الاثنين - 24 يناير 2022
الاثنين - 24 يناير 2022
No Image Info

5 متطلبات لدعم استمرارية المشاريع متناهية الصغر في الإمارات

حدد مختصون في قطاع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة 5 متطلبات أساسية لدعم أنشطة التجار الصغار لاستمرارية عمليات الأنشطة والبيع وتشجيع أصحاب المشاريع متناهية الصغر للحصول على التراخيص اللازمة للبدء في أنشطتهم التجارية.

وشملت تلك المتطلبات، وفق مقترحاتهم، إضفاء المرونة على إجراءات الحصول على تراخيص وتصاريح الأنشطة، لا سيما عبر العربات المتنقلة، والتوسع في تخصيص الأسواق المجمعة لتلك المشاريع، ما يزيد من انسيابية سلعهم إلى المستهلكين، إلى جانب زيادة المخصصات المالية عبر الصناديق الحكومية لدعم انطلاقة الأنشطة وبما يمكنها من الاستمرارية والنجاح.

فيما طالبوا أصحاب الأعمال بأفكار مبتكرة، وتنظيم أوقات التشغيل والبيع بما يتلاءم مع متطلبات أسواقهم الموسمية، وبما يحقق الاستفادة المُثلى من التشغيل، مع أهمية التركيز على احتياجات الأسواق.

مشيرين إلى اختلاف التحديات التي تقابل أصحاب المشاريع متناهية الصغر، ما بين تحديات قابلة لابتكار حلول مباشرة وسريعة، وتحديات أخرى تفرضها ظروف السوق، وتتطلب حلولاً طويلة الأجل من جانب أصحاب المشاريع أنفسهم للتأقلم مع المتغيرات السوقية.

وتابع بعضهم بأهمية المشاريع متناهية الصغر، والتي ارتفعت أعدادها بشكل واضح مع توفرها كأداة ملائمة وذات كلفة مناسبة لرواد الأعمال الصغار، لتحويل أفكارهم إلى مشاريع تجارية ذات جدوى.

ووفق مؤشرات حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد، فإن تلك المنافذ الصغيرة شكلت ثاني المشاريع الأكثر ترخيصاً خلال الأشهر الستة الماضية، بما يقارب 2000 ترخيص بتلك الفترة.

وأوضحت الوزارة أن تلك المشاريع شملت أنشطة بيع الوجبات الخفيفة وبيع المشروبات الباردة والساخنة، إلى جانب تحضير وبيع الحلويات.

من جانبه لفت الاستشاري في تأسيس المشاريع الصغيرة، طارق برهم، إلى أهمية التفريق بين التحديات القابلة لوضع حلول لتخفيفها عن أصحاب المشاريع متناهية الصغر، وما بين التحديات الدائمة التي تقابل بعض نوعيات المشاريع، ومنها عربات الأطعمة المتنقلة، لا سيما أوقات التشغيل الملائمة، التي يفرضها السوق وفق توفر المستهلكين.

وأضاف أن الجهات التنظيمية قد تخفف بعض اشتراطاتها التنظيمية على أصحاب تلك العربات، ومنها اشتراطات وجود وحدات إضافية معتمدة لتجهيز وتخزين الأطعمة، ما يخفف من الكلفة الإضافية التي قد لا يتحملها بعض أصحاب تلك المشاريع، إلى جانب تسهيل الحصول على تصاريح العمل في المواقع، فيما تابع بوجود الكثير من الاعتبارات التي تحكم مثل تلك التصاريح، منها الأماكن الملائمة لعمل العربات، إضافة إلى تكافؤ التنافسية مع المشاريع الثابتة والقائمة بالفعل في مواقع البيع.

من جانبها، أوضحت بلدية أبوظبي قيامها بتسهيل حصول رواد الأعمال الصغار على تراخيص مواقع عربات السلع والخدمات المتنقلة، وذلك بشكل فوري عبر منصتها الذكية، فيما أضافت تخصيص مواقع ملائمة للعربات.

من جهته، قال المحاضر بكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، عبدالله العوضي، إن الصناديق الحكومية خصصت دعماً للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، ولكنه لا يزال غير كافٍ، ويحتاج إلى المزيد من الحوافز لتشجيع إطلاق هذا النوع من المشاريع، والتي قد تكون نواة لتأسيس استثمارات كبيرة مستقبلاً.

وأضاف أن رواد الأعمال قد لا يقومون بالسعي والبحث المناسب للحصول على دعم الصناديق الوطنية، أو حتى صناديق القطاع الخاص، لافتاً إلى أن العديد من المؤسسات الحكومية خصصت أسواقاً يومية أو موسمية لأصحاب المشاريع الصغيرة لعرض منتجاتهم.

وذكر العوضي أنه يجب على رواد الأعمال التوجه نحو المشاريع المبتكرة، والتي تخلق قيمة إضافية للمجتمع، وعدم الاكتفاء بالأفكار التقليدية المتكررة.

وقال إن السوق وممارسة الأنشطة الاقتصادية في الدولة متقدمة ومقننة بشكل كبير مقارنة بأسواق أخرى في المنطقة، ولذلك يبدو أن الاتجاه إلى الأساليب الشعبية للترويج والبيع مستهجنة، ويجب الحصول على الترخيص المناسب عبر الرخص والخيارات المتنوعة التي توفرها الدوائر الاقتصادية في مختلف إمارات الدولة.

بالمقابل، أوضح الخبير الاقتصادي والمستشار في ريادة الأعمال، محمد المهري، أن المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر لم تلقَ الدعم الكافي من قبل الجهات الحكومية المعنية، ولو قمنا باستطلاع بسيط لرواد الأعمال حول الدعم المقدم ستكون النتيجة أنهم غير راضين.

وأضاف: يجب أن يكون الدعم المقدم للمشاريع الصغيرة دعماً ذكياً وممنهجاً ومنظماً، ولا يقتصر على الدعم المادي فقط، وإنما يشمل الرعاية والاحتضان والتركيز على نوعية المنتجات التي تقدمها هذه المشاريع، وتوجيهها بالشكل المناسب، وبما يواكب التطورات في الأسواق والتغيرات الكبيرة التي حدثت، خاصة بعد أزمة كورونا. مطالباً بتوفير أسواق متخصصة لهذا النوع من المشاريع لتسويق منتجاتها والحصول على العوائد والأرباح.

من جهتها، عمدت دوائر محلية إلى تسهيل الكثير من الإجراءات المنظمة لعمل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، لا سيما التي تعتمد على العربات المتنقلة في أنشطتها.

ووفق اقتصادية أبوظبي فقد تم إدراج الكثير من الأنشطة الصغيرة عبر فئات تراخيص تاجر أبوظبي، ومنها أنشطة البيع عبر العربات المتنقلة، بما يتيح للكثير من أصحاب المشاريع متناهية الصغر البدء في أنشطتهم دون التقيد بمتطلبات المشاريع الاعتيادية.

فيما أوضحت بلدية أبوظبي قيامها بتسهيل حصول رواد الأعمال الصغار على تراخيص مواقع عربات السلع والخدمات المتنقلة وذلك بشكل فوري عبر منصتها الذكية، بما يقلص بشكل واضح من كلفة ووقت الحصول على التصاريح، فيما أضافت بتخصيص مواقع ملائمة للعربات بما يحقق لها أنشطة لترويج وبيع منتجاتها.