنة بأغلب دول العالم».

وأشار إلى أن خطوط الطيران تستعيد حركتها تدريجياً، ففي ظل اتخاذ تدابير وقائية نلاحظ وجود اتجاهين، هما: زيادة عدد الوجهات، وزيادة إشغال الرحلات.

وأوضح أن أي تباطؤ في عودة حركة الطيران ينتج -في الغالب- من كون الحركة ترتبط بوجهات ودول قد تكون أقل جهوزية.

وتحدث عن عامل الجمهور الذي يعتبر داعماً أساسياً في عودة النمو والتعافي، لافتاً إلى أن الالتزام الذي يبديه قاطنو الإمارات من ناحية اتباع الإجراءات الوقائية لم نلحظه في أي دولة في العالم.

وعن العوامل الأخرى، أشار الطه، إلى الملاءة والسيولة والرساميل الحكومية والخاصة التي تؤهل الاقتصاد للتعافي والنمو سريعاً.

وتحدث عن الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي والتي من شأنها دعم الشركات والأفراد، لتسهم في ضمان عودة نشاط الإنفاق والنمو.

#بلا_حدود