الاثنين - 20 مايو 2024
الاثنين - 20 مايو 2024

قمة مجتمع المعلومات تطالب بخفض أسعار الإنترنت لزيادة المشتركين حول العالم

قمة مجتمع المعلومات تطالب بخفض أسعار الإنترنت لزيادة المشتركين حول العالم

حدد مشاركون في جلسات الأسبوع الختامي للمنتدى الافتراضي للقمة العالمية لمجتمع المعلومات عاملين أساسيين في تطوير دور قطاع الاتصالات في عملية التنمية المستدامة حتى 2030، يتمثلان في زيادة تغطية شبكة الإنترنت إلى المزيد من سكان العالم إلى جانب خفض أسعار الإنترنت عريض النطاق من جانب مزودي الخدمات.

وأوضحت مؤشرات رسمية للاتحاد الدولي للاتصالات تم استعراضها خلال الجلسة الافتراضية أن أكثر من 54% من سكان العالم لديهم اتصال بخدمات الإنترنت، فيما يعاني 46% بما يوازي 3.6 مليار فرد من عدم وجود أي اتصال بالخدمات، فيما أشارت لكون الأسعار أحد أهم معوقات زيادة تغطية الخدمات.

وتابع المشاركون بأهمية خدمات الاتصالات وفي مقدمتها الإنترنت في تحقيق التنمية المستدامة والتعامل خلال الأزمات، وهو ما أثبتته جائحة كوفيد مع الاعتماد على منظومات العمل وتسيير الأنشطة عن بعد وبيئات الحياة الذكية.

وقال نائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات، ماجد المسمار، خلال مشاركته في الجلسة إن قطاع الاتصالات كان صمام الأمان للمجتمعات الدولية في مواجهة تداعيات الجائحة، وتسيير الأنشطة اليومية الاقتصادية والتعليمية وغيرها، بشكل يحافظ على الكم الأكبر من إنتاجيتها، كما كان عوناً للأفراد في الحفاظ على التواصل رغم قيود التنقل.

وتابع بأن تجربة الإمارات خير دليل على قوة قطاع الاتصالات، حيث كانت أحد أهم المستفيدين من العالم الافتراضي لتنتقل بسلاسة وفي وقت قياسي إلى العمل والتعليم عن بعد، استناداً لما وصلت إليه من بنية تحتية للاتصالات والمعلوماتية، وتمثل ذلك في العديد من المؤشرات ولا سيما في المنظومة التعليمية، التي حافظت على استمراريتها وانتظامها، حيث استفاد منها أكثر من مليون طالب لمواصلة عملية التعليم من منازلهم، كما استطاعت الأسر ابتياع الاحتياجات اليومية عبر تطبيقات البيع والشراء التي كانت موجودة من قبل الجائحة، إلى جانب التطبيقات التي ظهرت استجابة للأزمة.

وأضاف أن فوائد تلك البيئة الذكية لم تقتصر على ذلك، بل دعمت قدرة الدولة في الحفاظ على استمرارية مشاريعها الاستراتيجية، وفي مقدمتها الخطوات المنتظمة لإطلاق مسبار الأمل، فيما قامت الدولة بالكثير من الإجراءات التنظيمية عبر استحداث المؤسسات المسؤولة عن مواصلة تطوير البيئة المعلوماتية استجابة لمتطلبات المستقبل المتنامية.

من جانبه، أفاد الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، هولين جاهو، بأن التحدي الأساسي لانسيابية خدمات الإنترنت عريض النطاق، إلى مزيد من المشتركين حول العالم، يتمثل في الأسعار الباهظة للخدمات، مطالباً المزودين بأهمية العمل على توفير الخدمات بأسعار معقولة بما يلائم الأسواق، وبما يحقق الهدف الأساسي بانتشار الخدمات إلى شريحة أكبر من سكان العالم، وهو الهدف الاستراتيجي لتعظيم دور قطاع الاتصالات والمعلوماتية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة حتى 2030، ولا سيما في ظل الأزمات على غرار جائحة كوفيد التي يعاني منها العالم أجمع.