الاثنين - 24 يناير 2022
الاثنين - 24 يناير 2022
مدينة مصدر. (أرشيفية)

مدينة مصدر. (أرشيفية)

الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»: كورونا وضع تحدي التغير المناخي في بؤرة الاهتمام العالمي

أكد الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، محمد جميل الرمحي، أن التغير المناخي تحدٍ لن نتمكن من تجاوزه دون اتخاذ خطوات تغيير جذرية وطويلة الأمد على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، وهي الحقيقة التي أدركتها قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات منذ فترة طويلة.

وأضاف الرمحي خلال كلمة في القمة العالمية للصناعة والتصنيع تحت عنوان «طاقة المستقبل: حان الوقت من أجل طاقة نظيفة» إن وباء كورونا وضع تحدي التغير المناخي في بؤرة الاهتمام العالمي، حيث ساهم التباطؤ الذي تسبب به الوباء في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية عالمياً في تسليط الضوء على الأثر السلبي لهذه الأنشطة على كوكبنا، مؤكداً الحاجة إلى مزيد من الاستثمار للحد من انبعاثات الكربون في كافة القطاعات الاقتصادية لنساهم في الجهود العالمية الهادفة للحد من ارتفاع مستوى حرارة كوكبنا أكثر من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية. وقد زادت الاستثمارات في الطاقة المتجددة عن 300 مليار دولار سنوياً.

وأضاف «مع ما يتميز به الابتكار التكنولوجي من تطبيقات واسعة وقدرة على خفض الكلفة فإن الطاقة المتجددة ستجد طريقها إلى المزيد من المنتجات والخدمات والحلول.. وسيصبح توليد الطاقة النظيفة لا مركزياً وقابلاً للتوزيع بشكل أكبر، كما سيوفر ذلك المزيد من الوظائف عالية القيمة».

وأوضح الرمحي أن إمكانية إنتاج طاقة متجددة بكميات كبيرة وبكلفة تنافسية ستزيد على الأرجح من فرص انتشار أنواع أخرى من الوقود النظيف، لا سيما الهيدروجيني - وهو وقود استقطب اهتمامنا في مصدر على مدار العقد الماضي لاستخدامه في توليد الطاقة وتخزينها ونقلها. ومع ذلك، فإن مسار التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون لن يكون بالضرورة مساراً ثابتاً، ولن تحققه التقنيات الرائدة وحدها.

وأكد أن الفضل في المرونة التي يتميز بها قطاع الطاقة المتجددة العالمي يعود إلى الالتزام الثابت لدول مثل الإمارات بهذا القطاع وتوفيرها للظروف التنظيمية والتجارية اللازمة لدعم تطوير التكنولوجيا المستدامة.

وذكر الرمحي أن تحقيق مستقبل مستدام للجميع سيعتمد إلى حد كبير على إحداث تغيير ثقافي دائم بقدر ما يعتمد على السياسات الحكومية الداعمة والابتكار في سياسات التحفيز المالي.. ومن أهم التغييرات التي شهدناها منذ تأسيس مصدر قبل 15 عاماً تقريباً، التحول الواضح في المواقف العامة تجاه تغير المناخ في الشرق الأوسط، لا سيما بين الشباب - الذين انتقلوا في كثير من الحالات غير مبالين بالتغير المناخي إلى رواد في الاستدامة.

وأوضح أن التغييرات الراهنة في العقلية العامة تؤثر على ممارساتنا التجارية وسلوكنا الاجتماعي وأنماط الاستهلاك وحتى أطرنا التنظيمية.. فعلى سبيل المثال شكّل اعتماد نخبة من المؤسسات المالية الرائدة في الإمارات «مبادئ توجيهية حول التمويل المستدام» في العاصمة أبوظبي في وقت سابق من هذا العام دليلاً واضحاً على رغبة كافة الجهات ذات العلاقة بالعمل معاً لمواجهة تغير المناخ.

وقال الرمحي: «يجب أن نستمر في البناء على هذا الإجماع الواسع في دولة الإمارات وجميع دول العالم لضمان تحقيق أهداف الاستدامة وبموازاة العمل على التعافي من وباء كوفيد-19، يجب ألّا ننسى أن علينا دائماً مواجهة التحدي الأهم والمتمثل في التغير المناخي».